15 - 25 تفسير الآية ( إن المصدقين والمصدقات...) من سورة الحديد - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إِنَّ الْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ إِنَّ الْمُصَدِّقِينَ أَصْلُهَا إِنَّ الْمُتَصَدِّقِينَ لكن
قُلْ لِمَجِدَّا أُصَاءً صادًا لعلَّةٍ تصريفية معروفة عند أهل الله يعني إِنَّ الْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يعني أنفقوا في سبيل الله إنفاق
الحسن والإنفاق الحسن يا إخواننا ما جمع شرطي الأول الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالمرائي الذي يوفي قرياء هل أقرض الله أقرضاً حسناً؟
لا يعني إنسان تصدق على فقير من أجل أن يراه الناس فيقولون فلام كثير الصدقة هذا مرائي وصدقته لا تنفعه ولا تقبل منه لأن كل عمل يراد به غير الله فهو غير مفقور قال الله تبارك وتعالى في
الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه إنسان آخر صار يتعبد لله تعالى بعبادات غير مشروعة صاحب بدعة لكنه مخلص لو سألته لماذا فعلته قال
أريد ثواب الله أريد التقضب إلى الله هل تنفعه العبادة؟
لا لماذا؟
لعدم المتابعة فإذن يكون قوله عز وجل وأقرض الله قرضاً حسناً أي مخلصين فيه لله متبعين لرسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وهنا سؤال أقرض الله هل له فقير حتى يقرض؟
هاش وكل لس بقيراً ولقد كفر الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنية إذن كيف يقول أقرض الله؟
يقول هذا جل وعلا ليبين أن أجرهم مضمون كما أن القرض مضمون أنا لو أقرضت شخصاً ألف ريال ثبت بذمة ولا بد أن يوفئني كذلك جعل الله عز وجل التعبد له بمنزلة القرض أي أنه مضمون سيرد عليك
الحسنة في عشر أمثاله إلى سبعمائة ضعف لأضعف كثيرة لكن كيف تكون واحدة بعشرة وهذا ربا في القرض كيف يكون هذا؟
الجواب أولاً لا ربا بين العبد وبين ربي ثانياً القرض إذا أعطاك المقترض شيئاً بدون شر فهو حلا يعني لو استقرض منك ألف ريال وأعطاك ألف مئة بدون شر فهو حلا لأن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم استقرض بكراً البكر يعني فعيل صريق ورد خيراً منه وقال أحسنكم أحسنكم قضاءاً أهل المقرض استفاد أو لا؟
استفاد لكنه استفاد بلا شر ولهذا تجدون عبارة الفقهاء كل شرط جر نفعاً للمقرض فهو ربا شف كل شر لم يقول كل زيادة فالمهم الآن الجواب إذا قال قائل إن الله عز وجل يجزل حسن بعشة أمثالها
إلى سبعمائة ضعف إلى أضعام كثيرة وقد سمى الله تعالى الإنفاق في سبيله قرع فكيف يصح أن يجزل الحسن بعشة أمثالها إلى سبعمائة ضعف قلنا الجواب من وجهي الأول أنه ليس من عبده ومن ربه ربا
ثانياً أن الزيادة إذا لم تكن شرطاً فهي جائزة هذه تدل على كرم الموفي يضاعف لهم يضاعف لهم هذا خبر يعني أن المستدقين والمستدقات واقضوا الله قرعاً حسناً يضاعف لهم أن يعطون أجرهم
مضاعفاً عشرة إلى سبعمائة ضعفاً إلى ضعفاً كثيراً ولهم أجر كريم أي ثواب كريم والكريم هو الحسن الطيب وذلك أن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب البشر هذا كريم وأصل
الكرم الحسن دليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعادم جبل لما بعثه إلى اليمن قال له إياك وكرائم أموالهم يعني إذا خذت الزكاة اجتنب كرائم الأموال يعني حاسنا واتق دعوة المضروح فإنه
ليس بينهم وبين الله حجاب