2 - 18 - Interpretation of the Verse (Those who invoke 'Zihar' from among you concerning their wi...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل الذين يظاهرون من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا لا ولدنهم بين الله عز وجل كذب هؤلاء فقال الذين يظاهرون من نسائهم الخبر ما هن أمهاتهم يعني لسن أمهاتهم من الأم التي ولدتك إن أمهاتهم إلا لا ولدنهم فكيف يجعل هذه المرأة المحللة له التي يجوز أن يجامعها بأمه التي لا يمكن أن تحل له بأي حال من الأحوال هل هذا حق وصدق أو لا الجواب لا ولهذا قال وإنهم لا يقولون منكرا من القول وزورا منكرا من القول لأنه حرار وزورا لأنه كذب فلزت أمه وفي هذا دليل واضح على تحريم الظهار وأنه من المنكرات ومن الزور ولا يحل الإنسان أن يظاهر من امرأته فإن حرم امرأته بلا ظهار لأن قال لها أنت عليه حرام فهل هو ظهار أو طلاق أو يمين في هذا خلاف بين العلم رحمه الله والصحيح أنه يمين فإذا قال الرجل لزوجته حرام أنت علي حرام فهو يمين لدخولها في عموم قوله تعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتقي مرضاة أزواجك والله أفور الرحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم هو العليم الحكيم فبين الله عز وجل أن تحريم الحلال يشوى يمين قد فرض الله لكم تحلة أيمانك فتحريم الحلال يمين لا فرق فيه بين الزوجة وغيرها قد يقول قائل إن التحريم إذا قال زوجته أنت علي حرام مثل أنت عليك ظهر أمي والجواب أن هذا غلط لأنه إذا قال أنت عليك ظهر أمي فقد شبه أحل شيء له في السمتاء بإيش بأحرم شيء عليه ثم إن فيه استخفاف بالشريعة أن يشبه هذا بهذا ثم إنه قد يكون فيه أيضا استهانة بالأم أن يجعل الزوجة مثلها فعلى كل حال الفرق بين العبارتين واضح والحكم السرعي بينهما في الفرق بينهما واضح فقد جعل الله الظهار له حكم وجعل الله التحريم له حكم آخر فهذا القول هو الراجع أن تحريم الزوجة كتحريم غيرها يمين فهو كما لو قال حرام علي أن ألبس هذا الثوم ثم لبسه نقول عليك كفارة يمين قال لزوجتي أنت علي حرام ثم جمعها نطلعك كفر فيه ولفر ثم قال عز وجل وإن الله لا عفو غفو عفو عن التقصير في الواجبات غفور عن فعل المحرمات وما أوسع عفو الله عز وجل ولو يآخذ الله الناس مما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة