2 - 13 Explanation of Verses (And you become three kinds) to (in the Gardens of Bliss) from Surah...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وكنتم الخطاب للآدميين عموما أزواجا ثلاثة أزواج بمعنى أصناف كما قال روح عز وجل احشر الذين ظلموا أزواجهم أي أصنافهم وقال تعالى وآخر من شكله أزواج أي أصناف فمعنى أزواجا يعني أصناف ثلاثة لا رابعة لها السابقون وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال فينقسم الناس من القيامة إلى التقسام لا رابعة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقين ذكرهم الله تعالى غير المرتبين في الفضل أصحاب الميمنة بين أصحاب اليمين نعم بين السابقين وبين أصحاب الشمال في المرتبة فبدأ الله بهم ثم ثلاثة بأصحاب الشمال ثم ثلث بالسابقون لكن عند التفصيل بدأ بهم مرتبين على حسب الفضل فبدأ بالسابقين ثم بأصحاب اليمين ثم بأصحاب الشمال وهذا التفصيل المرتب خلاف الترتيب المجمل وهو من أساليب البلاغ أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة يعني أنه عز وجل أخبر بأن أحد الأصناف أصحاب الميمنة ثم قال ما أصحاب الميمنة الميمنة منهم سيأتي ترى ذكرهم مفصلا وأصحاب المشأمة أي ذو الشؤم وسيأتي أيضا ذكرهم مفصلا والسابقون السابقون هؤلاء أفضل الأصناف وقول السابقون السابقون أصح الأعريب فيها أن قوله السابقون مبتدأ وخبره السابقون يعني أن السابقين إلى الأعمال الصالحة هم السابقون إلى الثواب في الآخرة فكأنه قال السابقون هم السابقون السابقون في الدنب الأعمال الصالحة هم السابقون في الآخرة في الثواب أولئك المقربون المقربون إلى من؟ إلى الله عز وجل فهم في أعلى الجنان وأعلى الجنان أقرب إلى الرحمن عز وجل لأن الفردوس وهو أعلى درجات الجنة فوقه أو فوقه أرش الله عز وجل فيكون قولها المقربون أي إلى من؟ إلى الله عز وجل أولئك المقربون إلى الله في جنات النعيم فذكر منزله قبل ذكر منزلته وكما يقال الجار قبل الدار وكما قالت امرأة فرعون رب ابني لي عندك عندك بدأت بالجواب بيزا في الجنة وهنا قال أولئك المقربون قبل أن يبدأ بذكر الثواب لأن قربهم من الله عز وجل فوق كل شيء جعل الله وإياكم منه أولئك المقربون في جنات النعيم أي في هذا المقرب العظيم الذي فيهما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وأضاف الجنات إلى النعيم لأن ساكنها منعم في بدنه منعم في قلبه كما قال عز وجل في سورة الإنسان إننا خاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله سر ذلك اليوم أتنم بعدها ولقاهم نظرة وسرورا نظرة في الوجوه وسرورا في القلوب فهم في نعيم جنات النعيم نعيم البدن أو نعيم القلب أو هما هما نعيم البدن ونعيم القلب يحلون فيها من أساورا من ذهب والوؤلان وحلوا أساورا من فضة هذا من نعيم البدن ويسقون فيها كأسا كان المزاجها سنجبيلا كان المزاجها كافورا هذا من نعيم البدن أيضا لهم فيها ما تشتهي أنفسهم ولهم فيها ما يدعون هذا من نعيم البدن إلى غير ذلك مما ذكر الله عز وجل من النعيم في الجنة لو لم يكن فيها إلا أن الإنسان يخلد فيها لا يموت ويصح فلا يسقم ويشب يكون شابا دائما فلا يهرم وفوق ذلك كله النظر إلى وجه الله عز وجل كما قال الله تعالى للذين أحسنوا الحسن وزيادة يعني فوق الحسن فسر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله اللهم اجعلنا ممن ينظرون إليك في جنات النعيم أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ثلة من الأولين قيل إن المراد بذلك الأمم السابقة وقليل من الآخرين يعني أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا القول يكون تكون قلة هذه الأمة باعتبار كثرة الأمم السابقة وليس المعنى أن الذين يدخلون الجنة من الأمم السابقين باعتبار كل نبي أكثر من الذين يدخلون الجنة من هذه الأمة وقيل المراد في الأولين أول هذه الأمة أي ثلة من أول هذه الأمة وقليل من آخرها وهذا القول هو الصحيح بل هو المتعين لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إني أرجو أن تكون شطر أهل الجنة أي نصف وفي حديث آخر أن أهل جنة مئة وعشرون صفا منهم ثمانون من هذه الأمة وعلى هذا فلا صح أن نقول قليل من هذه الأمة وكثير من الأمة السابقة فلنقول ثلة أي كثير من هذه الأمة من أولها وقليل من آخرها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين