234 568 تكملة تفسير الآية 177 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
سبيل بمعنى الطريق والمراجب ابن السبيل الملازم للطريق وهو المسافر المسافر يكون في حاجة غالبا فيحتاج إلى من يبره ويعطيه المال ولهذا جعل الله له حظا من الزكاة فابن السبيل هو المسافر
وزاد العلماء قيدا قالوا المسافر المنقطع به يعني لن انقطع به السفر فليس معه ما يوصله إلى بلده لأنه إذا كان معه ما يوصله إلى بلده فليس بحاجة وهو والمقيم على حد سوى فلا تتحقق حاجته
إلا إذا انقطع به السفر قال والسائلين السائلين جمع سائل وهو المستفهم أو المستجدي ها؟
مستجدي مستجدي هل فرق بين المستفهم والمستجدي المستفهم الذي يقول أين المال والمستجل الذي يقول أعطيه مالا فالمراجب الآية هنا السائلين أي المستجدين الذين يقول أعطيه فالسائل له حق لا من
أجله هو لأنه قد يسأل وهو ليس بمحتاج لكن من أجل صفة الكرم والحياء بمن؟
بالمعطي بالمعطي بأن الإنسان إذا سئل وكان عنده كرم ما يمكن أقول لا إذا سئل وكان عنده حياء والحياء من الإيمان ما يمكن أقول لا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا على
الإسلام إلا أعطاه فسأله رجل ذات يوم فأعطاه غنما بين جبلي وأهدي النبي عليه الصلاة والسلام جبة فسألها وكان عليه الصلاة والسلام محتاجا إليها فسألها رجل عنده فأعطاه إياها فقيل للرجل
لما صنعت والنبي عليه الصلاة والسلام محتاجا إليها قال إني أريد أن تكون كفني فكانت كفنه فالنبي عليه الصلاة والسلام لكرمه وحيائه لا يسأل شيئا إلا أعطاه فالسائل له حق وقد روي عن النبي
عليه الصلاة والسلام لكنه لا صح للسائل حق وإن جاء على فرص لكن هذا الحديث لا صح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم واعلم أن السؤال سؤال المان الأصل فيه المنع والتحريم ولهذا حذر
النبي عليه الصلاة والسلام من سؤال المان وأخبر أن الرجل لا يزال يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحن والعياذ بالله يكون وجهه يوم القيامة مقشر لأنه مثل ما أذل وجهه
لعباد الله يوقب بذلك بهذه العقوبة العظيمة في هذا المشهد العظيم وقد بايع النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه من جملة ما بيعهم عليه أن لا يسأل الناس شيئا فكان الواحد منهم يسقط صوته من
ناقته فينزل ويأخذه فينزل ويأخذه ولا يقول لأقيه أعطني صوته لا شك أن التنزه عن السؤال فيه عفة النفس والعزة والكرامة وعما السؤال ففيه الذل للمخلوق والإنسان السائل لا شك أن المسؤول
مهما كان في الكرم وفي الحياء وفي الجود ينزل عنده هذا السائل تنزل قيمته وينحط من عينه ولهذا لا يجوز السؤال إلا في الحاجة الملحة الحاجة الملحة التي لا بد منها يسأل الإنسان وقد ثبت عن
النبي عليه الصلاة والسلام من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر ثم أعلم أن السؤال نوعا سؤال بلسان المقال وسؤال بلسان الحال أما السؤال بلسان المقال فظاهر يجي
الإنسان لم يقل إليك ويقول أعطني كذا وكذا وأما السؤال بلسان الحال فأنت رأى شخصا عفيفا لا يسأل لكنك تعرف حاجتهم أو تجده مثلا يخطم أمامك نعم ويدور حولك فهذا ما سأل بلسان المقال لكنه
سأل بلسان الحال فإذا قال قائل إذا كان مؤتي المال للسائلين من أهل البر وأنتم حذرتم من السؤال من سؤال الناس فكيف يتفق هذا وهذا فالجواب لا معارضة لا معارضة لأن الجهة منفكة الجهة منفكة
فالممدوح المعطي والمحذر السائل المعطى فإذا فكت الجهة فلا تعارف فلو رأيت أحدا مبتلا بهذه المهنة وهي مهنة سؤال الناس فأعطيه إذا سألك ثم نصح وحذره لتكون مؤتيا للمال وناصحا للسائل
مؤتيا للمال لمنج السؤال وناصحا للسائل لأن بعض الناس والريادة بالله تعلم علم اليقين أو يغلب على ظنك الظن المؤكد بأنه غني وأنه إنما يسأل الناس أموالهم تكثرة فأنت إذا أعطيته ستغريه لا
شك يذهب ويسأل غيرك لكن أعطيه لتكون ممن آتى المال السائلين وانصحوا لتكون من الناس وقوله السائلين وفي الرقاب شف ما قال وآتى الرقاب قال وفي الرقاب لأن المال المبذول في الرقاب لا يعطى
الرقاب من يعطى يعطى مالك الرقاب فلهذا أتى بفي الدالة على الظرفية واعلم أن الرقاب ذكر أهل العلم أنها ثلاثة أنواع عبد مملوك تشتريه وتعتقه مكاتب اشترى نفسه من سيده فأعنته في كتابته
أسير مسلم عند الكفار فافتديته فافتديته وكذلك لو أسر عند غير الكفار مثل هاللي يختطفون الآن إذا طلب المختطفون فدية وقالوا ما نفق كل بهذا فإنه يفك من الزكاة لأن فيها فك رقبة فك رقبة
من القتل القاتل لا القاتل لا القاتل ما يدخل فيه قوله وفي الرقاب إلى أن قال وأقام الصلاة نرجع مرة ثانية إلى آت المال على حبه إذا آت المال على غير حبه فهل يكون بارا يعني إنسان غني
يتصدق بالمال ما يهمه يروح منه مئة ألف أو مئة ريال نعم من أهل البر ولا لا نعم نعم لكنه مو مثل الأول بر ناقص فالبر الكامل أن يؤتي الإنسان المال على حبه ليس البر أن تولي وجوههم قبل
المشه لن تنعن البر حتى تنفقوا مما تحبون فظاهر الآية أن البر الكامل ما ينال إلا بهذا إذا آت المال على حبه فإذا قال قائل آت المال على حبه هذا القيد لا معنى له لأن المال كله محبوب إلى
الإنسان لقوله تعالى وإنه لحب الخير لشديد وتحبون المال حبا جما قلنا الجواب على ذلك أن حب المال على سبيل العموم هذا في كل نفس لكن المران هنا آت المال المعين على حب ذلك المال المعين
فهمتم آت المال على حب ذلك المال المعين قلنا المال كله محبوب للإنسان نعم لكن أنا مثل عندي عشر ورق من فئات المائة أين أحب عليهم كله واحد لكن مجموعهم محبوب إلي ولا لا محبوب إلي لا شك
لكن عندي أعيان غير نقط عندي مثلا مسجل من هذا النوع وساعة من هذا النوع وسيارة من هذا النوع أحبه يكون هذا حبا خاصا ولا لا هذا حبا خاص غير حب المال العام وهذا هو المراد بالآية الكريمة
هذه وبقوله تعالى لن تألم بر حتى تنفقوا مما تحبوه وهذا كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به مرة ثانية عودة إلى الآية الآية