[3601] فصل في طواف القدوم والزيارة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل في طواف القدوم وطواف الزيارة قال أحمد رضي الله عنه في المتمتع إذا دخل مكة لطواف الزيارة يبدأ قبله بطواف القدوم ويسعى بعده ثم يطوف للزيارة بعدهما وهكذا القارن والمفرد إذا لم
يكونا دخلا مكة قبل يوم النحر ولا طافا للقدوم فإذا دخلاها للإفاظة بدأ بطواف القدوم وسعيا بعده ثم طافا للزيارة لأن طواف القدوم مشروع فلا يسقط بتعيين طواف الزيارة إلا أنه قال في
المرأة إذا دخلت متمتعة فحاضت فخشيت فوات الحج أهلت بالحج وكانت قارنة ولم يكن عليها قضاء طواف القدوم واحتج أحمد رضي الله عنه بقول عائشة رضي الله عنها فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت
وبين الصفا والمروة ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منا لحجهم متفق عليه قال الشيخ لم يتبين لي من هذا الحديث إلا أن طواف القدوم ما عندي قال الشيخ عندي ولم يتبين كان عندكم في كل
نصر حضوا نصر قال الشيخ لم يتبين لي من هذا الحديث إلا أن طواف القدوم في حقهم غير مشروع لكونهم لم يطوفوا بعد الرجوع من منا إلا طوافا واحدا ولو شرع طواف القدوم لطافوا طوافين ولأن
عائشة لم تطف للقدوم حين أدخلت الحج على العمر ولم تكن طافت له قبل ذلك ولأن طواف القدوم تحية المسجد فسقط بتعيين الفرض كتحية المسجد في حق من دخل وقد أكيمت المفروضة وما ذهب إليه الشيخ
رحمه الله أصوب مما ذهب إليه الإمام أحمد فالإمام أحمد رحمه الله يرى أن من لم يطوف طواف القدوم من المفرد والقارن فإنه يطوف القدوم أولا ثم للزيارة والمتمتع كذلك يرى أنه يطوف للقدوم ثم
للزيارة ولكن هذا فيه نظر ظاهر لأنه خلاف ظاهر الصنة والتعليلات التي ذكر المؤلف في الرد عليه ظاهر فالصواب أنه لا يطوف إلا طوافا واحدا سواء كان متمتع أو قارنا أو مفردا لم يكون طافا
للقدوم أو قارنا مفردا وطافا للقدوم فالمهم أنه لا يطوف إلا طوافا واحدا فأما المتمتع فواضح لأن طواف القدوم صاد في حقه متى؟
في طواف العمرة وأما المفرد والقارن إذا لم يطوف للقدوم فلأن طواف الإفاظة أغنى عن طواف القدوم وإذا كان طواف العمرة يغني عن طواف القدوم فطواف الإفاظة من باب أولى فالصوام ما ذهب إلى
المؤلف وأنه ليس هناك إلا طواف واحدا