6 - 25 تفسير الآية ( يولج الليل في النهار ويولج...) من سورة الحديد - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يورج الليل في النهار ويورج النهار في الليل يورج أن يدخل الليل في النهار ويورج النهار أن يدخله في الليل وهذا يعني اختلاف الليل والنهار في الطول والقصر أحيانا يبدأ الليل في الزيادة
كما في أوقاتنا الآن الآن بتع الليل يزيد يبدأ الليل في الزيادة فيدخل على النهار أو النهار يدخل عليه يدخل على النهار هذا يورج الليل في النهار أحيانا يبدأ الليل ينقص ويزيد النهار
فأيهما يدخل النهار على الليل لا أحد يقدر على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى لو اجتمع الخلق كلهم إنسهم وجنهم البشر والملائكة ما استطاعوا أن يونجوا دقيقة واحدة من الليل في النهار أو من
النهار في الليل والله عز وجل يونج الليل في النهار ويونج النهار في الليل ثم هذا الإلاج ليس يأتي دفعة واحدة يعني ما يمكن تقول أقصى الليلة في أطول الليلة بيومين ما يمكن ولكنه يأتي
تدريجيا شيئا فشيئا أول ما يبدأ بالزيادة تجده يأخذ قليلا في اليومين أو الثلاثة دقيقة واحدة ثم يبدأ يزداد يزداد حتى يكون عند تساول والنهار يأخذ إلى حول دقيقتين في اليوم تدريج أرأيتم
لو جاء جهر واحد كن مثلا في أطول يوم في السنة وإذا بنى في اليوم الثاني إلى أقصرهم في السنة ماذا يترتب عليه مفاجد عظيمة لأن الناس سينقلبون من حر مزعج إلى برد مؤلم في خلال 24 ساعة
وهذا لشكل مضر بالأبدان والنبات والجو لكنه عز وجل يليج على تنظيم موافق للحكمة تماما ولا أحد والله يستطيع أن يفعل هذا أبدا مهما بلع من القوم وهو عليم بذات الصدور ذات الصدور هي القلوب
ذات الصدور أي صاحبة الصدور يعني القلوب والدليم عن القلوب قال الله تبارك وتعالى فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور إذن هو عليم بما في القلب هل تصدق بذلك؟
تصدق لأن الخبر خبر من؟
خبر الله تعالى ومن أصدق من الله قيل إذا كنت تصدق بذلك فهل يمكن أن تضمر في قلبك ما لا يرغبه الله؟
إن كنت مؤمنًا لا يمكن طهر قلبك من الرياء والنفاق والغل على المسلمين والحقد والبغضاء طهره لأن قلبك معلوم عند الله عز وجل اللهم طهر قلوبنا طهر القلب من هذا املأه محبةً لله وتعظيمًا
ومحبةً للرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا كما يليق به ومحبةً للمؤمنين ومحبةً لشريعة الله وإن كرهت قال الله عز وجل للصحابة كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالِ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَىٰ
أَنْ تَكْرَوْوا شَيْئًا وَوَخَيْرُ لَكُمْ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَوَشَرُّوا لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُوهُ وَأَنتمْ لَا تَعْلَمُوا لا تُغْمِنْ في هذا القلب المذغة شيء أن
يتهم الله إن فأنت فالله عليم به لا يخفى عليه فطهر قلبك حتى يكون نقياً سليماً لأنه لا ينفع يوم القيامة إلا من أتى الله بقلب سليم كما قال عز وجل يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى
الله بقلب سليم وتغيرات القلب تغيرات سريعة وعجيبة ربما ينتقل من كفر إلى إيمان أو من إيمان إلى كفر في الأحرى نساء الله الثبات تغير القلب يكون على حسب ما يحيط بالإنسان وأكثر ما يوجب
تغير القلب إلى فساد حب الدنيا حب الدنيا هذا آفة والعجب أننا متعلقون بها ونحن نعلم أنها متاع غروب وأن الإنسان إذا سر يوما وسئ يوم آخر كما قال الشاعر ويوم علينا ويوم لنا ويوم النساء
ويوم النسر كل لذة في الدنيا فهي محوطة في منقص لذلك احرص على تطهير القلب من التعلق بالدنيا إلا فيما ينفعك في الآخرة كأن تتعلق بالدنيا لتصبح أغنيا تنفق مالك في سبيل الله وفيما يرضي
الله عز وجل فهذا شيء آخر طلب المال للأعمال الصالحة خير لكن طلب المال لمزاحمة أهل الدنيا في دنياهم هذا شر