16 - 25 تفسير الآية ( والذين آمنوا بالله ورسله...) من سورة الحديد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصدقون الذين آمنوا بالله ورسله الإيمان بالله يتضمن يا أخواننا أرواة أشياء أولا الإيمان بوجوده والثاني الإيمان بربوبيته والثالث الإيمان بألوهيته والرابع الإيمان بأسمائه وصفاته الإيمان بوجود الله لا ينكره إلا مكابل في الواقع لا ينكر أحد من قلبه إطلاقا لأن كل إنسان كل إنسان يعرف أن هذا الكون المستقر المنظم لا بد له من موجد ومنظم كل إنسان من الموجد ومنظم؟ الله عز وجل لأن كل إنسان أيضا يعلم أنه لا يستطيع أحد من البشر أن يتصرف في هذا الكون من الذي يأتي بالليل مع وجود النهار؟ من الذي يأتي بالنهار مع وجود الليل؟ ما حاجة يقدر إذن كل إنسان عاقل فهو مؤمن بقلبه وأن أنكر بلسانه مؤمن بوجود الله وجه ذلك أن هذه الخليقة العظيمة لا بد لها من مدبر لو قال قائل إنها جاءت هكذا صدفة طيب جاء بها ثم الشيء إذا جاء صدفة ما يكون منظم لو قال قائل هي أوجدت نفسها نقول هذا أيضا محال عقلا كيف توجد نفسها وهي وإيش؟ وهي عدل هذا لا يمكن إذا لا بد لها من موجد ولهذا قال الله تعالى في سرى الشطور أفرأيتم ما تمنون؟ أأنتم تخلقون أم نحن خلقون؟ بل أنت يا ربنا إحنا ما نقدر نحلق الإنسان ما نقدر نحلق جنين في بطن أمني أبدا قال الله عز وجل يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له استمع يا أيها الناس خطاب الناس كلهم الكافر والمؤمن ضرب مثل فاستمعوا له ولهذا إلى قراءة الآية يجب تستمع إن الذين تدعون من دون الله كلهم لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له هذا الذباب المهين لا يمكن أن يخلقوه ولو اجتمعوا له فهمتم؟ كل المعبودات ما يمكن تخلق ذبابا وهو من أصغر الحيوان وأذلها وأهشفه زد على هذا وإن يسهم الذباب شيئا لا يستنقذه منه يعني لأن الذباب أخذ من هذه الأصنام شيئا ما استطعت أن تستنقذه منه قال أهل العلم المعنى لو وقع الذباب على أحد هذه الأصنام وامتص من الطيب الذي فيها لأنهم يطيبون أصنامهم ما استطعت الأصنام أن تستنقذه منه ضعف الطالب والمطلوب أقول مرة ثانية لا يمكن لأحد أن ينكر من صميم قلبه وجود الله عز وجل أبدا لأنه باتفاق العقلاء أن كل حادث لابد لهم من محدث ولا أحد يحدث هذا الكون إلا الله عز وجل هذا واحد الثاني الإمام بروبويته أي بأنه وحده الخالق المالك المدبر لجميع الأمور هو الله وحده هو الخالق المالك المدبر لجميع الأمور فلا خالق إلى الله ولا مدبر للكون إلى الله ولا مالك للكون إلى الله عز وجل حتى ملك الإنسان ما في يده ليس ملكا حقيقيا الدليل أنه لا يمكن أن يتصرف فيما بيده كما يشاء الآن هذا قلم هو ملك لي ألسى كذلك؟ لكن ليس لي أن أتصرف فيه كما شئ حتى نحرقه أو أكسره منعت شرعا حرام عليه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن إضاعة المال إذن ملك الإنسان لما بيده ليس ملكا حقيقيا بل إنه يختص به عن غيره فقط الثالثة أنه وحده المنفرد بتدبير الأمور لا يستطيع أن يدبر الأمور أبداً الثالثة الأسلام حق ولغير حق لي الحق الأسلام نفسه تسمى آلهة فهل هي إله حق؟ لا كما قال عز وجل ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل إذن الأولوهية أن تؤمن بأنه لا إله إلا الله أي لا معبود حق إلا الله عز وجل وما عبد من دونه فهو باطل وعليه فلا تصرف العبادة إلا الله والرابع الإيمان بالأسماء والصفات أسمائه والصفات هل لله أسماء؟ نعم هل له صفات؟ نعم أسماء حسنة قال الله عز وجل ولله الأسماء الحسنة صفاته كذلك عرية ما في صفة ناقص قال الله تعالى للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى إذن علينا أن نؤمن بأسماء الله وأن نؤمن بصفات الله أسماء الله تعالى كثيرة ما يمكن حصره مهما أردت لا يمكن تحصيها مهما أردت ما يمكن تحصيها الدليل حديث عبد الله بن مسعود وحفظوه لأنه مفيد أنه ما من إنسان يصيبه هم أو غم أو حزن ثم يقول اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ما هم في حكمك عدل في قضاءك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزرته في كتابك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك فجعل الله لأسمة التقسام ما أنزله في كتابه مثل الأخ مثال الاسم الذي جاء في القرآن الرحمة أو علمته أحدا من خلقك مثل الرب الشافي هذه ما هي في القرآن لكن جاءت في السنة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وقال عليه الصلاة والسلام أما الركوع فعظموا فيه الرب هذا أنزله في كتابه أو علموا أحدا من خلقه الثاني من الأول الثاني طيب أو استأثرت به في علم الغيب عندك هذا الثالث القسم الثالث ما استأثر الله به في علم الغيب واستأثر بمعنى فرج طيب من فرض الله بعلمه فلم ينزله في الكتاب ولم يعلمه أحد من الخلق هل يمكن الإحاطة به؟ لا يمكن إذن أسماء الله لا يمكن الإحاطة بها وليمحصورة بعدد لأننا لا نعلم وأما قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن لله تسعة نفسين أسماء من أحصاها دخل الجنة فالمعنى أن من الأسماء تسعة وتسعين أسماء من أحصاها دخل الجنة هذا المعنى ومن أحصاها أي عرفها لفظا وعرفها معنى وتعبد لله بمقتضاها بمقتضاها وليس المراد أن تحفظه بس لا لابد من حفظ الله والثاني فهم المعنى والثالث التعبد لله بها بمقتضاها فمثل إذا علمت أن الله سبحانه وتعالى غفور تعرض للمغفر لا تقول الله غفور ويفعل الذنب كل ما شاء تعرض للمغفر استغفر الله تجد الله غفور رحيم إذا علمت أن الله عزيز تتعبد الله بنفترض هذا وتخف منه وتحذر وهل مجرى