[3964] معنى تلقي الركبان وحكمه - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَتَلَقِّ الْعُكْبَانِ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمِصْرِ يَتَلَقَّ الْجَلَبَ قَبْلَ دُخُولِهِ فَيَشْتَرِيهِ فَيَحْرُمُ لِلْخَبَرِ فَيَحْرُمُ لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ
يَخْدَعُهُمْ وَيَغْبِنُهُمْ فَأَشْبَهَ النَّجْشُ وَالشِّرَاءُ صَحِيحُ وعنه أنه باطل للنهي والمذهب الأول لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الجلب فمن
تلقاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار رواه مسلم والخيار لا يكون إلا في عقد صحيح ولأن النهي لضرب من الخديعة أمكن استجرافها بالخيار فأشبه بيع المصرّى وللبائع الخيار إن غُبِنَ
غَبْنًا يَخرُجُ عن العادة فإن لم يُغْبَن فلا خيار له ويحتمل أن له الخيار للخبر والأول المذهب لأنه إنما يثبت لدفع الضرر عن البائع ولا ضرر مع عدم الغبن والحديث يُحمل على هذا وجعل
النبي صلى الله عليه وسلم له الخيار إذا هبط السوق يُفهم منه الإشارة إلى معرفته بالغبل فإن خرج لحاجة غير قصد التلقي فقال القاضي لا يجوز له الشراء لوجود معنى النهي ويحتمل الجواز لعدم
دخوله في الخبر والبيع للركبان كالشراء منهم لأن النهي عن تلقيهم لدفع الغبن والشراء والبيع فيه واحد هذا أيضاً أنه يحرم تلقي الركبان ولكن ظاهر الحديث أنه لا فرق بين الركبان الذين
يعرفون السعر والذين لا يعرفونه طرداً للباب وإلا فيحتمل أن يقال الركبان الذين جرت العادة أنهم يجلبون السلع إلى هذا البلد وهم يعرفون أقيامها لا بأس أن يتلقى ولكن يقال إنه ممنوع لأننا
لو قدرنا أن حق البائعين الذين تلقوا هنا يعني لا بأس به أجازه لكن حق الآخرين الذين في البلد لأن الإنسان إذا تلقى الركبان واشترمهم قبل تخل البلد حرم أهل البلد من الشراء منهم من السلع
التي قد يريدها كثير من الناس ولا يستطيعون الخروج فصار التلقي منهياً عنه مطلقاً سواء كانوا قاصدين البلد وهم يعرفونه أو لم يقصدوه ولكن هل البيع يبطل أو يصح الصواب الذي لا شك فيه أنه
لا يبطل بل هو صحيح لكن للبائع أن يختار أحد الأمر إما أن يمضي وإما أن لا يمضي ثم ذكر المؤلف هل له الخيار سواء غبن أم لم يغبن وذكر في ذلك قولين فظاهر الحديث أن له الخيار سواء غبن أم
لم يغبن ويحتمل أن لا يكون له الخيار إلا إذا غبن لكن الأخذ بظاهر الحديث أولى أن للبائع الخيار فإن كان مغبونا فلدف غبنه وإن كان غير مغبون فلأجل تعزير هذا المتلقين الذي تلقى مع نهي
النبي صلى الله عليه وسلم عن التلقين فيقال إن البائع له خيار سواء ظبن أم لم يغبن حتى يسد الباب على المتلقين اشتركوا في القناة