3 - 6 تفسير سورة المجادلة - الدرس الثالث - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نفتتح هذا اللقاء بما جرت به العادة من تفسيرك آيات من كتاب الله عز وجل قال الله تعالى ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء ألم تعلم ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما
يكون من نجوى ثلاثة إلا هو ربعهم ولا خمسة إلا هو سدسهم ولا أذنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ألم ترى يعني ألم تعلم والمراضي بذلك كل من يتوجه إليه الخطاب فكل واحد يعلم هذا
إلا من أعمل الله بصيرته والهمزة هنا للتقرير وهكذا كل ما وجدت همزة الاستفهام داخلة على لم فهي للتقرير مثاله ألم نشرح لك صدرك المعنى قد شرحنا لك صدرك ألم ترى أن الله المعنى قد رأيت
عن الله يعلم ما في السماء والأرض من صغير وكبير يعلم ذلك قبل وقوعه عز وجد ويعلم ذلك بعد وقوعه فلا يظل الله ولا ينسى سبحانه وتعالى واعلم أيها الأخ المسلم أن الله تعالى كد علم كل شيء
جملة وتفصيلة قبل أن يكون علم متى يكون وأين يكون وكيف يكون ثم كتب في اللوح المحفوظ وهو لوح عظيم واسع كتب فيه مقادير كل شيء إلى قيام الساعة انتبه آخر للإمام بالقدر لما خلق الله القلم
قال له اكتب قال ربي وماذا أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة فما كتب على الإنسان فلا يخدؤه وما لم يكتب عليه لم يصبه جفة الأقلام
وطوية الصحف إذا أمنت بهذا اتمأننت واستقررت ولم تندم على فائد ولا تحزن على مستقبل لأن الإنسان إذا آمن بالقدر اتمأنه ولا حيات سعيده إلا بالإمام بالقدر لو أن الإنسان سافر وأصابه حادث
وكان مؤمنا تمام الإمام بالقدر ماذا يصنعه؟
يقول هذا قدر الله فيرضى ويسلم ويقول إنا لله وإن عليه راجعون فيطمئن وينشرح صدره إذا أصيب بمرض يعلم أن هذا مكتوب عليه ثم إذا ذكر الأجر هان عليه لأن الأمراض والألام في الدنيا مآلها
إيش إلى الزوال والأجر بقى ولهذا قالت بعض النساء بعض النساء العارفات لما أصيب أصبعها ولم تحزن ولم تتحدث بشيء قيل لها في هذا قالت إن حلاوة أجرها أنستني مرارة صبرها الإيمان كتب الله
عز وجل في اللوح المحفوظ ما هو كائن إليهم القيامة ثم هذا الذي يكون أيكون بمشيئة الله أم بغير مشيئة الله الجواب يكون بمشيئة الله ما من شيء يحدث إلا بمشيئة الله هو الذي شاء من قبل
وشاءه عند وقوعه ثم هذا الذي حصل مخلوق لله عز وجل كل شيء مخلوق لله حتى حركات الإنسان مخلوق لله أليس كذلك ولد أفعال إنسان مخلوق لله حركاتي الآن وحركاتكم أنتم مخلوق لله كيف هذا لأن
هذه الحركة حدثت مني بأمرين بإرادة وقدرة أتوافقون على هذا بإرادة وقدرة لو لأني أردت أن تحرك ما تحرك ولو كنت عاجزا ما تحرك من خلق هذه الإرادة والقدرة الله عز وجل هو الذي أودع فيك
الإرادة وأودع فيك القدرة فكل شيء مخلوق لله عز وجل إذا علمت هذا أن الله يعلم ما في السماء وراء وأن كل شيء مكتوب أوجب لك ذلك أن تتقي الله في سرك وعالانيتك لأن الله يعلم يعلم حتى ما
توسس به نفسك ما يخفى عليه شيء اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة اخشى الله في غيبك وشهادتك لأن الله يعلم ما في قلبك اللهم أخلص نياتنا وأصلح مالا ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو
رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هما أربعة الشياء من نجوة ثلاثة يعني متناجين ثلاثة إلا والله معهم هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا
