[3965] معنى بيع الحاضر للباد والنهي عنه وشروط تحريمه - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما بعد فقد قال الموفق أبو محمد رحمه الله تعالى في كتاب الكافي في باب بيع النجش والتلقي وبيع الحاضر للباد فصل وبيع الحاضر للباد هو أن يخرج الحاضر إلى جلاب السلع فيقول أنا أبيع لك
فهو حرام للخبر ولأنه فيه تضييق على المسلمين إذ لو تركت أن أتت أن وجب النصب وعن عندي نسخة وفيه تضييق بدون أن ولأنه فيه تضييق على المسلمين إذ لو ترك الجالب يبيع متاعه باعه برخص فإذا
تولاه الحاضر لم يبعه برخص وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله لا يبع حاضر لباد دعوا الناس يرزق يرزق الله بعضهم من بعض وعنه لا بأس به وحمل الخبر على أنه اختص بأول
الإسلام لما كان عليهم من الضيق والمذهب الأول للخبر والمعنى المؤلف رحمه الله ذكر ما هو أخص من الدليل حيث أنه خص البيع بما إذا خرج الحاضر إلى الباد يعني تلقاه وقال أنا أبيع لك وظاهر
الحديث العمو وأن الحاضر لا يبيع للباد مطلقا واضح فيكون الحكم أخص من الدليل قال أصحابنا إنما يحرم بشروط خمسة أحدها أن يكون الحاضر قد قصد البادي ليتولى ذلك الثاني أن يكون البادي
جاهلا بالسعر لأنه إذا كان عانما به فهو كالحاضر والثالث أن يكون جلب السلعة ليبيعها فإن جلبها ليدخرها فلا ضرر على الناس في بيع حاضر له ذكر الخرقي هذه الثلاثة وذكر القاضي شرطين آخرين
أن يقصد بيعها بسعر يومها ويتضرر الناس بتأخير بيعه فإذا اجتمعت هذه الشروط فالبيع باطل للنهي عنه وعنه أنه صحيح لأن النهي عنه لمعنى في غيره فأما شراء الحاضر وننظر إلى هذه الشروط هل
الحديث أجلها أم لا لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس ترزقوا الله بعضهم من بعض ربما نفهم من قول دعوا الناس ترزقوا الله بعضهم من بعض أنه يشترط أن يكون البادي جاهلا بالسعر لأنه إذا كان
عالما فلن يبيع إلا بالسعر وحينئذ لا يحصل من ورعه كسب كذلك أيضا ربما نأخذ الشرط أن يقصده الحاضر وأنه إذا قصده البادي فإنه لم يريد أن يبيع برخص وإذا كان كذلك فيكون كالعالم بالسعر وما
زال الناس الآن على هذا تجد الرجل يأتي بسيارته مثلا قادما بها من خارج البلد مما فيه خضرات أو غيرها ثم يقف بها عند الدلال ويقول بيعها لهم ولا يسع الناس العمل إلا هذا لو أن هذا الذي
جاء جالبا قال لو حاضر أبد ما أبيع هذا حرم رحل الثاني قال ما أبيع رحل الثالث قال ما أبيع ربما يضطر إلى أن يبيع برخص شديد إذا لم يجد من يبيع له أو ربما يخرج إلى بلد آخر ويبيع هناك
فعملوا الناس الآن على خلاف ذلك والظاهر أنه أشتغاط أن يكون جاهلا بالسعر وأن لا يقصده الحاضر الظاهر أنه يؤخر من الحديث من التعليم وهو قوله دعو الناس يرزق الله بعضهم من بعضهم