237 568 تكملة تفسير الآية 177 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قوله دعاله والصابرين هذا فيه إشكال من حيث الإعراض لأن الذي قبله مرفوع وهو غير مرفوع نعم فلماذا تقدير يقول بعض العلماء أنه منصوب بفعل محذوف تقديره هو أخص الصابرين نعم وأخص الصابرين وحينئذ نقول لماذا عدل به عن الأطف كأخواته السابقة نقول الحكمة أو البلاغة من هذا أنه إذا تغير أسلوب الكلام كان ذلك أدعى للانتباه فإن الإنسان إذا قرأ الكلام على نسق واحد غفل ولهب وصار كأنه شيء يدرج به ولا يلتفت فإذا تغير الأسلوب فإنه يوجب الانتباه وهذا مثل ما قلنا في شيء يمر علينا كثيرا وهو الالتفاق فإنه بتغير الأسلوب يتوجب على المخاطب أو القارئ أن ينتبه ثم إن هنا الصابرين في البساء الصبر في الواقع ليس بذل شيء ولكنه تحمل شيء وما سبق كله بذل شيء فهو مختلف من حيث النوع مختلف من آمن وأقام وآث المال وأوفى بالعهد كل هذه أفعال لكن الصابرين هذا ماهو فعل ماهو يبدو الإنسان شيء لكنه يتحمل وقول الصابرين الصبر في اللغة الحبس ومنه قولهم فلان قتل صبرا أي حبسا مهام وأما في الشرع فإنه حبس النفس على طاعة الله أو عن معصيته أو على أقداره عرفتم فإذا الصبر ثلاثة أنواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على الأقدار المؤلمة أليس كذلك أيهما أفضل أفضلها الصبر على الطاعة هو أفضل لأنه جهاد وعمل فإنسان نجاهل نفسه على الصبر على الطاعة ومصابرتها وعمل ويليها الصبر عن المعصية لأنه كف كف للنفس وليس فيه إيجاد وإن كان في بعض الأحيان الصبر عن المعصية أشق من الصبر على الطاعة لك من به لا فلك به السبب لأنه قدر كائن كائن غصب عليه رضيت أو ما رضيت لكن كف نفسك عن الفجور هذا باختيارك من شيء تكففت ومن شيء تلم تكن الصبر نفسك على الطاعة كذلك باختيارك فأفضلها الصبر على الطاعة ثم عن المعصية ثم عن الأقدار ولهذا قال أهل العلم إن صبر يوسف عن الفحشاء بمرأة العزيز إنه أقوى من صبره على ما أصابه من إخوته أولى وأصابه من إخوته إنهم ألقاه في غيابة الجب وحصل له ما حصل طيب الصابرين في البأس والضراء وحين البأس البأس شدة الفقر ومنه البؤس يعني الفقر والثاني الضراء المرض والثالث حين البأس شدة القتال شدة القتال فهم صابرون في أمور لهم فيها طاقة وأمور لا طاقة لهم بها في البأس يعني في حال الفقر لا يحملهم فقرهم على الطمع في أموال الناس فليسترون عن المعصية لا يسرقون ولا يخنون ولا يكذبون ولا يغشون وهذا صبر عن إيش عن المعصية ولا يحملهم الضراء المرض وما يضر أبدانهم لا يحملهم ذلك على أن يتسخطوا من قضاء الله وقدره فهم دائما يقولون بألسنتهم وقلوبهم رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد الرسول نعم كذلك حين البأس حين شدة القتال يصبرون ولا يولون الأدبار وهذا صبرنا على إيش على الطاعة صبرنا على الطاعة فتضمنت هذه الآية الصبر بأنواعه الثلاثة صبر عن المعصية وعلى الأقدار المؤلمة شو عليه وعلى الطاعة طيب الصابرين يجب أسائي والضراء وحين البأس تقدم لنا أن قلنا أن المصاب في الأقدار المؤلمة له أربع مرات أيكم للي يذكره واحد بس أثنين من وقع به ما يضره ويؤلمه فله أربع مقامات أو أربعة مقامات ولن يفرح أو طل ما هو منه طيب يرلع وثانيا يصبر يترك يعني حل التفسير بعدين وثالثا يشكر وثالثا يشكر ورابعا يصبر لا ذكرى يجلع ويتسخر نعم المصاب بالأقدار له أربع حالات أو أربعة مقامات أولا أن يتسخط ولا يصبر سخط والثاني أن يصبر والثالث أن يرضى والرابع أن يشكر أربع مقامات الصبر محرم السخط محرم والصبر واجب والرضى فيه خلاف والصحيح أنه مستحد والشكر مستحد والشكر مستحد نعم الفرق بين الرضى والصبر الصبر يكره هذا الشيء ويتألم منه ويراه مرّا لكنه يصبر لا يتسخط لا بقوله ولا بفعله ولا بقلبه أردتم؟ لكنه كارح والرضى أن لا يفرح هذا الشيء ولا بقلبه يعني لا فرق بين أن يصاب بهذا الأداء أو لا يصاب هو متحمل وراض ومطمئ وهذا لا شك له أعلى من الصبر أوله له أعلى من الصبر لأنه متضمن للصبر وزيادة أما الشكر فهو أعلى من ذلك أيضا ولكن يقال كيف يشكر وقد أصيب يقول نعم يشكر وقد أصيب لأنه إذا رأى ثمرت هذه المصيبة مع الرضى بها يشكر الله على هذه النعمة ثم إنه يشكر الله أيضا حيث يرى أنه قد يصاب بأعظم ليست المصيبة التي أصبت بها أهوى مصيبة على الدنيا قل لا لا ولهذا يقول عامة قص المصيبة بما هو أعظم منها يتبين لك سهولتها وهذا صحيح نعم نعم طيب الصابرين في مسائل والضراء وحين البأس الضراء وحين البأس