[3743] فصل في فوات الحج - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قصب في فوات الحج ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج بما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يقوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع فواه الأثرم وعليه أن يتحلل بأفعال العمرة وهي طواف وسعي وتقصير لأن ذلك يروى عن عمر وابنه وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم قال عمر لأبي أيوب حين فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت وقال ابن أبي موسى يمضي في حج فاسد يعني أنه يلزمه المبيت والرمي والصحيح الأول لقول الصحابة ولأن المبيت تبع للوقوف فيسقط بسقوطه ويجب عليه القضاء على الفور وعنه لا قضاء عليه إن كانت نفلا وإن كانت فرضا فعلها بالوجوب السابق قياسا على سائر العبادات والمذهب الأول لأنه قول الصحابة المسمين ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم ولأن الحج يلزم بالشروع فيلزم قضاءه كالمنذور بخلاف غيره ويجزئه القضاء والصحيح الأول الصحيح أنه لا قضاء عليه إذا كانت نفلا إلا أن يكون هناك تقريط منه بأن تأخر بغير عذر حتى فاته الحج فهنا نقول هو الذي فوت الحج عن نفسه فأزمه القضاء وأما إذا فاته بغير قصد وقد أدى فريطة الإسلام فإنه لا يزمه أن يعيده مرة ثانية لكن القول بأنه يتحلل بعمره قول موجيه فإذا فاته الحج بأن لم يصل إلى عرفة إلا بعد طلوع الفجر قلنا له الآن لا حج لك فاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة وقد فاته لكن أدخل إلى مكة وطف واسع وقصر أو احرق وانتهت عمراتك فإذا سأل هل لزمني أنا أحج من العام القادم قلنا إن كا إن كنت لم تعد الفريضة فحج العام القادم بالخطاب الأول أي على أنها فريضة لا أنها مقضية وإن كنت قد حججت فلا شيء هذا هو الذي تدل عليه الأجل أما ما ورد عن الصحابة فيوقاب فيه ما سبق أنها قضايا إيش؟ قضايا أعيان قضايا أعيان وتحمل على أنه فوت الحجة بتفريط منه ويمزئه القضاء عن الحجة الواجبة بغير خلاف لأن الحجة لو تمت لأجزات عن الواجب فكذلك قضاؤها لأنه يقوم مقام الأداء ويجب على من فاته الحج هدي وعنه لا هدي عليه لأنه لو لزمه هدي لزم المحصر هديان للفوات والإحصار والصحيح الأول لأنه قول الصحابة المسمين ولأنه حل من إحرامه قبل إتمامه فلزمه هدي كالمحصر ويفرجه في سنة القضاء لما روى سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود حج من الشام فقدم يوم النحر فقال له عمر انطلب إلى البيت فطف به سبعا وإن كان معك هدي فانحرها ثم إذا كان عام قابل فاحجج وإن وجدت سعة فأهد وإن لم تجد فصل ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله تعالى رواه الأثرم فعلى هذا العمل لأنه قول منتشر لم يعرف له مخالف فإن عدن الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت وقال الخرقي يصوم عن كل مد من قيمة الشاك يوما لأنه أقرب إلى معادلة الهدي كبدل جزاء الصيف وقول عمر رضي الله عنه أولا الآن فهمنا أن عليه دم وقيل إنه لا دم عليه قيل إنه لا دم عليه وهذا أقرب إلى الصواب إلا إذا قلنا بوجوب القضاء عليه ومتى نقول بوجوب القضاء عليه على الصحيح إذا كان هو الذي فرد فحينئذ نقول عليك القضاء وعليك هدي لأنك أنت الذي فردت وأما إذا لم يفرد وفاته بغير اختياره وقد أدى الفريضة فليس عليه فليس عليه قضاء ولا هدي أما إذا كان هذا هو الفريضة فقلنا أنه يلزمه قضاءه من العام القادم قضاءً أو بالخطاب الأول بالخطاب الأول والهدي يلزمه إن لزمه يعني إن أتى بنصف قران أو تمتع لزمه بهدي وإلا فلأت