[3466] كيفية أداء صلاة المغرب والعشاء في مزدلفة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فإذا وصل مُزدلفة أناخ راحلته ثم صلَّ المغرب والعِشاء قبل حط الرحال يجمع بينهما لخبر جابر وروا أُسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام فصلَّ المغرب ثم أناخ الناس في منازلهم ولم
يحُلُّوا حتى أقام العِشاء الآخرة فصلَّوا ثم حلُّوا فواهُ مسلم وإن صلَّ المغرب في طريق مُزدلفة ترك السُنَّة وأجزاء لأن الجمع رُخصةٌ فجاز تركها كسائر الرُخص ثم يبيتُ لمُزدلفة ما قاله
المغرب رحمه الله في أنه يجمع بين المغرب والعِشاء هذا هو الواقع بالنسبة لحال الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه سار من أقصى عرفة إلى مُزدلفة وهذا على الإبن ليحتاج إلى مُدَّة ولهذا كان
جمع الرسول صلى الله عليه وعليه وعليه وسلم جمعة أخير لأنه لم يصل إلى مُزدلفة إلا بعد دخول وقت العِشاء وقالوا المغرب رحمه الله إنه لو صلىها في الطريق أجزاء لأنه جمع رُخصة هذا هو رأي
الجمهور وخالف في ذلك ابن حزم وجماعة معه وقالوا لا لو صلى في أثناء الطريق لم تصح الصلاة لأن أسامة بن زيدي رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الصلاة أمامك ولكن
الصحيح رأي الجمهور وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة ولم يصل في الطريق رفقاً بالناس لأنه لو وقف وصل في الطريق صار في هذا تعب وشطر ولسيما أنه في ذلك الوقت ليس هناك إضاءاته
فيشق على الناس فكان عليه الصلاة والسلام من حسن تسيير تسييره للحجاج أنه أخر صلاة المغرب والعشاء حتى أتى مُزدلفة ولكن لو وصل إلى مُزدلفة قبل صلاة العشاء فهل يسن له جمع التأخير
باقتدام بالرسول عليه الصلاة والسلام أو يقال صل للمغرب ثم انتظر حتى يأتي وقت العشاء أو يقال صل للمغرب والعشاء جمع التأخير نعم الأيسر نعم يرى بعض العلماء الأول ويقول إن الرسول جمع
جمع التأخير ويرى بعض العلماء الثاني ويستدل بحديث المسعود رضي الله عنه أنه وصل إلى مُزدلفة العشاء أو قبل العشاء ثم صل المغرب أذن وصل المغرب ثم دعا بعشاء فتعشاء ثم أذن فصل العشاء
والحديث الصحيح ويرى بعضهم أنه يصل من حين أن يصل ويجمع جمع التأخير ويقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام جمع جمع التأخير لأنه أرفق بالناس والآن الأرفق بالناس أن يصلوا جمعا متى وصل
فيكون إذا وصل متقدما يجمع بين المغرب والأشاء جمع تقديم وهذا هو المناسب لسيما في أوقات الحاضرة فإنه قد يشق على الإنسان أن يجد ما أن يتوضع به فيكون الأرفق به أن يجمع جمع تقديم من حين
أن يصل ولكن لو لا نصل إلى مزدرفة إلا بعد منتصف الليل فهل يؤخر نقول لا شك أنه إذا تمكن من أن ينزل ويصلي قبل الفات الوقت أن هذا هو الواجه لكن إذا كان يشق عليك فهل يؤخر حتى يصل إلى
مزدرفة إن قلنا بأن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر قلنا إذا شق عليه النزول في أثناء الطريق نعم أخر إلى أن يصل إلى مزدرفة ما لم يحشى طلوع الفجر وأما إذا قلنا بأن وقت العشاء يمتد إلى
نصف الليل وهو القول الراجع نقول صلي ولو على ظهر السيارة إذا لم تتمكن من النزول لأنه أحيانا لا يتمكن من النزول لكثرة السيارات لا يستطيع أن يخرج عن الخط ولا أن يقف بالخط ففي هذا
الحال أنا أقول بأن وقت العشاء إلى نصف الليل يتعين عليها أن يصلي على ظهر السيارة على حسب حاله يفعل ما يقدر عليه إذا أمكن جماعة أو فراء المهم أن لا يأخذ جيد الوقت