[3633] فصل في عدد الجمار التي ترمى - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا ينقص من سبع والمشهور عن أحمد أن استيفاءها غير واجب وقال من رمى بست حصيات لا بأس وخمس حسن وأقل من خمس لا يرمي أحد وأحب إلي سبع لما روى سعد قال رجعنا من الحجة مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعضنا يقول رميت بست وبعضنا يقول رميت بسبع فلم يعب في ذلك بعضنا على بعض رواه الأثرم وعنه أن استيفاء السبع شرط لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بسبع وقال خذوا عني
مناسككم فعلى هذه الرواية إن أخل بحصات من الأولى لم يصح رمي الثانية فإن لم يعلم من أي الجمار تركها حسبها من الأولى ليسقط الفرض بيقين فإن ترك الرمي كله هكذا قال رحمه الله إذا تيقم
بعد انصرافه من رمي الجمهور الثلاثة أنه ترك رمي حجر واحد لكن لا يدري أهو في الأولى أو الثانية أو الثالثة فالمغالف يقول يجعله في الأولى لماذا؟
لأجل أن يرمي الثانية والثالثة رميًا كان فيكون قسلك باب الاحتياط والصحيح الخلاف ذلك صحيح أنه يجعلها من الأخيرة لأن الأصل في الرمي الصحة حتى يتيقن الفساد ونظير ذلك من استيقر من نومه
وواجد على نفسه أثر جمابه ولا يدري أهو من هذه النومة أو من النومة التي قبلها فليجعله من الأخيرة لأنه هو المتيق فالصواب أنه يجعله من الأخيرة هذا إذا لم نقل بأنه يسمح في ترك حصات أو
حصاتين كما قال المؤلف نص الإمام أحمد رحمه الله نعم فإن لم يعني فإن ترك الرمي كله حتى مضت أيام التشفيق فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا وإن ترك حصاتا أو اثنتين فعلى الرواية الأولى لا
شيء عليه وعلى الثانية يخرج فيها مثل ما ذكرنا في ليالي منا وعنه من رمى بست ناسيا لا شيء عليه فإن تعمده تصدق بشيء وإن أخر رمي يوم إلى آخر أو آخر أو أخر الرمي كله إلى اليوم الثالث ترك
السنة ولا شيء عليه لكنه يقدم بالنية رمي الأول ثم الثاني ثم الثالث لأن أيام التشريق كلها وقت للرمي فجاز تأخيره إلى آخر وقته كتأخير الوقوف بعرفة إلى الليل وإنما وجب الترتيب بالنية
لأنها عبادات يجب الترتيب فيها مع فعلها في أيامها فوجب مع فعلها مجموعة كالصلوات فوجب فوجب فوجب مع فعلها مجموعة كالصلوات مجموعة هذه المسألة يقول رحمه الله إن أخر رمي يوم إلى آخر أو
أخر أن يقول له إلى الثالث ترك السنة ولا شيء عليه أما قوله ترك السنة فواضح وأما قوله فلا شيء عليه فهو خلاف الصحيح الصحيح أنه يأثم وأنه لا يجوز أن يؤخر رمي يوم إلى اليوم الآخر إلا
لعذر كما لو كان مازله في أقصى ميناء ويشق عليها أن يتردد كل يوم وكالإنسان المريض الذي يشق عليه أن يرمي كل يوم ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاة أن يرم يوما ويدع يوما
فقوله رخص يدل على أن إيش على أن رميها كل يوم عزيم لا يجوز والعجب أنهم رحمهم الله استدلوا على وجوب البيت المبيت في مزلفة بقول الرسول استدلوا على وجوب المبيت في ميناء ليالي أيام
التشريق بحديث رخص للعباس أن يبيت في مكة من أجل استقايته ولم يستدلوا بقوله رخص للرعاة أن يرم يوم ويدع يوما على وجوب الرمي كل يوم في يومه فالصواب أن الرمي كل يوم في يومه واجب إلا
لعذر وأما قوله النهعبات واحدة فيقال إذن الصلاة الظهر ظهر يوم السبت ظهر يوم الأحد هل تقولون بجواز بتأخير صارت ظهر يوم السبت إلى ظهر يوم الأحد لا يقولون بها إذن لا أجد تأخير الرمي
اليوم الحادي عشر إلى اليوم الثاني عشر وقوله رحمه الله لأن أيام التشيق كلها أيام للرمي يجب أن يعلم أنه لا يريد بذلك أن الأيام كلها سواء قبل الزوال أو بعدها أيام للرمي وإنما يقول إن
الوقت الذي يرم فيه شائع بين الأيام الثلاثة