[3550] الجواب على من قال: إن الحلق والتقصير ليسا من النسك - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والثانية هو نُسُك وهو صح لقول الله تعالى لتدخلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين مُحلِّقين رؤوسكم ومُقصِّرين ولأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر به بقوله فليُقصِّر وليحلل ودعا للمُحلِّقين ثلاثًا وللمُقصِّرين مرة والتفاضُل إنما هو في النُسُك وقال عليه السلام إنما على النساء التقصير فإن قلنا هو استباحة محظور فله الخير استدام المؤلِّب بأدلة واضحة على أن التقصير والحلق نصر منها قوله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤية بالحق لتدخلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين مُحلِّقين رؤوسكم ومُقصِّرين لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه وأصحابه يدخلون مكة ويطوفون في البيت ويقصروا فقال لقد صدق الله رسوله الرؤية بالحق يعني أراه رؤية صدق وحق ثم أكد ذلك بقوله لا تدخلُنَّ لمسجد الحرام وهذا الجملة مؤكدة كم أكد بثلاثة مؤكدات اللام والنون والقسم لكن في قوله إن شاء الله قد يقول قائل فيها أشكال وهو أنه قال إن شاء الله لا تدخلُنَا وإن لم يشاء فلا تدخلُنَا فيبطى الأمر معلقًا والجواب عن ذلك أنه قال هذا التعليق للتحقيق فهو كقوله كقول زائر القبور وإن إن شاء الله بكم لاحقون والمعنى أنكم ستدخلون ذلك بمشيئة الله فهو من باب التحقيق وبعث الإطمئنان في قوله بالصحابة وأنكم ستدخلون بمشيئة الله لأن الذي وعدكم قادم على تحقيق وعده هذا الدليل الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به في قوله فليقصر فليقصر واليحذر الدليل الثالث دعا للمحلقين ثلاثة ولو كان التقصير إطلاقًا من المحظور فقط لم يستحق فاعله أن يدعى له ولهذا قال التفاضل إنما هو في النسط والدليل الرابع قوله عليه الصلاة والسلام إنما على النساء التقصير وعلى تفيد إيش؟ تفيد الوجود وهذا هو الصحيح أن التقصير والحلق نسك وأما لن يقال أنه أطلق المحظور فنقول لهم ماذا تقولون لو أن الإنسان رمى ونحر وتطيئ أترونه مزعاً عن حلق والتقصير إن قالوا نعم قلنا الآن طردتم قاعدتكم لكن خرجتم عن مقتضى السنة وإن قالوا لا نقول لهم نقدتم قاعدتكم لأن الإطلاق المحظور الإطلاق من المحظور يكون بأي نوع من أنواع المحظورات يفعله العساء ولهذا لما قال بعض العلماء إن السلام في الصلاة ليس ذكراً مشروعاً فيها وإنما هو إطلاق من المحظور لأن الإنسان يحضر عليه أن يكلم الناس في الصلاة والسلام عليهم كلام مخاطبة لهم فهو إطلاق محظور لما رأى هذا الرأي قال إنه إذا انتهى من التشهد ثم فسى فهو مجزء عن السلام لأن هذا لأن الفسى إطلاق محظور أو تكلم بأي كلام فقد تم الصلاة ولا شك أن هذا نوع من العبث ولولا أننا نعلم حسن نية القائلين بذلك لكان نوعاً من السهزة