[3759] فصل في الإحصار - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام الموفق أبو محمد رحمه الله تعالى فصل في الإحصار وإذا حصر المحلم عدو من المسلمين فمنعه المضي فالأفضل التحلل وترق قتاله لأنه أسهل من قتال المسلمين وإن كان مشركا لم يجب قتاله لا عدو وإن كان مشركا لم يجب قتاله إلا أن يبدأ به لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل الذين أحصروا وإن غلب على ظن المحلم الضفر استحب القتال ليجمع بين الجهاد والحج وإن غلب على ظنه خلاف ذلك استحب الانصراف سيانة للمسلمين عن التغرير ثم إن وجد طريقا آمنا لم يجز له التحلل قرب أن بعد لأنه قادر على أداء نسكه فأشبه من لم يحصر فإن كان لا يصل إلا بعد الفوات مضى وتحلل بعمره وفي القضاء روايتان إحداهما يجب لأنه فات الحج أشبه من أخطأ الطريق إحداهما يجب لأنه فاته الحج أشبه من أخطأ الطريق والثانية لا قضاء عليه لأنه تحلل بسبب الحصر أشبه من تحلل قبل الفوات وإن لم يجد طريقا آمنا فله التحلل لقول الله تعالى فإن أخصرتم فما استيسر من الهدي ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حصره العدو بالقديبية فتحلل ولأنه لو لزمه البقاء على الإحرام لحرج لأنه قد يبقى الحصر سنين وله أن يتحلل وقت الحصر سواء كان معتمرا أو مفردا أو قارنا وعنه في المحرب بالحج لا يحل إلا يوم النحر ليتحقق الفوات لأنه لا ييأس من زوال الحصر وكذلك من ساق هديا لا يتحلل إلا يوم النحر لأنه ليس له النحر قبل وقته والصحيح الأول للآية والخبر فإن النبي صلى الله عليه وسلم ساق هديا فنحره وحل قبل يوم النحر ولأن الحج أحد الأنساك فأشبه العمرة ولو وقف الحل على يقين الفوات لم يجز الحل من العمرة لأنها لا تفوت بسم الله الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم هذا الفصل لبيان من أحصل عن إتمام النسك ذكر رحمه الله أنه إذا حصره عدو من المسلمين فلواجب الانصراح لأنه لا يمكن إتحل المسلمين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم لقاب بعض وإن كان من المشركين ثلاثة حالات الحال الأولى أن يغلب على ظننا أنه أقوى منه فهنا ننصرف والثاني أن يغلب على ظننا أننا أقوى منه وأننا سنقضي عليه فهنا لا ننصرف وإذا قاتلنا قاتلنا لقول الله تعالى فإن قاتلوكم ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم الثالثة أن لا يغلب على ظنه هذا ولا هذا فهو مخير إن شاء مضاء وقاتل إن قاتلوه وإن شاء انصرف وفي حال الانصرف ماذا يصد يتحلل ينحر هدية ثم يحذق رأسه في الآية الكريمة لم يذكر الله تعالى إلا النحو ولم يذكر الحلق ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالحلق وحتم وغضب لما تأخر المسلمون وعلى هذا فيجب عند الإحصار شيئا الأول نحو الهدي والثاني الحلق أما القضاء ففيه قولان للعلماء منه من قال إنه يقضي ومنه من قال إنه لا يقضي والصحيح أنه لا قضاء وأن تسمية عمرة القضية أو عمرة القضاء ليس لأنه قضى ما فات فإن كثيرا من من كانوا معه في الحديبه لم يقضوا معه في عمرة القضاء لكنها مأخوذة من المقاضات من المقاضات يعني المصالحة كما جاء في نص الصلح هذا ما قاض عليه محمد وعلى هذا في سمية عمرة القضاء لأنها وقعت في المقاضات أي في الصلح وقعت في الصلح ولكن إذا لم يتحلل إلا بعد الفوات أي فوات الحج ومتى يفوت الحج في طلوع الفجر يوم النهر فهل يعطى حكم الفوات ونقول يجب عليه القضاء لأنه فاته الحج وما فاته الحج وتبع عليه القضاء يعطى حكم المحصر ذكر المؤلم في ذلك روايتين والصواب أنه يعطى حكم المحصر بل الصواب أنه لا يلزم القضاء إذا فات الحج إلا إن وقع ذلك بإيش؟ بتفريط منه أو كان الذي تلبس به هو الفريضة نعم هذا هو خلاصة هذا الفصل