5 - 25 تفسير الآية ( له ملك السماوات والأرض...) من سورة الحديد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

له ملك السماوات والأرض له أي لله تعالى وحده ملك السماوات والأرض خلقا وتدبيرا فلا يملك السماوات والأرض أحد إلا الله عز وجل لا استقلالا ولا مشاركا قال الله تعالى قل الذين دعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك فنفى الاستقلال ونفى المشاركة وما له أي مال الله منهم من ضهير أي من مساعد ساعده على خلق السماوات والأرض فله ملك السماوات والأرض كم عدد السماوات الأرض سبع لا السماوات أكبر من الأرض أفلا يكون عددها عشر ما أظن أن يبقى أحد يجهلها عددها سبع قال الله تعالى قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم العرضون أيضا عددها سبع وما جاء ذلك ظاهر في القرآن وصريحا في السنة قال الله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم يعني في الأدد وتبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال من اقتطع شبرا من الأرض ظلما ظلما طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضه وإلى الله ترجع الأمور كل الأمور أي الشؤون العامة والخاصة الدينية والدنيوية الأخروية والدنيوية كلها ترجع إلى الله عز وجل يتصرف كما شاء ويعكم بما شاء ولا معقبة لحكم عز وجل كل الأمور هل أمور الإنسان الخاصة ترجع إلى الله الجواب نعم ترجع إلى الله ولذلك يجب عليك إذا ألمت بك ملمة أن ترجع إلى الله عز وجل لأن المشركين وهم المشركون إذا ألمت بهم الملمات التي يعجزون عنها يرجعون إلى الله عز وجل إذا عصفت بهم الرياح في أعماق البحار على السفل لمن يرجعون إلى الله عز وجل يرجعون إلى الله يسألونها أن ينجيهم وهم مشركون فكيف بك أن تعيونس إن جاء إلى الله في كل شيء صغير أو كبير ديني أو دنيوي خاص بك أو بأهلك لا ترجع لغير الله فمن أنزل حاجته بالله قضيت ومن أنزل حاجته بغير الله وكل إليه إذن نقول إلى الله ترجع الأمور أي الأمور قوله جماعة كل الأمور الأمور عامة الأمور الدينية والدنيوية والأخروية والدنيوية والخاصة والعامة وإذا آمنت بهذا ويجب أن تؤمن به صرت لا تلجأ إلا إلى الله عز وجل