8-13 Explanation of Verses (We have created you...) to (Nay, but we are deprived) from Surah Al-W...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل نحن خلقناكم فلولا تصدقون وهذا أمر لا أحد ينكر أن خالقناه الله حتى المشركون الذين يشركون مع الله إذا سئلوا من خلقهم قالوا الله يعني نحن خلقناكم أول مرة فلولا تصدقون أي في إعادتكم ثانية مرة ولولا هنا بمعنى هل لا تصدقون كان الواجب عليهم وهم يصدقون بأن خالقهم أول مرة هو الله أن يصدقوا بالخلق الآخر لأن القادر على الخلق الأول قادر على الخلق الآخر من باب أولى كما قال عز وجل وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليهم وقال عز وجل وأن عليه النشأة الأخرى إذن نحن خلقناكم متى أول مرة فلولا تصدقون أي فهل لا تصدقون أننا نعيدكم نخلقكم ثانية مرة لأن القادر على الخلق أول مرة قادر على الخلق المرة الأخرى ثم ضرب الله تعالى مثلا بل أمثالا بما فيه وجودنا وما فيه بقاؤنا وما فيه استمتاعنا فقال أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون يعني أخبروني عن هذا المني الذي يخرج منكم هل أنتم تخلقونه أم الله الجواب الله عز وجل هو الذي يخلقه فيخرج من بين الصلب والترائب هو الذي يخلقه في الرحم خلقا من بعد خلق فنحن لا نوجد هذا المني ولا نطوره في الرحم بل ذلك إلى الله عز وجل أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون الجواب بل أنت يا ربنا نحن قدرنا بينكم الموت أي قضيناه بينكم فكل نفس دائقة الموت اللهم اجعلها على الحق العجل كل نفس دائقة الموت ولا بد حتى الأنبياء والرسل قال الله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلق أفئم اتفعوا الخالدون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم يعني لا أحد يسبقنا فيمنعنا أن نبدل أمثالكم فلنحن قادرون على ذلك وسوف يبدل الله تعالى أمثالنا أن ينشئنا خلقا آخر وذلك يوم القيامة وأن ينشئكم فيما لا تعلمون وذلك يوم القيامة ولقد علمتم النشأة الأولى وأنكم نشأتم في بضون أمهاتكم وأخرزكم الله عز وجل من العدم فلولا تذكرون أي فهل لا تذكرون وتتعظون هذا دليل عقلي من الله عز وجل يعرضه على عباده يقول إننا بدأناكم أول مرة وإذا بدأناكم أول مرة فلسنا بمسبوقين على أن نعيدكم ثاني مرة أفرأيتم ما تحدثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون يعني أخبروني أيها المكذبون بالبعث عن الذي تزرعونه بالحرف هل أنتم الذين تخرجونه زرعا بعد الحب أم نحن الزارعون الجواب بل أنجي يا ربه أنت الذي تزرعهم أي تنبته حتى يكون زرعا كما قال جل وعلا إن الله فالق الحب والنوى فلا أحد يستطيع أن يفرق هذه الحب حتى تكون زرعا ولا هذه النوات حتى تكون نخلة إلا الله عز وجل لو نشاء لجعلناه حطاما ولم يقل عز وجل لو نشاء لم نخرجه قال لجعلناه حطاما يعني بعد أن يخرج ويكون زرعا وتتعلق به النفوس يجعله الله تعالى حطاما وهذا أشد ما يكون سببا للحزن والأسر لأن الشيء قبل أن يخرج لا تتعلق به النفوس فإذا خرج وصار زرعا ثم سلط الله عليهم آفة فكان حطاما أي محروما لا فائدة منه فهو أشد حص فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون يعني تتفكهون بالكلام تريدون أن تذهبوا الحزن عنكم فتقولون إنا لمغرمون أي لحقنا الغرم بهذا الزرع الذي صار حطاما ثم تستأنفون فتقولون بل نحن محرومون أي حرمنا هذا الزرع وصار حطاما ففقدناه فقدناه