14 - 25 Tafsir of the Verse "Know that Allah gives life to the earth after its death..." from Sur...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله تبارك وتعالى اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون اعلموا فعل أمر أمر بالعلم بهذه القضية الهامة وهي أن الله يحيي الأرض بعد موتها يعني أن الأرض تجدها يابسة ليس بيها نبات فينزل الله عليها المطر فتنبت وتحيى وتنمو إذا علمنا هذا ونحن عالمون به نشاهد فإننا نستدل به على قدرة الله تبارك وتعالى على إحياء الموت فإن الناس أحياء الآن ثم يموتون ثم يبعثون يوم القيامة فالقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأجسام بعد موتها من أجل الحساب والجزأ لأنه ليس من الحكمة أن يخلق الله تبارك وتعالى خلقا يأمرهم وينهاهم ويبيحوا إماء من لم يستجب وأموالهم ثم تكون نتيجة أن يموت الإنسان فقط بل لا هدى أيها الأخوة من حياة حياة هي الحياة الحقيقية كما قال عز وجل وإن الدارة الآخرة له الحيوان من الحيوان؟ أي الحياة الحقيقية التي ليس بعدها موت وليس المراد بالحيوان الحيوانات الدواب المراد الحيوان يعني الحياة التامة الكاملة أنتم الآن تشاهدون الأرض يابسة ليست فيها ورقة خضراء فينزل الله النطر ثم ثم تنبت تحية تنبت فالقادر على أن يجعل هذه العيدان اليابسة خضراء نامية قادر على أن يحيى الموتى وبكلمة واحدة قال الله تعالى فإنما هي سجرة واحدة فإذا هم في الساهرة وقال عز وجل إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون إنما أمره إذا أراد الشياء أن يقول له كن فيكون قد بينا لكم الآيات أي أظهرناها لكم والآيات هي العلمات الدالة على كمال قدرة الله جل وعلا وعلى كمال رحمته وأضرب لكم مثل إذا أنزل الله المطار ونبتت الأرض وشبعت البهائن وطابت الأجواء هذا من آثار رحمته نستدل بهذا على رحمة الله نستدل بما خلق الله في الكون من الشمس والقمر والنجوم وما خلق الله تعالى في الأرض من الجبال والأنهار وغيرها على كمال حكمة الله عز وجل لأنك أيها تدبرتها وجدت فيها من حكمة ما يبهر العقل إذن الآيات جمع آية وهي العلامة يعني العالمات الدالة على كمال قدرة الله عز وجل وسلطان لعلكم تعقلون لعل هنا للتعليم وليست للرجاء مع أنها في اللغة العربية تأتي للرجاء كثيرا لكنها هنا للتعليم لأن الرجاء لا يمكن في حق الله إذ أن الرجاء طلب شيء فيه نوع من العسر لكن الله عز وجل لا يتصور في حقه الرجاء لكن تأتي لعل للتعليم أي لأجل أن تعقلوا والمراج بالعقل هنا عقل الرشد أي تعقلوا عقلاً ترشدون به ويكون دليل لكم على ما فيه الخير