24 - 25 Tafsir of the Verse (And indeed, We sent Noah...) and the Verse (Then We sent in their fo...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولقد أرسلنا نوح وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات الأول القسم المحذوف والثاني اللام والثالث قد ولقد أرسلنا نوح وإبراهيم نوح هو أول رسل عليهم
الصلاة والسلام وهو من أولي العزل الخمسة وإبراهيم هو أبو الأنبياء من بعده وإليه يرجع الأنبياء إلى ملته ولهذا يتنازع فيه المسلمون واليهود والنصار فاليهود يقولون إنه يهودي والنصار
يقولون إنه نصراني والمسلمون يقولون إنه حنيف مسلم وهذا هو الحق والعجب من النصار واليهود أن يقولوا إنه نصراني أو يهودي وما كانوا نصار ولا يهود إلا من بعده لكنهم ليس لهم عقول وجعلنا
في ذريتهما أي ذرية نوح وإبراهيم النبوة والكتاب والنبوة والكتاب يعني رسله عليه الصلاة والسلام وفي هذا دليل على أن آدم ليس برسول وأنه ليس وأن إدريس ليس قبل نوح كما ذكره بعض المؤرخين
وهو خطأ مخالف للقرآن الكريم فليس قبل نوح الرسول وآدم نبي مكلم كلمه الله عز وجل بما شاء من وحيه ثم سار على نهجه من تشر الناس وكثر الناس سار بينهم الاختلاف كما قال عز وجل كان الناس
أمة واحدة فبعث الله النبيين والمبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس المخالف فيه وقوله والكتاب المرد به الجنس لأن كل رسول معه كتاب كما قال عز وجل لقد أرسلنا رسلنا
بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقصد فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون منهم أي بعضهم مهتدي وحذفت الياء كما هي القاعدة في اللغة العربية وأصلها مهتدي بالياء لكن حذفت
للتخفيف منهم مهتدي أي بعضهم وكثير منهم فاسقون أي غير مهتدين وهذا هو الواقع أن بني آدم أكثرهم ظالم كما قال عز وجل وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ثم قفينا على آثارهم
برسلنا وقفينا بعيس بن مريم وآتناه للجين قفينا بمعنى أتبعنا مأخوذ من القفاء لأن من يمشي من قفاك هو أتابع لك على آثارهم أي آثار نوح وإبراهيم ومن كان من الرسل الآخرين برسلنا أي
التابعين لهم وقفينا بعيس بن مريم نص عليه لأنه عليه السلام ليس بينه وبين محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم رسول بل ولا نبي أيضا ليس بينه رسول ولا نبي ومن يقال إن خالد بن معدان وغيره
لهم نبوة فكله كذب وآتناه الإنجيل هو كتاب أنزله الله عز وجل على عيسى ويعتبر مكملا للتوراة لأن التوراة هي أم الكتب في بني إسرائيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية
ابتدعوها ثلاثة أشياء جعل الله في قلوب النصارى الذين اتبعوا عيسى رحمة فهم من أرق الناس لما كانوا على شريعة عيسى من أرق الناس قلوبا وأرحمهم بالخلق لكن بعد أن كفروا بمحمد صاروا أغلض
الناس أو من أغلض الناس كما تعلمون ما جرى بين المسلمين وبيننا النصارى في الحروب الصالبية وغيرها ورهبانية الانقطاع عن الدنيا للعبادة نعم رحمة ورأفة الرأفة أرق من الرحمة وأبلغ منها
فهي من نوع الرحمة لكنها أرق وألطف ورهبانية هي الانقطاع عن الدنيا للعبادة ابتدعوها يعني من عند أنفسهم كما فعل بعض فرق المسلمين ابتدعوا رهبانية ما أزال الله بها مثل الله لكن معهم رقة
ورحمة ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله يعني أننا لم نفرضها عليهم ولكن هم طلبوا رضوان الله ولهذا نقول إن إلا ابتغاء رضوان الله استثناء منقطع ولكن مع ذلك مع كونهم ابتدعوها
واختاروها لأنفسهم ما رعوها حق رعايتها أي ما قاموا برعاية الواجبة من إحسان هذه الرهبانية التي ابتدعوها وإنما تصرفوا فيها كما يشعون فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم آتينا الذين آمنوا
منهم أجرهم أي ثوابهم وكثير منهم فاسقون كثير من هؤلاء النصارى فاسق أي خارج عن طاعة الله عز وجل وفي هذا دليل على أن الإنسان إذا ابتدع بدعة فإنه لا يوفق لإقامتها فيكون ظالا في الأصل
وظالا في الفر حتى لو اجتهد حتى لو خشع إنك تجد بعض الناس الذين ابتدعوا أذكارا أو صلوات أو أدعيها أو ما أشفى ذلك تجدهم خاشعين قلوبهم باكية قلوبهم خاشعة لكن لا ينفعهم ذلك لأنه على
ظلال