10 - 25 Tafsir of the Verse "Who is it that would loan Allah a goodly loan..." from Surah Al-Hadi...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل حاثاً ومراقباً على الإنفاق في سبيل فقال من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أي أين الذين يقرضون الله قرضاً حسناً أي ينفقون فيما أمرهم بالإنفاق فيه وأشار الله
في هذا إلى شيئين الإخلاص والمتابعة الإخلاص في قوله من ذا الذي يقرض الله يعني لا يريده سوى الله عز وجل والمتابعة في قوله حسناً لأن العمل حسن ما كان موافقاً للشريعة الإسلامية وهذان
أعني الإخلاص والمتابعة هما شرطان في كل عمل أن يكون مخلصاً لله وأن يكون متابعاً فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وصب الله تعالى الإنفاق في سبيله بالقرض تشبيهاً بالقرض الذي
يقرضه الإنسان غيره لأنك إذا أقرضت غيرك فإنك واثق من أنه سيرد عليك هكذا أيضاً العمل الصالح سيرد على الإنسان بلا شك ولهذا قال فيضاعفه له وله أجر كريم المضاعف هنا يعني الزيادة وقد
بيّن الله تبارك وتعالى قدرها في سورة البقرة فقال مثل الذين ينفقون أمواله في سبيل الله كمثل حبة أنبة السبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمئة شاء فأنت إذا أنفقت درهماً فهو
أعني جزاءه سبع مئة درهم ثواب من عند الله عز وجل والله تعالى فضله أكثر من عدله وأوسع ورحمته سبقت غضبه إذن يضاعفه له إلى كم؟
إلى سبع مئة بل إلى أكثر كما جاء في الحديث إلى أغاث كثيرة وله أجر كريم أي حسن واسع وذلك فيما يجده في الجنة ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خضر على قلب بشر