[3957] حكم بيع ملك الغير بدون إذنه - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولأنه بيع ما لا يقدر على تسليمه أشبه بيع الطير في الهواء فإن باع مال غيره بغير إذنه ففيه روايتان إحداهما لا يصح لذلك والثانية يصح ويقف على إجازة المالك كإن أجازه جاز وإن أغطله بطل
لما روا عروة ابن الجعد البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري به شاه فاشترى به شاتين ثم باع إحداهما بدينار في الطريق قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار
وبالشاه فأخبرته فقال بارك الله لك في صفقة يمينك رواه الإمام أحمد والأثرم ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه فوقف على إجازته كالوصية هذا المسلم يسميه العلماء تصرف بفضوله يعني أن تبيع ملك
غيرك فالمشهول من المذهب أنه لا يصح حتى لو أذب حتى لو كنت تعلم أنه يرغب أن يبيعه فإنه لا صح لأنك لست مالكا ولا وكيلا والقول الثاني أنه يصح ويقف على إجازة المالك وجليله كما سمعتم فإن
عدوة بن الجاد رضي الله عنه اشترى وباع اشترى شاتين وقد وكل أن يشتري شاتا واحد وباع شاتا بعد أن دخلت ملك الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأجازه النبي عليه الصلاة والسلام ولم يقض
رد البيع فدل ذلك على أن تصرف الفضول إذا وافق صاحبه فإنه ينفذ وهذا القول هو الراجب لكن المشكل إذا أبأ والمشتري قد اشترى على أن الملك ملك من باع عليه وحينئذ يقع شقاق ومزاق فماذا نصنع
نقول إذا كان الذي باع قد آذن المشتري بأنه ملك فلان فلا عذر للمشتري لأنه دخل على بصير وإن لم يؤذن فإنه يغرم ما فات على المشتري يغرم هذا الذي باع ما فات على المشتري لأن المشتري قد
يفوت بعض الشيء طيب والذي نرى أنه لا يدوث للإنسان أن يتسرع في بيع ملاك الناس لكن لو فرضنا أنك تعلم أن صاحبك الذي أنت له بمثل الأخ وأنه حريص على بيع ملك وبعته فإن هذا لا بأس به مثال
ذلك تعلم أن صاحبك يريد بيع سيارة وأنه يرغب رغبة أكيدة فجاء إنسان واشتراها منك وبعتها عليه ثم أخبرت صاحبك فقال تذاكر الله خيرا أنا أرغب هذا فهذا لا بأس أن تقدم على بيعها لأنك تعلم
علم اليقين أن صاحبك سيرضى بذلك