8-25 Interpretation of the verse (And what is the matter with you that you do not believe...) and...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين هذا معطوفا على الآية التي قبلها وهي قوله تعالى آمنوا بالله والرسول وأنفقوا مما جعلكم مستخدفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير وما لكم لا تؤمنون بالله يعني أي شيء يمنعكم من الإيمان بالله وقد تمت أسباب وجوب الإيمان به وذلك لدعوة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كما قال عز وجل والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم يعني أخذ الله ميثاقكم العهد أن تؤمنوا به وبرسله فصار هناك سببان للإيمان الأول دعوة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إليه والثاني ميثاق الذي أخذه الله علينا وذلك بما أعطانا عز وجل من الفطرة والعقل والفهم الذي ندرك به ما ينفعنا ويذرنا هذا هو الصحيح في معنى الميثاق وقيل إنه الميثاق الذي أخذه الله تعالى على بني آدم حين أخرجهم من ظهره إن صح الحديث الوارد في ذلك المهم من الله تعالى ينكر على من لم يؤمن ويقول من الذي حملك على أن لا تؤمن وقد تمت أسباب مجوب الإيمان بدعوة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأخذ الميثاق إن كنتم مؤمنين يعني إن كنتم مؤمنين فالزموا الإيمان بالله ورسوله هو الذي ينزل على عبده آيات بينات لما ذكر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو إلى الإيمان بيّن أنه صلى الله عليه وسلم أتى بآيات بينات أي علامات دالة على صدقه وأن ما جاء به هو حق بينات ظاهرة بما اجتملت عليه من القصص النافعة والأخبار الصادقة والأحكام العادلة والفصاحة التامة والبيان العجيب حتى إن العرب وهم أئمة البلاغة وأمرأها تحداهم الله عز وجل عدة مرات أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولم يستطيع فيقول عز وجل هو الذي أنزل على عبده آيات بينات أي علامات دالة على أنه رسول الله حقا وأن ما جاء به هو حق وذلك بما اجتملت عليه من الأخبار الصادقة والأحكام العادلة والقصص النافعة والفصاحة والبلاغة وغير ذلك مما هو معلوم وقوله عز وجل ليخرجكم من الظلمات إلى النور قولا ليخرجكم يحتمل أن يكون المراد بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم أي أن يكون سببا لإخراجكم من الظلمات إلى النور ويحتمل أن يود إلى الله عز وجل أي أن يخرجكم الله تعالى بهذه الآيات من الظلمات إلى النور وكل المراد بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى ألف لأمر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور فالنبي صلى الله عليه وسلم سبب أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور وأما المخرج حقيقة فهو الله عز وجل والمراد بالظلمات ظلمات الجهل وظلمات الشرك ظلمات العدوان ظلمات العصيان كل ما خالف الحق فهو ظلمه وكل ما وافقه فهو نور فقوله عز وجل ليخرجكم الضمير يعود على من الضمير ليخرجكم من الكاف للناس لكن الفاعل الضمير يعود على من إما على الله وإما على الرسول طيب ما هو الذي يؤيد أن يعود إلى الله قول الله تعالى الله وليل الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور طيب والذي يؤيد أن يعود إلى الله نعم إلى الرسول كتاب نزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور وإذا كانت الآن تحت من معنى لين ولا منافاة بينهما تحمل عليهم جميعا فالله مخرج حقيقة والرسول مخرج على أنه سبب وإن الله بكم لرؤوف الرحيم الجملة هذه خبرية مؤكدة لإن واللا وإن الله بكم لرؤوف رحيم الرأفة أرق الرحمة والرحمة أعم فهو عز وجل رؤوف رحيم أي ذو رحمة بالمؤمنين عز وجل كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما رحمة الله سبحانه وتعالى إما عامة وإما خاص فالعامة الشاملة لجميع الناس والخاصة بالمؤمنين كما قال عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما فإذا قال قائل أي رحمة من الله عز وجل للكافر فالجواب أمده بأنعام وبنين وعقل وأمن ورزق بل إنهم أي الكفار قد عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا أليس كذلك قال الله عز وجل ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من داب ولكن يؤخرهم إلى أجل المسمى فإذا سألك السائل هل لله رحمة على الكافر فقل لا تقول نعم ولا لا أما بالمعنى العام إيش فنعم رحمة ولولا رحمة الله به لهلك وأما بالمعنى الخاص فلا الرحمة الخاصة للمؤمنين فقط كما قال عز وجل وكان بالمؤمنين رحيم وأن الله بكم رأوه رحيم وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله استمع لتعرف أن القرآن يتصل بعضه ببعض