[3460] وقت الدفع من عرفة والراجح في ذلك - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويجب أن يقف حتى تغرب الشمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف كذلك فإن دفع قبل الغروب ثم عاد فلا دم عليه لأنه جمع بين الليل والنهار فإن لم يعد فعليه دم لأنه ترك نسكاً واجباً ولا يبطل
حجه لحديث عروة بن مضرس ومن لحديث عروة بن مضرس وهذه مسألة أيضاً فيها الحلاف هل يجب أن يقف إلى الغروب أو يجوز أن يتعى قبله فمن العلم من قال أنه يجوز أن يتعى قبله لأن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لعروة وقد وقف قبل ذلك بعرفه ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه ولم يقل أو نهاراً وبقي إلى الغروب وإذا تم حجه وقضى تفته فهذا يعني براءة من الدم لكن إذا تأمل الإنسان حق التأمل
وجد أنه لا بد أن يبقى إلى الغروب أولاً لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال خذوا عني منسك ثانياً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يختار الأيصر من الأعمال ومعلوم أن الناس إذا
دفعوا قبل غروب الشمس فهو أيصر مما إذا دفعوا بعد الغروب لأنهم إذا دفعوا بعد الغروب فقد أظلم الليل ولا يختار النبي صلى الله عليه وسلم ما هو أشق على المسلمين إلا لوجوب ثالثاً أن في
الدفع بعد الغروب أن في البقاء حتى تغروب الشمس مخالفة للمشركين لأن المشركين كانوا يدفعون من عرفة قبل أن تغروب الشمس إذا كانت الشمس على الرؤوس الجبال كالأعمائم على الرجال دفعوا ولا
ينتظموا الغروب فمن دفع قبل ذلك فقد شابه المشركين وعدل عن سنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام فالأقرب أن البقاء إلى الغروب واجب ويبقى في كل واجب تركه الإنسان دم سيأتي إن شاء الله
في الكلام عن الواجبات ويتبين الأمر