2 - 25 Interpretation of the Verse (He is the First and the Last, the Manifest and the Hidden...)...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله عز وجل هو الأول والآخر والظاهر والباطل أربعة أشياء الأول يعني الذي ليس قبله شيء لأنه لو كان قبله شيء إذا كان الله مخلوقاً وهو عز وجل الخالق ولهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الأول بأنه الذي ليس قبله شيء كل الموجودات بعد الله عز وجل ما في أحد مع الله ولا قبل الله هو الآخر الذي ليس بعده شيء لأنه لو كان بعده شيء لكان ما يأتي بعده غير مخلوقاً لله ومعنى بأن المخلوقات كلها مخلوقاً لله عز وجل فهو الذي ليس بعده شيء إذن هو الأول لابتداء له الآخر لانتهاء له ليس بعده شيء والظاهر والباطل الظاهر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تفسيرها الذي ليس فوقه شيء كل المخلوقات تحته جل وعلا فليس فوقه شيء الباطل قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي ليس دونه شيء يعني ما يحب دونه شيء خبير عليم بكل شيء لا يحب دونه الكبال ولا أشيار ولا جدران ولا غير ذلك ليس دونه شيء الأول وآخر اجتمل على عموم الزمان والظاهر والباطل على عموم المكان قلنا هذه الأسماء الأربعة تضمنة الزمنية في قوله الأول والآخر والمكانية في قوله والظاهر والباطل وهو بكل شيء عليم كل شيء فالله عليم به إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء لو عمل الإنسان في جوف بيته في حجرة مظلمة فهل يعلم الله تعالى عمله نعم يعلم بل زد على ذلك أنه يعلم ما توصف به نفسه كما قال عز وجل ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توصف به نفسه أنت لا فكرت في شيء فالله يعلم به قبل أن يكون هل يعلم الماضي البعيد نعم بكل شيء هل يعلم المستقبل البعيد نعم بكل شيء ولهذا قال موسى عليه الصلاة والسلام لما سأله في العون ما بال القرون الأولى يعني وشأنها كرص علينا قال علمها عند ربي في كتاب لا يظل ربي ولا ينسى لا يظل يعني لما يجهد لأن الضلال معناه الجهد كما قال الله عز وجل في نبيه ووجدك نعم ظالا فهدع ظالا يأممنا نفاصق لا معناها أنه شاهد ما يدر كما قال تعالى وكذلك أحينا إليك روح من أمرنا ما كنت تدري إيش ما الكتاب ولا الإيمان وقال تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بأمينك إذن لرثاب المبطلون إذن الله بكل شيء علينا يا أخي إذا علمت أن الله بكل شيء علينا هل يمكنك أن تقدم على معصية الله وأنت في خفاء عن الناس أجب أجب أجمع ما أقول لا لا لأنك تعلم ما أعلمك ما يمكن قال الله عز وجل أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم الجواب بلى ورسلنا لديهم مكتبون فإذن إذا آمنت بأن الله جل وعلا عليم بكل شيء فإنه يستلزم أن لا تقوم بمعصيته ولو في الخفاء وأن لا تترك طاعته ولو في الخفاء ولقد قال الله عز وجل عن نوح عليه الصلاة والسلام أنه قال كلما دعوهم لتخبر لهم جعلوا أصابعهم في أذانهم لألا يسمعوا واستغشوا ثيابهم تغطوا بها لألا يبصروا والعياذ بالله لأنهم يكرهون الحق وهو بكل شيء علي