أكثر إلا هو معهم أدنى من ذلك كم كم أدنى من ذلك إثنان أكثر سبعة فأكثر أو ستة فأكثر إلا هو معهم أينما كان أي في أي مكان كان والمعنية هنا ليست معية الحلول بمعنى أن الله حال في أماكننا
معنى هذا دائم ليس كذلك واستلف ما ثم من هذا الفهم ولا يمكن لإنسان يقدر الله حق قدره أن يتوهم هذا المعنى الباطل واضح قولوا نعم ولا لا واضح ليس الله معنا في المكان هنا لا فيكون معنى
إلا هو معهم يعني آلم بهم محيط بهم سميعوا لأقوالهم أصينوا بأفعالهم له الصوت عليهم هذا معنى وليس المعنى أنه في الأماكن التي نهن فيها كلا والله من زعم ذلك فقد أساء الظن بالله أكبر
أساءه نسأل الله العالم لأنه يلزم على هذا الفهم الباطل الفاسد المنكر يلزم عليه إما أن يكون الله واحدا متجزئا بعض هنا بعض هناك وإما أن يكون متعددا بتعدد إيش الأمتنا يعني هنا هنا وناس
في المسجد وناس في السوق وناس في الجو وناس في البحر هل الله متجزئ هل الله متعدد له الله يلزم ذلك يجل من أخبث أنك إذا كنت في الحمام في المرحاض كان الله معك نفس المكان أحد يقول هذا
الله ما يقوله إلا إنسان ما أعرف الله عز وجل وَلَا يَقْدِرُهُ حَقَقْدُهُ يَا سُبْحَنَ اللَّهُ يَا سُبْحَانَ اللَّهُ كيف تتصور أن ربك العلي الأعلى يكون معك في المرحاض نسأل الله لا
يتصوره إنسان هذا أبدا إلا شخص متنقص لله عز وجل أعظم تنقص إذن كيف نخرج قوله إلا هو معه نخرج هذا على أن المعية لا تستلزم إيش الحلول ما تستلزم الحلول أن يكون حالا في المكان العرب
يقولون ما زلنا نسير والقمر معنا وأين مكانه في السماء يقول ما زلنا نسير وسهيل معنا وسهيل في السماء هذا وهي مخلوقات صغيرة في جنب الله عز وجل ومع ذلك تكون مع الإنسان وهي فوق إذن الله
معنا وهو فوق كل شيء لا أخفى عليه شو من ماله يجب أن تعتقد هذا الاستقاد فإن نفت على العقيدة الأولى أن الله معك في المكان فلا أدري أتموت كافرا أم مؤمنا لأن هذا تنقص الله تعالى غير
التنقص طيب إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ينبئهم يعني يخبرهم بما عملوا ويقررهم به إن كان مؤمنا جعلنا الله وإياكم منهم فإن الله يخلو به وحده ويقرره بذنوبه
ويقول عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا فيه ويقرره فيقول الله تعالى إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم اللهم لك الحمد وما أكثر الذنوب التي ستراها الله عليك ما أكثر الذنوب
التي عملناها وسترها الله ولو شاء الله لكشفها وبينها وأظهرها على ثلاثات اللسان وصفحات الوجوب كان بن بنوا إسرائيل إذا أذنب الإنسان منهم ذنبا في البيت أصبح الذنب مفتوبا على ذلك فضيح
وعار هذه الأمة والحمد لله شمال الله بالستر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كل أمة معافى إلا المجاهرون قال من؟
قال المجاهر الذي يعمل الذنب سرا ثم يصبح يتحدث به على الناس سماه مجاهرا وإن كان فعله خوفيا لأنه كشفهما بنفس من الناس من يقعد هذا والعيادة البلاد تبجحا خصوصا للذين يسافرون في أيام
الإجازات ويزنون هناك ويلوطون ويشربون الخمر يأتون إلى أصحابهم ويقولوا والله سفر أنس فرح فعلوا كذا زنوا ببيث امرأة وأكثر وأقل تلوطوا بكذا وكذا من الظلمان شربوا من الخمر كذا وكذا
هؤلاء مجاهرون ولا يذب الله مثل الله العاكم فالله سبحانه وتعالى يخلق عبده المؤمن ويقرر بذنوده ثم يقول سترتها عليك بالدنيا وأنا أخبره لك اليوم أما الكافر فإنه لا يحاسب هذا المحاسب
