6 - 18 - تفسير الآية ( ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى...) من سورة المجادلة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نبتدع هذا اللقاء كالعادة بتفسير بما يسر الله عز وجل وقد انتهينا فيما سبق إلى قول الله تعالى ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوة ثم يعودون لما نهوا عنه نهوا أينهاهم الله عز وجل أو الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن النجوة يعني عن التناجي فيما بينهم والكلام السر الذي يظهرون به أو يريدون به إرغام المؤمنين حيث يظن المؤمن إذا مر به وجعلوا يتناجون يظن أنهم يتناجون في أمر يكيدون له به فنهوا عن ذلك ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول تجدهم يتناجون فيما بينهم بما يأثمون به أن يكسبون به عقوبة في الآخرة والعدوان الاعتداء على المؤمنين بإحداث الهم والغم لهم ومعصية الرسول أي أنهم يتواصون فيما بينهم أن يعصوا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا جاءوا حيوك بما لم يحيك به الله يعني إذا مروا بك أو أتوا إليك وأنت في مجلس حيوك بما لم يحيك به الله وذلك بقولهم السام عليك السام عليك يعني الموت ولكنهم لا يفسحون بها جيدا فيظن السام أنهم يقولون السلام عليك ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سلم علينا أهل الكتاب أو غير أهل الكتاب ممن نظن أنهم يقولون السام عليك أن نقول وعليك إن كان دعا بالسلام فعليك وإن كان دعا بالسلام فعليك وهذا غاية العدل لكن إذا سلم عليك اليهود أو النستاني أو غير بقوله السلام عليك واضحة فلك أن تقول عليك السلام لقول الله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن أهل الكتاب إذا سلموا يقولون السام عليكم فقولوا وعليكم وهذا يدل على أنهم لو قالوا السلام لقلنا وعليكم السلام ويقولون في أنفسهم يعني يحدث الواحد منهم نفسه أو المعنى يقولون فيما بينهم لو لا يعذبنا الله بما نقول يعني هل لا يعذبنا الله بما نقول لو كان ما نقول خطأا كأنهم يتحدون الله عز وجل ويقولون لو يتكلم خطأا لا يعذبنا الله قال الله تعالى حسبهم جهنم يعني كافيتهم يصلونها وبئس المصير وهذا وعيد شديد لهؤلاء الذين نجوا من عذاب الدنيا أن لهم عذاب الآخر بعدها