9 - 25 Tafsir of the Verse (And why is it that you spend not in the cause of Allah...) from Surah...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى في أول آيات آمنوا بالله ورسوله وأنفق مما جعلكم مستخلفين فيه ثم قال وما لكم لا تؤمنون بالله ثم قال وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله لما أمرنا أن ننفق مما جعلنا مستخلفين فيه قال وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله يعني أي شيء يمنعكم والإنفاق في سبيل الله يشمل كل شيء أمر الله بالإنفاق فيه ففي سبيل الله هنا عامة وعليه يدخل في ذلك الإنفاق على النفس والإنفاق على الزوجة والإنفاق على الأهل والإنفاق على الفقراء واليتام والإنفاق في سبيل الله كل ما أمر الله بالإنفاق فيه وهو داخل في هذه الآية حتى على النفس نعم إنفاقك على نفسك صدقة إنفاقك على زوجك صدقة لكن لاحظ لاحظ النية لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لسار بن أبي وقص وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجَهَا اللَّهُ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا لازم القيد هذا لابد منه تبتغي به وجه الله إلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا أي أُثِبْتَ عَلَيْهَا إذن ما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ما المراد بالإنفاق في سبيل الله الأخ كل ما أمر الله بالإنفاق فيه طيب ولله ميراث السماوات والأرض يعني كيف لا تنفع والذي سيرث السماوات والأرض هو الله ومن جملة ما ذلك مالك الذي بخلت به سيرثه الله عز وجل سيرثه الله فإذا ورث مالك من بعده فإما أن يرثه صالح فيكون أسعد به منك وإما أن يرثه مفسد فتكون خلفت له ما يستعين به على إفساده أفهمتم هذا؟ إذا خلفت المال فإما أن تخلفه إلى من يفقه في سبيل الله فيكون هو أسعد بمالك منك وإما أن تخلفه لمفسد يستعين به على معصية الله فتكون أعنته على معصية الله بما خلفت له من المال إذن ما هو اللائق بك أن تنفقه في سبيل الله حتى يكون لك غم وتسلم من غائلته لو ورثه من يفسد به تذكر عندما تفكر في الإنفاق فيأتيك الشيطان ويمرك بالبخ ويعيدك الفقر فكر أنك إذا خلفت هذا المال فلابد أن يورث لن يدفل معك لا بد أن نورث ويكون الإرث دائرا بين الأمرين السابقين الذين ذكرتهما وهو إما أن يرثه من ينفقه في سبي الله فيكون أسعد بمالك منك وإما أن يرثه من يستعين به على الفساد في الأرض فتكون أنت سبباً للإفساد في الأرض ولا بد من هذا ولله مراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل من أنفق في إيش؟ في سبيل الله لا يستوي منكم من أنفق في سبيل الله وقاتل يعني مع من لم ينفق ولم يقاتل لا يمكن أن يستوي هذا وهذا لأن دين الإسلام دين العدل في العمل والجزاء انتبه دين العدل في العمل والجزاء وليس كما يقول المحدثون المحدثون إنه دين المساواة هذا غلط غلط عظيم لكن يتوسل به أهل الآراء والأفكار الفاسدة إلى مقاصد ذميم حتى يقول المرأة والرجل سوا والمؤمن والفاسق سوا والعرب والعجم سوا ولا فرق وسبحان الله أنك لن تجد في القرآن كلمة المساواة بين الناس لابد من فرق بل أكثر ما في القرآن نفي المساواة لا يستوي قل أهل يستوي الذين يعلموا ولين لا يعلموا وآيات كثيرة فاحذر أن تتابع فتكون كالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعا ونداء بدل من أن تقول الدين الإسلام يدين المساواة قل إيه دين العادل الذي أمر الله به أن يعطي كل ذي حق من حق أرأيت المرأة مع الرجل في الإرث سواء لا يختلفوا يختلفوا في الدية الدية دية النفس المرأة نصف دية الرجل في العقيقة فك الرهان الذكر ثنتان والانثى واحدة في الدين المرأة ناقصة إذا حاضرت لم تصلي ولم تصلي في العقل المرأة ناقصة شهادة الرجل بشهادة المرأتي وهل مجر الذين ينطقون بكلمة المساواة إذا قررنا هذا وأنه من القواعد الشرعية الإسلامية ألزمون