ولا ينظر الله إليه لكن تحصى أعمالهم وتكشف وينادى على رؤوس الأشهر هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالم ولهذا لن يقل عز وجل ثم يعاقبهم بما عمل قال ينبئهم والإنباء قد
يكون فيه مع عقوبة وقد لا يكون إن الله بكل شيء عليم اللهم ارزقنا الإيمان في هذا وعصمنا به من الزلل أنت يا أخي إذا آمنت من الله عليم بكل شيء حتى يقلبك لا بد أن تخشى الله قال الله عز
وجل يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معه إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا احذر احذر احذر أن يعلم الله منك ما يكون مغضبا لله عز وجل واعلم أن لديك
رقيب ما من إنسان إلا لديه رقيب عتيب رقيب مراقب وعتيب حاضر ما يلفظ من القول إلا لديه رقيب عتيب يكتب كل ما يلفظ اللهم نسألك العفو العافظ في الدنيا والآخرة ونسألك أن لا تزيغ قلوبنا
بعد إذ هليتنا وأن تهبنا من رحمة إنك أنت الوهاب العجيب أن بعض الطوائف انحرفت انحرافا شديدا في مسألة المعية بعضهم قال إن الله معنا حال في الأمكن وهذا كما علمت خطير جدا إذا مات على
هذا الحال فلا ندري أمات كافرا أم مسلم حتى وإن كان يصلي لأنه تنقص الله عز وجل والعجب أن هؤلاء لو قلت لهم أدعوا الله أين يرفعون أيديهم إلى السماء يقولون يا الله ما يحرفونها يمينا ولا
يسارا ولا أسفل إلى السماء فهم من فضرتهم موقرون بأن الله في السماء ولكن بأهوائهم لا يقضون بها حجتهم يقول لو كان فوق لكان محدودا ولكان جسما وما أشبه ذلك من من إلهامات الشيطان فنقول
له ما يكون محدود هو فوق وليس شيء يحده فوق كل شيء كل شيء تحته ولا شيء يحده يقول يلزم أن يكون جسما يقول إن كان يلزم من إثبات ما أثبته الله أن يكون جسما فليكن وإذا لازم أن يكون جسما
وهو مما يستلزمه كلام الله ورسوله فليكن ولكننا نطهر ألسنتنا أن نقول إنه جسم أو أو غير جسم ما لا نحق نتكلم بهذا نؤمن بما أخبر الله به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله ولا نقدر جسم غير جسم
عرب ما نقدر هذا ليس لنا الحق لأن الله تعالى بذاته يفارق كل ذاته ليس من جس المخلوقات في أي حال من الحوال قال الله عز وجل ليس كمثل شيء وهو السميع البصير فوصيت لمن يسمع أن يثبت لله ما
أثبته لنفسه ولا يقول كيف ولا لم لأن الله أعظم من أن تحيط به العقول وأن ينفي أما نفى الله عن نفسه وأن يسكت عما سكت الله عنه ورسوله هذه حقيقة الإيمان أما الذي يحكم الله بعقله فهذا
ظال متبع لهواه لا ينفعه إيمان عكس هذا طائفة أخرى ظال لا تقول لا تقول لا تقول إن الله فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل بالعالم ولا منفصل عن العالم ويروح أين يذهب ما في الشيء
إذا وصفنا الله بهذه الأوصاف السلبية يعني أن الله لم يكن شيئا ولهذا قال محمود بن سباكتكين رحمه الله وهو من أمراء الدولة العباسية العظماء سأل أحدا عن إيمة الكلام وهو محمد من فورا
سأله عن الله عز وجل فقال إنه ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل ولا مبسل فقال له محمود فرق لي بين العدم وبين ما تقول هذا صحيح لا صحيح نعم صحيح إذا كان هكذا معنا معدوم فرقني
بين إلهك الذي تدعيه وبين العدى فبهت الذي كم عجز يتكم فانظر إلى انحرافين باطلين الأول الانحراف الحلولي والثاني الانحراف السلبي أما السلة والأئمة فقالوا نؤمن بأن الله فوق كل شيء وأنه
حاشاه أن يكون في الأسفل ولكنه مع الخلق محيط بهم عالم سميع بصير إلى آخر اللهم ادئنا فيما هجيت