[3888] حكم بيع شحوم الميتة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولا يجوز بيع شحم الميتة لأنه منها وفي حديث جابر قيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه تدهن بها الجلود وتطلى بها السفن ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام متفق عليه الصحابة هل سألوا الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذه المنافع أو عن بيعه الثاني هم سألوا عن بيعه لأنه لما حرم عليه الصلاة والسلام الميتة بيع الميتة قالوا هذه الأشياء ينتفع به يعني أيجوز بيعها أم لا قال لا هو أي البيع حرام هذا هو الصواب في معنى الحديث وقال بعض أهل العلم لا أي لا تنتفع بها هو أي الانتفاع حرام وبناء على هذا فإنه لا يجوز دهن الجلود بها ولا طل السفن ولا الاستصباح بها دهن الجلود معروف لأن الجلود إذا دهن بالدهن صار لينة ولم يتكسر طل السفن بها أيضا مفيد لأن الخشب إذا كان قد روي بالدهن لا يدخله الماء الثالث الاستصباح الاستصباح يجعلون الشحوم في إناء وفي الإناء فتيلة ثم يوقدون بها النار بهذه الفتيلة وما دام الدهن باقيا فإنها تبقى هذه الفتيلة مضيئة بدأنا عن إيش في وقتنا بدأنا عن الأنبات فكانوا يفعلون هكذا فقال لا هو حرم على تبسين أو هو الصحيح يجوز أن تدهن بها الجلود لكن الجلود غير التي تستعمل في لبس ونحوه لأن إذا استعملتها في لبس ونحوه والدهن لم يزل صرت مستعملا لثوب النجس أو ما أشقى ذلك تطلى بها السفن لا بأس لا بأس أن تطلى بها السفن ولا تفسد على الناس يستصبح بها الناس أيضا لا بأس ولكن منع العلم رحمهم الله من الاستصباح بها في المساجد لأنه إذا استصبح بها في المساجد وثار الدخان منها وعالق بالجدران تنجست وهذا المنع مبني على أن النجاسة لا تطهر بلا استحالة أما على قول من يقول إن النجاسة إذا استحالت إلى شيء آخر طهرت فلا بأس بالاستصباح بها إلا إن يخشى أن تتسرب النجاسة في المساجد فهنا تمنع من أجل ذلك وهنا يمكن التحرز عنها بأن يوضع في الطشن حتى إذا تسرى بشيء فإنه يتسرى في هذا الطشن