بمساواة في هذه الأمور وإلا لا صدنا متناقضين فنقول دين الإسلام هو دين العادل يعطي كل إنسان ما يستحق حتى جاء في الحديث أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود يعني إذا أخطأ الإنسان الشريف الوجيه في غير الحدود فاحفظ عليه كرامته وأقله هذا الذي تقيله إذا كان من الشرفاء إقالتك إياه أعظم تربية من أن تجلدهم ألف جل لأنه كما قيل الكريم إذا أكرمته إيه لكن لو يجي إنسان فاسق ماجل أشد عليه العقوبة وأعزره ولهذا لما كثر شرب الخمر في عهد عمر بن خطاب ماذا فعل غائف العقوبة بدل أربعين جعلها ثمانين كذلك الحديث الصحيح الذي رواه أهل السنة من شرب فاجلجوه ثم إن شرب عن رابع فاقتلوه لأن هذا ما في فائدة أرأتاه من غاية معاقبه ولكن لا فائدة إذن خير له ولغيره إيش أن يقتل إذا قتلناه استراحة من الإثم كما قال عز وجل وَلَا أَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَأَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَدُوا إِثْمًا ولهم أَذَبُ مُهُمْ الخلاصة التعبير بأن دين الإسلام دين مسوات غلط لا صح ما هو الصحيح دين العجب لا شك العجب أن هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام يقولون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى فيتناقضون الحديث ما نفى مطلقا قال إلا بالتقوى إذن يختلفون بالتقوى ولا ما يختلفون يختلفون ثم إن هذا الحديث أظنه لا يصلح عن النبي عليه الصلاة والسلام لأنه قال إن الله اصطفى من بني إسماعيل كنانة واستفى من كنانة قريشة واستفى من قريش بني هاشم واستفاني من بني هاشم ففضل ولا شك عندهم أن العرب أعني جنس العرب أفضل من جنس غير العرب لا شك عندنا في هذا والدليل على هذا أن الله جعل في العرب أكمل نبوة ورسالة من؟ محمد صلى الله عليه وسلم أكمل نبوة ورسالة جعل الله في العرب وقد قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فالأجناز تختلف وقال عليه الصلاة والسلام خياركم الجاهلية خياركم في الإسلام احذر أن تتابع في العبارات التي ترد من المحدثين المحدثين حتى تتأملها وما فيها من الإحاءات التي تدل على مفاسد ولو على المدى البعيد أسأل الله أن يهدينا وإياكم الصلاة والمستقيم وأن يتولنا في الدنيا والآخرة إنه على كل شيء قدير لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا أي لا يكونون سواء الذي أنفق من قبل الفتح والمراد بالفتح هنا سلح الحديبية الذي جرى بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبين قريش وذلك في ذي القعدة من عام ستة من الهجرة وسمي فتحاً لأنه صار فيه توسيع المسلمين وتوسيع أيضاً للمشركين اختلط الناس بعضهم ببعض وأمن الناس بعضهم من بعض حتى يسأل الله عز وجل أن نقضت قريش للأهد فكان من بعد ذلك الفتح الأعظم فتح مكة في السنة الثامنة من ذي الهجرة في رمضان قال الله عز وجل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وذلك لأن الأولين أنفقوا وقاتلوا وسبقوا إلى الإسلام وكان الإسلام في حاجة لهم ولإنفاقهم فكانوا أفضل ممن أنفق من بعد وقاتلوا والله سبحانه وتعالى يجزي بالعدل بين عباده ولكن لما كانوا تفضيل السابقين قد يفهم منهم أن لا فضل لللاحقين قال وكلاً وعد الله الحسن كلاً من الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا والذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وعدهم الله الحسن يعني جلمة والله بما تعملون خبير أي عليم ببواطن أموركم كظواهرها لا يخفى عليه شيء وإذا كان عالماً بها فسوف يجازي كل عامل بما عمل قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يرى ومن يعمل مثقال ذرة شراً يراه المراد بالفتحونية صلح الحديبية والمراد بالحسنة الجنة إذن كل الصحابة وعدهم الله تعالى الجنة فنحن نشهد لكل الصحابة أنهم في الجنة لكن لا نشهد لأحد بعينه إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم