20-25 Interpretation of verse (Whatever calamity befalls...) from Surah Al-Hadid - Sheikh Ibn Uth...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال عز وجل ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير يعني جميع المصائب التي تصيب الإنسان في الأرض أو في نفسه قد كتبت من قبل المصيبة في الأرض كالتد قلة الأمطار غور المياه وصعوبة منالها وربما يقال أيضا الفتن والحروب وغيرها ولا في أنفسكم أي في نفس الإنسان ذاته من مرض أو فقد حبيب أو فقد مال أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها إلا في كتاب وهذا الكتاب هو اللوح المحفوظ كتب الله به مقادر كل شيء لما خلق سبحانه وتعالى القلم قال له اكتب قال ربي وماذا أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة سبحان الله ما أعظم هذا اللوح الذي يسعى كل شيء إلى يوم القيامة ولكن ليس هذا بغريب على قدرة الله عز وجل لأن أمر الله تعالى إذا أراد شيئا أن يقول لهم كن فيكون ولقد كان الإنسان يتعجب من قبل ولا يستبد يتعجب ولكن لا يستبد أن يكتب في هذا اللوح مقادر كل شيء يسجل فيها آلاف الكلمات ليس كذلك؟ ليزر ما هو الليزر؟ تيكس؟ زين المهم على كل حالة تعال هنا الآن هي عبارة عن لوحة صغيرة كالقرص تسجل فيها آلاف الكلمات قد يسجل فيها جميع كتب الحديث المؤلمة أو جميع التفاسيح أو جميع كتب الفقهة وهي من صنع الآدم فكيف بصنع من يقول للشيء يكون فيكون؟ لما قالوا كتب ما هو كائن إلى يوم القيامة كتم ما هو كائن إلى يوم القيامة فالمصائب التي تصيب الناس هل هي في أمر سابق؟ أو هي مستأنفة؟ الجواب الأول ولهذا قال إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ها في قول نبرأها قيل إنها تعود على مصيبة وقيل على الأرض وقيل على الأنفس وقيل على الجميع والصحيح أنها على الجميع أي من قبل أن نبرأ كل هذه الأشياء أي أن نخلقها وذلك أن الله كتب مقادير كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة خمسين ألف سنة مدة طويلة وهذا مكتوب إذن من قبل أن نبرأها الضمير يعد عليه أن نبرأ الأرض أن نبرأ المصيبة أن نبرأ الأنفس أن نبرأ الجميع نعم الجميع الجميع طيب ونبرأها يعني نخلقها بكم مدة خمسين ألف سنة قبل أن نخلق الله السماوة والأرض بخمسين ألف سنة إن ذلك على الله يسير يعني إن كتابة هذه المصائب يسيرنا على الله عز وجل كيف يسيره لأنه قال أكتب للقلم فكتب وهذا يسير أو صعب يسير كلمة واحدة حصل بها كل شيء إن ذلك عرضه يسير كل شيء فهو يسير على الله لأن الأمر كلمة واحدة كن فيكون أرأيتم الخلائق يوم القيامة تبعث بكم كلمة كونوا يا جماعة كلمة واحدة قال الله عز وجل إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لجن محرم وقال عز وجل فإنما هي زاجره واحدة فإذا هم بالساهرة على وجه الأرض خرجوا من القبول هذا يسير يا أخو يسير الله ولما قال زكريا لله عز وجل حين بشره بالولد قال ربي إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبة يعني من الكبر وقد بلغت من الكبر عتية قال الله عز وجل كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا فأنا وجدتك من قبل قبل أن تكون فبقدرتي أن يكون لك ولد بعد المدة الطويلة فالله عز وجل لا يعتزه شيء ولا يستعصي عنه شيء ولا يتأخر عن أمره الكوني شيء إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتوا يعني أخبرناكم بهذا أن كل مصيبة تقع فهمك في كتاب كي لا تأسوا ألم هنا للتعليل وكي بمعنى أن أي لأن لا تأسوا ومعنى تأسوا تندموا على ما فاتكم مما تحبون ولا تفرحوا بما آتاكم أي لا تفرحوا فرح بطر واستغناء عن الله بما آتاكم من فضله انتبه إذا علمت أن الشيء مكسوب من قبل فهل تندم على ما فات؟ ليش؟ لأنه مكتوب والمكتوب لا بد أن يقع هل تفرح فرح بطر واستغناء إذا آتاكم الله الفضل؟ لا لأنه من الله مكتوب من قبل فكن متوسقا لا تندم على ما مضى ولا تفرح فرح بطر واستغناء بما آتاكم الله من فضله لأنه من الله وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف القوي في إيش؟ في إيمان وليس القوي في بدنه أصحاب الرياضة يجعلون هذا عنوانا المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ويقول الممراج المؤمن القوي في بدنه وهذا غلط المؤمن القوي القوي هنا وصف يعود على ما سبقه وهو الإيمان المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير هذا يسميه البلاغيون احتراس احتراس بمعنى أنه قد يظن الضعن أن الضعيف لا خير فيه فقال وفي كل خير ثم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيء والإنسان إذا عالم أن كل شيء مقدر ولا بد أن يقع رضي بما وقع وعالم أنه لا يمكن رفع ما وقع أبدا ولهذا يقال دوام الحال من المحال وتغيير الحال بمعنى رفع الشيء بعد وقوعه من المحال