[3511] حكم الرمي بالحصى الذي قد رمي به من قبل - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما قوله لا بحجن قد رمي به واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وأمر بلقطه من غير المرمى أما كونه رمى بالحصى فنعت وأما كونه أمر بلقطه من غير المرمى دليل على أن ما رمي به
لا يصح الرمي به فلا وجه لذلك لأنه من المعلوم أن لقطه قبل أن يصل إلى مكان رمي أسهل وليس من المعقول أن الرسول يقول ألقط الحصى من المكان الذي رمي به ولا سيما أن الرسول سيكون أول من
أقتل فلا سيكون في المكان حصى لكن آفة العالم أن يعتقد أولا ثم يستدل ثانيا فانظر كيف حمل هذا الدليل ما لا يحتمله من الإستدلال وهذا غلط الواجب على الإنسان أن يكون تابعا للدليل وأن لا
يجعل الأدلة تابعة لما يعتقد فيلوي أعناقها أو يستدل الثانا مستكرا لكن الذين قالوا لا يرمى بحجر رمي به عللوا ذلك بأنه كالماء المستعمل في الطهارة الواجبة والماء المستعمل في الطهارة
الواجبة لا يجزئ الوضوء به مرة ثانية وكالعبد إذا أعتقد فإنه لا يعتقد مرة أخرى نعم وهذا القياس غير صحيحة أما الأول هو أنه يقاس على الماء الذي تتحر به فيقال نحن لا نسلم هذا الحكم في
الأصل المقيس عليه وإذا لم نسلمه في الأصل سقط القياس يعني من شرط القياس عند المناظرة أن يكون الأصل متفق عليه بين الطرفين وهذا غير متفق عليه فنحن نقول من الذي قال لكم إن الماء
المستعمل لا يستعمل مرة ثانية في الطهارة من قال هذا فهو لم يخرج عن كونه ماء والماء يطهر به وأما قولهم كرقيق فهذا أيضا غير صحيح لأن الرقيق إذا حرر لم يكن رقيقا والحصى إذا رم به ظل
حصى فلا صحيح ثم نقول أيضا هذا الرقيق لو فرض أنه هرب إلى بلاد الكفر ثم جرى بيننا وبينهم قتال ثم أسرنا صار رقيقا أو لا صار رقيقا صار رقيقا يعتقد فالصحيح أنه يجوز الرمي بحصى قد رمي به
ولا بأس لكن أورد على هذا أنه يلزم على هذا القول أن تجزئ حصاة واحدة عن جميع الحجيج نعم قلنا ما في مالي إذا رضي الحال أن كل واحد منهم مقابل الثاني ينتظره حتى يرمي الحصاة عن نفسه
الحجر الأول ثم يأخذه يرمي الحجر الثاني وكانوا مليون نفر متى يخرصوا؟
بعد يمكن سنة الآلاتي فهذا الإنزام غير صحيح يعني ما أحد يقول به ولا يجوز أن يلزم به القائل بإجزاء الرمي بحجر قد رمي به أبداً فالصواب أنه يجوز الرمي بحجر قد رمي به لكن صحيح ليس من
السنة أن الإنسان يقف على الحوض ويبدأ يأخذ من الحوض ويرميه لكن لو أخذ من حصا متناثر من الحوض فلا بأس وهذا يحتاج الإنسان إليه أحياناً أحياناً يأتي بالحصا معه على عدد الحصيات فقط ثم
يسقط من حجر قبل الحوض أو ربما يدز أحد في يده ويسقط الحصا كله وحينئذ يحتاج إلى أن يأخذ الحصا من قريباً من الحوض فلا بأس بذلك حتى على المذهب لا بأس به لأنه لا يتأقل أن هذه الحصا قد
رمي بها إذ يجوز أن تكون وقعت من صاحبها أو رماها ثم طارت ولم تسقطه حول أو ما أشغل ذلك