[3631] وقت رمي الجمرات أيام التشريق بعد الزوال - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولا يجزئه الرمي إلا بعد الزوال مرتبا للخبر فإن نكسه فبدأ بالثالثة ثم بالثانية ثم بالأولى لم يعتد له إلا بالأولى وإن ترك الوقوف والدعاء فلا شيء عليه لأنه دعاء مشهور فلم يجب كما في
سائر المشاعر قوله ولا يجزئه الرمي إلا بعد الزوال ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بعد الزوال وقال خذوا عني مناسكم ولم يأذن لأحد أن يرمي قبله مع أن الناس في حاجة إلى
الرمي قبله ولا سيما الضعفها الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يدفعوا ليلة النحر بليل فرخص لهم في تقديم الرمي والنحر ولم يرخص لأحد في تقديم الرمي على زوال الشمس وهذا يدل
على أنه لا يجد أن يرمي قبل الزوال ويدل لذلك أيضاً أن الرمي بعد الزوال أشق على الناس من الرمي قبله لأن الرمي قبله في وقت الصباح وبرودة الجو بخلاف ما بعد الزوال ولو كان الرمي قبل
الزوال جائزاً لكان الرسول صلى الله عليه وسلم إيش؟
يفعله ويرخص العمتي فيه لأنه عليه الصلاة والسلام لم يخير بين أمرين إلا اختار إسرهما ما لم يكن إثماً ولأن كون الرسول عليه الصلاة والسلام يرمي من حين أن تزول الشمس قبل صلاة الظهر يدل
على أنه لا يجد الرمي قبله كأنه يرتقب أو يترقب بفاغب الصبر أن تزول الشمس ولهذا قدم الرمي على الصلاة مع أن الأفضل في صلاة الظهر أن تقدم فعلم من هذا أن الرمي قبل الزوال لا يزول ولأن
ابن عمر رضي الله عنهما يقول كنا نتحياً فإذا زالت الشمس الرمي يعني نطلب الحين الذي يكون فيه الرمي فإذا زالت الشمس رموا فالقول الراجح أنه لا يجوز الرمي قبل الزوال ولا يجزل في الأيام
الثلاثة كلها حتى في المتعجل لا يجوز له أن يرمي قبل الزوال خلافاً لمن قال به كعطاء بن أبي رباح رحمه الله وبعض أصحاب أبي حنيفة ورواة عن أحمد أنه يرمي قبل الزوال عن المتعجل لكن لا
يخرج من منه إلا بعدها ولكن الراجح أنه لا يجوز رمي مطلقاً