13 - Tafsir of the Verses (Then if he is of the nearest brought to Allah) to (...in the name of y...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قسم الله تعالى المحتضرين إلى ثلاثة أقسى فقال فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم اللهم اجعلنا منه أما إن كان من المقربين وهم الذين أتوا بالواجبات وتركوا المحرمات وأتوا
بالمستحبات وتنزهوا عن مكرهات أي أكملوا دينه والمقربون هم السابقون السابقون الذين ذكروا في أول السورة السابقون إلى الخير فروح وريحان وجنة نعيم اختلف المفسرون في قوله فروح فقيل فراحة
لأن المؤمن وإن كان يكره الموت لكنه يستريح به لأنه يبشر عند النزع في روح وريحان ورب غير غذة فيسر ويبتهج ولا يكره الموت حينئذ بل يحب لقاء الله عز وجل وهذا لا شك راحة الله من نكد
الدنيا ونصبها وهمومها وهمومها وقيل الروح بمعنى الرحمة كما قال الله تعالى عن يعقوب هنا قال لبنيه يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولتي أسلوه من روح الله أي من رحمته وهذا المعنى
أعم من الأول لأن الرحمة أعم من أن تكون راحة أو راحة مع حصول المقصور وإذا كان المعنى أعم كان حمل الآية عليه أولا إذا فروح أي رحمة ومن الرحمة الراحة وريحان وجنة نعيم قيل المراد
بالريحان كل ما يسره النفس وليس خاصا بالريحان ذي الرائحة الجميلة أو الطيبة فالكل ما فيه راحة النفس ولذتها من مأقول ومشروب وملبوس ومنكوح ومشمو وقيل المراد بالريحان الرائحة الطيبة
كالريحان المعروف أيهما أشمل الأول أشمل فتكمل الآية عليه وجنة نعيم أي جنة ينعم بها وهي الدار التي أعدها الله لأوليائه جعلنا الله وإياكم منهم جنة نعيم ينعم الإنسان فيها في بدنه وقلبه
فهو لا يتعب ولا ينصى ولا ينرى وهو لا يحزن ولا يهتم ولا يغتم بل هو في نعيم دائم الدنيا فيها نعيم لكن نعيمه منغص على حد قول الشاعر فيوم علينا ويوم لنا ويوم نساء ويوم نسر وهكذا الجنة
إذا سرلت يوما فاستعد للإساءة من غده وإذا أسئت يوما فقد تنعم في الثاني أو لا تنعم على كل حال الجنة في الآخرة دار نعيم في القلب ونعيم في البدن وأما إن كان من أصحاب اليمين وهم الذين
أتوا بالواجبات وتركوا المحرمات لكن فيهم نقصاً في المستحبات والتنزه على المكرهات فسلام لك من أصحاب اليمين سلام أي سلام لك أي أيها المحتضر من أصحاب اليمين أي أنت من أصحاب اليمين
والمعنى فسلام لك حال كونك من أصحاب اليمين الأولون منهم المقربون الذين هم السابقون هؤلاء أصحاب اليمين لا سابقين ولا مخذولين بين بين لكنهم ناجون من العذاب ولهذا قال فسلام لك من أصحاب
اليمين القسم الثالث وأما إن كان من المكذبين الضالين المكذبين بالخبر الضالين في العمل فلا تصديق ولا التزام مثل من؟
الكفار كل كافر جاخل في هذا الآل حتى المنافر فنزل من حميم أي فره نزل من حميم والنزل بمعنى الضيافة التي تقدم للظيف أول ما يقدم هؤلاء والعياذ بالله حظهم هذا النزل نزل من حميم حميم هو
شديد الحرارة وتصلية جحيم أي يسلون الجحيم فيخلدون فيها والجحيم من أسماء النار فعالنا الله وإياكم منها إن هذا له حق اليقين إن هذا المذكور لكم وهو انقسام الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة
لهو حق اليقين أي اليقين المحقق المتأفكد وصدق الله عز وجل لا يمكن أن يخرج الناس عن هذه الأقسام الثلاثة وهي الأخ المقربون وأصحاب الأمين والمكذبون الضالين لا يمكن يخرجوا عن هذا فسبح
باسم ربك العظيم سبح بمعنى نزه واللي ينزه الله عز وجل عنه كل نقص وعيب أو مماثلة للمخلوق فهو منزه عن كل نقص لكمال صفاته وعن مماثلة للمخلوق قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع
البصير وقال تعالى ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب أي من تعب وإعياء وقول باسم ربك قيل إن البازائدة وإن المعنى سبح اسم ربك كما قال تعالى سبح اسم
ربك الأعلى وقيل إنها ليست بزائدة وأن المعنى سبح الله باسمه فلابد من المقبل التسبيح فتقول سبحان الله أما لو نزهته بقلبك فهذا لا يكفر فعلى هذا تكون ألباء للمصاحب يعني سبح الله
تسبيحاً مصحباً باسمه باسم ربك العظيم الرب هو الخالق المالك المدبر والعظيم ذو العظمة والجلال جل وعلا هذه السورة لو لم ينزل في القرآن إلا كانت كافية في الحث على فعل الخير وتأكل الشر
ذكر الله تعالى في أولها يوم القيامة إذا وقعت الواقع ثم قسم الناس بها إلى كم؟
ثلاثة أقسام السابقون وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ثم ذكر الله في آخرها حال الإنسان عند الموت وقسم كل واحدة كل الناس قسمهم إلى ثلاثة أقسام مقربون وأصحاب يمين ومكذبون ضالوا فهي قد
اجتملت على كل شيء وكما ذكر الله في ابتداء الخلق في قولها أفرأيتم ما تمنون أنتم تخلقونه والرزق من طعام وشراب وما يصلحهما فهي سورة متكاملة ولهذا ينبغي للإنسان أن يتدبرها إذا قرأها
كما يتدبر سائر القرآن لكن هي اجتملت على معاني عظيم وإلا هنا ينتهي الكلام على هذه السورة