[3570] حكم تأخير الحلق إلى آخر أيام النحر - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإن أخر الحلاق إلى آخر أيام النحر جاز لأن تأخير النحر جائز وهو مقدم على الحلق فالحلق أولى وإن أخره عن ذلك ففيه روايتان إحداهما عليه دم لأنه ترك النسك في وقته فأشبه تأخير الرمي والثانية لا شيء عليه سوى فعله لأن الله تعالى بيَّن أول وقته بقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلة ولم يبين آخرة ولأنه لو أخر الطواف لم يلزمه إلا فعله فالحلق أولى ويستحب أيل استدلل رحمه الله لجاء واستخير الحلق أو التقصير بأن الله تعالى ذكر أوله ولا مذكر آخر فعلى هذا يكون موقعاً في أوله غير موقعاً في آخر ومنه لا نعرف صحة التعليل لتأخير الرمي إلى الليل حيث كان من جملة العلة أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بيَّن أوله ولا مذيِّن آخره وقوله رحمه الله في تعليل آخر أنه يجوز تأخير الطواف فإذا جاز تأخير الطواف فالحلق من باب أولى لأن الطواف ركن والحلق إما واجب أو استباحه محظور ولكن مع هذا نقول لا يجوز تأخيره أبد الآبدين كما ذكره الفقه رحمه الله فإن الفقه يقولون لا حد لآخر وقت الطواف ولا وقت الحلق أو التقصير لكنه يبقى إذا أخر الطواف يبقى على ما بقي من إحراب والصحيح أن له حد وهو انتهاء شهر ذي الحجة لأن الله تعالى قال الحج أشفر المعلومات فلا يجوز تأخير الطواف طواف الإفاظة ولا الحلق والتقصير عن شهر ذي الحجة اللهم إلا لعذر كما لو كانت المرأة المفساء لا يمكنها أن تطوف إلا بعد انتهاء ذي الحجة فهذا لعذر وأما ما عدم العذر فإنه لا جوز تأخير الطواف ولا تأخير الحلق والتقصير عن شهر ذي الحجة لقول الله تعالى الحج أشفر المعلومات