23 - 25 Explanation of the Verse (And We sent down with them the Scripture and the Balance...) fr...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وأنزلنا معهم الكتاب والميزان الكتاب الوحي الذي أوحاه الله تعالى إليه وما من رسول إلا معه كتاب لخلاف النبي فالنبي قد لا يكون معه كتاب لكن رسول معه كتاب لابد أن يكون معه كتاب لأن رسول لابد أن يعطي الناس الذين يدعوهم ما يشاهدونه بأعينه وقول الكتاب هل هو واحد أو المراد الجنس المراد الجنس يعني الكتب لأنه قال رسولنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب ليس كتاب واحد بل كل رسول معه كتاب وقوله والميزان أي العدل الذي توزن به الأشياء ويعرف قدرها وحالها وهذا يدل دلالة واضحة على أن القياس الصحيح مما بعث به الرسول لأن القياس تسوية فرع بأصل في حكم لعلة جامعة وقد قال الله عز وجل أنزلنا معهم الكتاب والميزان أي العدل والمقايس بين الأمور ليقوم الناس بالقسط أي ليقوم الناس في الدين والدنيا بالقسط في العدل في حق الله وفي حق العباد فما هو العدل في حق الله؟ ما ذكره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاذ بن جبل حين قال له أتدري يا معاذ ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال الله الرسول لا أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً يعني أن لا يعذب من يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً حق الماء المخلوق قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه هذا الشاهد أي أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به لو أننا عملنا الناس بهذا لا استقام العدل ولم يتجر أحد على ظلم أحد ولو أننا شعرنا للناس بما نشعر به لأنفسنا لحلت في قلوبنا الرحمة والتواضع لأن كل إنسان يحب أن يعامله الناس بالرحمة والتواضع فعامل الناس أيضاً بالرحمة والتواضع ثم ذكر الله تبارك وتعالى ما يحصل به النصر من جهة أخرى لأن النصر يكون بالوحي ويكون بالبأس وهو ما ذكره في قوله وأنزلنا الحريد فيه بأس شديد إلى آخره أنزلنا الحديد يعني خلقناه لهم من المعادل واستنبط بعض العلم من قوله أنزلنا الحديد على أن المعدل إذا كان في قمم الجبال فهو أقوى وأنفأ من مما إذا كان في الأسفل لأن النزول إنما يكون من أعلى فالله أعلم هذا يرجي إلى علم الجلوجة لكن أنزلنا بمعنى وضعنا لهم الحديد وهو معدن معروف من أقوى المعادل فيه بأس شديد ومنافع للناس بأس شديد في الحرب تصنع منه السيوف والخناجر وجميع آلات الحرب وإنما ذكره بعد ذكر الكتب لأن الدين لا يقوم إلا بهذا بالدعوة والقتال فإذا أبى الكفار أن يكون دين الله والعالم حينئذ يقاتلون وبماذا؟ في الحديد فيه بأس شديد أي في الحرب ومنافع للناس جمع المنافع لأنها لا تحصى أجناسها فضلا عن أنواعها وأفرائها من يحصي لي المنافع التي تحصل بالحديد؟ من؟ نعطيكم مهلة أسبوع؟ نعم ما تستطيعون أن تحصوها؟ لا تستطيعون ولهذا جاءت بالجمع المعروف بصيغة منتهى الجموع صيغة منتهى الجموع ومنافع للناس دينية ودنيوية فردية واجتماعية وليعلم الله من ينصره ورسله بالغير معطوفة على ليقوم الناس بالقسط وقوله ليعلم من ينصره المراد علم الضغور الذي يترتب عليه الثواب أو العقاب أما علم أنه سيكون فهذا سابق سابق على إرسال الرسل وأنزال الكتب لأن الله لم يزل ولا يزال وعالماً في كل شيء عالماً في كل شيء فلا يشكل عليك الأمر لا تقول إن الله لا يعلم إلا بعد هذا نقول نعم العلم علمان علم بالشيء قبل وجوده وعلم بالشيء بعد وجوده ما هو العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب الثاني من الأول الثاني يعني العلم السابق لا يترتب عليه الثواب ولا عقاب حتى ينتحن الناس إذن ليعلم الله أي علم ظهور يعني أنه ظهر وقع بالفعل هذه واحد وعلماً يترتب عليه إيش الثواب والعقاب أما العلم بأنه سيكون فهذا معلوم من الأزل من ينصره ينصره أي ينصر دينه وليس المعنى ينصر نفس الله لا لأن الله خني من العلمين ولهذا قال الله تعالى ولو ذلك ولو إن شاء الله لن تصر منه ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعماله إذن ينصره بماذا تفسرها ينصر دينه فلقل التقائل كيف ينصر دينه والله يقول من ينصره هذا التفسير مخالف لللفظ وأنتم تنكرون على من يفسر القرآن بما يخالف ظاهر اللفظ فما الجواب الجواب نحن لا ننكر على الناس إذا فسروا القرآن بما يخالف ظاهر اللفظ إذا كان ذلك بدليل إذا كان هذا بدليل فإننا لا ننكر عليه ولهذا إذا قال قائل في قولي تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إذا قال قائل إن المعنى إذا قرأت القرآن أي أردت قراءته فهذا فسره بخلاف ظاهره هل نقول هذا التفسير صحيح أو لغا صحيح نعم صحيح لأن الإنسان يستعيد بالله إذا أراد يقرأ ما هو إذا تم القراءة بدليل فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأن هذا هو الذي يفيد أن يستعيد الإنسان بالله قبل أن يقرأ ليقرأ ليقرأ والشيطان بعيد عنه على كل حال إذا قال لك قائل كيف تفسر قوله تعالى من ينصره أي من ينصر دينه وأنت تنكر على من يفسر القرآن بخلاف ظاهره فالجواب عندكم الجواب أننا لا ننكر من يفسر القرآن بخلاف ظاهره إذا كان في ذلك دليل صحيح والدليل على أن المراد ينصر دينه قوله إن الله قوي عزيز لا يحتاج لأحد فهو قوي عزيز غالب غالب بقوة لا يرحق هذا وقوله عز وجل من ينصره ورسله نصر الرسل هل المراد أن ينصر الرسول نفسه أو أن ينصر الشريعة التي جاء بها الأمران إذا كان الرسول حيا في المراد ينصر الرسول نفسه وشريعته وبعد موته ينصر شريعته وفي هذا دليل على أن نصر الشريعة نصر للمن جاء بها فلا يشكل على هذا أن الله سبحانه وتعالى قد يميت الرسول قبل أن يرى النصر الواسع له لأننا نقول نصر شريعة نصر له وقوله بالغيب أي أنه ينصر الله عز وجل وينصر رسله وهو لم يرى الله لأن الله تعالى ينصر ولا يبصر لا يبصر في الدنيا ولهذا قال بعض السلف ينصرونه ولا يبصرونه تفسيرا لقوله بالغيب ينصرونه ولا يبصر والمراد لا يبصره في الدنيا أما في الآخرة فنظر الله تعالى حق ثابت من القرآن والسنة وأجمع الصحابة غيب إذن بالغيب أن ينصرون الله وهو غائب ويحتمل أن يكون المعنى بالغيب أي بغيبتهم عن الناس فيكون في هذا الدنيا على إخلاصهم وأنهم ليسوا ممن يعبد الله إذا كان بين الناس بل يعبدون الله تعالى في الغيب والشهاد إن الله قوي عزيز هذه الجملة استئنافية لبيان أن نص الله عز وجل ليس عن ضعف ولا عن قهر بل هو قوي عزيز لا يحتاج إلى نص أي إلى أحد ينصروا بنفسه ولكن النص لدين نسأل الله أن يجنوا وياكم من أنصار دينه