11 - 25 Tafsir of the Verse ("On the Day you see the believing men and believing women...") from ...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يعني أذكر للأمة يوم ترى أيها الإنسان المؤمنين والمؤمنات يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم أي أمامهم وبأيمانهم يكون من الأمام ومن اليمين أما
من الأمام فلأجل أن يقتدي الإنسان به لأن النور إذا كان أمام الإنسان تبعه وأما عن اليمين فتكريماً لليمين يكون بين أيديهم وبأيمانهم وقوله يسعى نورهم يفيد أن هذا النور على حسب الإيمان
لأن الحكم إذا علق بوصف كان قوياً بقوة ذلك الوصف وضعيفاً بضعفه إذن نورهم على حسب إيمانهم لا الذكر ولا الأنثى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم لماذا خص بين
الأيدي والأيمان تقوله الملاعكة لهم بشراكم أي ما تبشرون به اليوم يعني يوم القيامة جنات تجري من تحتها الأنهار وهذه جنات فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيها ما
تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين فيها ما يشاءون كما قال الله عز وجل لهم فيها ما يشاءون لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد وجمعها لأنها لأنها جنات متعددة متنوعة درجات مختلفة وحسب قوة الإيمان
والعمل وقول التجري من تحتها الأنهار أي تسير والأنهار جمع نهر وقد بيّن الله تبارك وتعالى في سورة القتال أنها أربعة أنواع أنهار من ماء غير آسف وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من
خمل لذة للشاربين وأنهار من عسل مصف وهذه الأنهار لا تحتاج إلى حفر الساقية ولا إلى جدولة تسير على سطح الأرض حيث شاء أهلها خالب من قيم رحمه الله أنهارها من غير أخدود جرت سبحان
الممسكها عن الفيضان لا تذهب من ولا شمالا إلا حيث أراد أهلها وأشار في قوله من تحتها إلى علو قصورها وأشتارها يعني تكون هذه الأنهار من تحت هذه القصور العالية والأشتار الرفيعة خالدين
فيها أي ماكثين فيها وقد جاءت آيات متعددة بأن هذا المكث دائم ليس فيه زوال ولا انقطاع ولا تغير ذلك هو الفوز العظيم ذلك المشارع إليه ما وعدهم الله به الجناس التي تجري من تحت الأنهار
هو الفوز العظيم هو يسميه العلماء يسميه العلماء ضمير فصل وهو مهيد للتوكيد والاختصاص أي هذا الذي يذكر هو الفوز العظيم لأنه لا فوز مثله كما أنه لا فوز أعظم منه نسأل الله أن يجعلنا
وإياكم من أهله إنه على كل شيء قدير