[3530] فوائد من هدي النبي ﷺ وذبحه للهدي بيده - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقد أهدى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مئة بدنه فنحر ثلاثا وستين بيده وأعطى علي فنحر الباقي ثم أمره أن يقوم عليها ويتصدق بلحمها وجلودها وجلالها إلا أنه أمر أن يأخذ من كل بدنة قطعة فجعلت في قدر فطبخت فشرب من مرقها وأكل من لحمها ففي هذا الدعاء على فوائد أولا أنه ينبغي للإنسان أن يباشر ذبح ذبح هذه بيده لماذا؟ لأن ذبح عباده نفس ذبح عباده لله عز وجل فكونك تباشره بيدك أفضل من كونك تستنيب غير قدير وفي أيضا تأكد الأكل من الهدي لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن يأخذ من كل بدنة قطعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها وقد قال بعض العلماء إن الأكل منها واجئ من الهدي واجئ لأمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم به بل إن الله قدمه على على إطعام الفقيد فقال كلوا منها وأطعم البعث الفقيد كلوا منها وأطعم القانع والمعتر ومنها أيضا نقطة الغريبة اللطيفة وهي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دبح 63 بيده قال العلماء على قدر السنوات التي عاشها صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه عاش 63 سنوات فإن قال قائم لماذا أعطى علينا بي طال دون غيره من الصحابة يعني لم يوكل أبا بكر ولا عمر ولا أحدا من الصحابة فالجواب عن ذلك من وجهي وجه الأول أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشرك علي في هديه والثاني أن علي كان له عمل كبير في هذا الهديه لأنه قدم بجزء كبير منه من اليمن فلهذا جعله النبي صلى الله وسلم نائما عنه ثم على فرض أن هذا من مناقب علم لبي طالب فإن تميز الإنسان بمنقبة خاصة لا يقتضي أن يكون له الفضل المطلق فهناك فضل مقيد وفضل مطلق فقد امتاز بعض الصحابة بفضل مقيد ولكن أغيره أفضل منها لوجه الإطلاق فعكاشف المحصن ممتاز عن بعض الصحابة بل عن أكثر الصحابة بأنه مما يدخل الجنة بغير حساب ولا عقاب ولا عذاب ولا يخضي هذا أن يكون له الفضل المطلق على أبي بكر وعمر وعثمان وأمثالهم وأمثالهم فيجب الفضل يجب التمييز بين الفضل المطلق والفضل المطيد وفيه أيضاً تليئة في هذا الحديث دليل على جواز استنابة الغير في الأمثال ولكن لا بد أن يكون الغير موثوقاً من حيث العلم ومن حيث الأمانة من حيث العلم لألا يقع في أمر محذور شرعاً مثل أن يذبح ولا يسمى أو يذبح ولا ينهر الدم وأن يكون أميناً يتصدق فيما ينبغي الصدقة به