[3429] شرح حديث جابر في صفة حج النبي ﷺ يوم التروية ويوم عرفة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب صفة الحج يستحب لمن بمكة الخروج يوم التروية وهو الثامن من ذي الحج قبل صلاة الظهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومئذ فصل الظهر بمنا فمن كان حراما خرج على حاله ومن كان حلالا
من المتمتعين والمكيين أحرم بالحج وفعل فعله عند الإحرام من الميقات أنا عندنا وفعل ما فعل ما فعل أحسن ما فعله أحسن من وفعل فعل وفعل ما فعله عند الإحرام من الميقات ومن حيث أحرم من
الحرم جاز لأن جابرا قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما حللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منا فأهللنا من الأبطح والمستحب أن يطوف بالبيت سبعا ويصلي ركعتين ثم يستلم الركن وينطلق منه
مهلا بالحج لأن عطاء كان يفعل ذلك ويفعل في إقامته بمنا ورواحه منها ووقوفه مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جابر ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بمن الظهر والعصر
والمغرب والعشاء والفجر ثم مكث قديلا حتى طلعه الشمس وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمر فسار حتى أتى عرف فوجد القبة قد ضربت له بنمر فنزل بها حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى
بطن الوادي فخطب الناس ثم أذن بلال ثم أقام فصل الظهر ثم أقام فصل العصر ثم لم يصل بينهما شيئا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات
وجعل حبل المشات بين يديه فاستقبل القلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا أولى ما فعل اقتداءا برسول الله بسم الله
الرحمن الرحيم ذكر المؤلف في هذا القطع من كلامه صفة الحج وصفة الإحرام زمنا ومكانا وهيئة أما الزمن فيكون قبل صلاة الظهر لأن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم خرج إلى منا قبل صلاة الظهر
يوم الثاني وهو الذي يسمى يوم التروية وسمى بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء إذ أن المشاعر قبل الأزمنة الأخيرة كان ينقل إليها الماء نقلا فخرج هو عليه الصلاة والسلام ومن معه
الذين حلوا من إحرامه وهم من ثمتعون أحرموا من جده والذين لم يحلوا بقوا على ما كانوا عليه وخرجوا وقول الماء رحمه الله من حيث أحرم من الحرم جاس يفهم منه أنه لا يصف أن يحرم من الحل في
الحج إذا كان في مكة وأنه لا بد أن يحرم من مكة أو من الحرم وفي هذا خلاف بين أهل العلم منهم من قال إنه يحرم من مكانه سواء كان في الحل أو في الحرم ومنهم من قال يحرم من الحرم لأن النبي
صلى الله عليه وسلم قال من كان دون ذلك فمن حيث أنشع حتى أهل مكة من مكة والمذهب الأول أنه يحرم من الحرم كله ومن الحل وقالوا إنه إذا أحرم من الحل فإنه سوف يخرج إلى منا وهي من الحرم
فيكون قد جمع في إحرامه بين الحل والحرم ولكنه لا شك أن احتياط أن يحرم من مكانه وأن لا يترك الحرام حتى أخج إلى الحل ويظهر مثال ذلك في المثال لو أن أحدا من أهل مكة أراد أن يحرم بالحج
أو من المتمتعين الذين حلوا فانتظر حتى خرج الناس إلى عرفة وأحرم من عرفة فعلى القول بأنه يجوز من الحل والحرم يكون هذا الرجل لم يفعل محظورا أي لم يترك واجبا وعلى القول بأنه لا بد أن
يحرم من الحرم يكون هذا أحرم من غير الميقات فيلزمه دم وقول مؤلف رحمه الله المستحب أن يطوف بالبيت سبعا ويصلي ركتين ثم يستلم الحاجة وينطلق منه مهلا بالحجة هذا ليس بصحي بل هذا بدعة وإن
فعله عطاء لأن عطاء من التابعين ولست صحبيا وفعله ليس بحجة وها هو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يتقدم أحد منهم حين أراد الخروج إلى ميناء إلى الحرم ويطوف به بل خرجوا من مكانهم
محرمين إلى ميناء رأسا فهذا الذي ذكر مؤلف من المستحب من المستحب لس بصحي نعم وأما مسقه فقال إن جابر قال ركب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى بميناء الظهر والعصر والمغرب والعشاء
والفجر فالأمر كذلك وصلىها عليه الصلاة والسلام قصرا بلا جم لأنه لم يجمع في حجه إلا بعرفة ومزدرب وسيأتي تعليم ذلك إن شاء الله يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم مكث قليلا حتى طلعت
الشمس وأمر بقبة له من شعر فضربت له بنمر فسار فسار حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمر نمر هذه قرية قرية تقع في الغربي الجنوب من عرفة وهي مستراحة فمكث بها النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ليسترين ولهذا أمر أن تضرب له قبة بنمر ولم يأمر أن تضرب له قبة بميناء لأن ميناء من المشاعر من مشاعر الحج وأما نمره فليس من مشاعر الحج ولهذا أمر أن تضرب له قبة بنمره
ولما قالوا ألا نضب لك بيتا في ميناء قال لا ميناء مناخنا سبب ووجد ذلك أن ميناء مشاعر وأما نمره فلا ولكنها مستراحة وأما قولهم فأسار حتى أتعرفه فواجد القبة قد ضربت له بنمره فقد ظن بعض
العلماء أن هذا يدل على أن نمره من عرفة لأنه قال سار حتى أتعرفه فواجد القبة قد ضربت له بنمره ولكن هذا ليس بصحيح لأنه مراد جابر بقوله حتى أتعرف أن حتى صار منتهى سيره عرفه ونزل بنمره
في طريقه وقصت جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف قريشا لأن القريشا يقولون إن أهل الحرم لا يخرجون من الحرم لماذا نقف إلى عرفة وهي من الحل ونقف هناك بل يقفون في مزدده كما قال في
هذا الحديث ولا تشك قريشا إلا أنه واقف عند المشهر الحرام كما كانت قريشا تفعله جاهلين لكن النبي عليه الصلاة والسلام مضى حتى أتعرفه أي حتى صار منتهى سيره إلى عرفة يقول فنزل بها أي في
القبة حتى إذا زالت الشمس أمر بالقصواء فرحيت له حتى فأتبط نواري قوله أمر يدل هذا على أنه لا فضاضة في الأمر بمثل هذا الأمور يعني أنه إذا كان الإنسان أمير القوم وأمرهم أن يرحلوا له
راحلته وأن يطلبوا له قبة وأن يقلبوا طعامه وما أشبه ذلك فهذا ليس من المسألة المذمومة لأن هؤلاء الذين معه يرون أنهم مؤتمرون بأمره وأنهم بمنزلة الخدم له فكما أنه ليس من المسألة
المذمومة أن تقول لابنك أعطني كذا أو لخادمك أعطني كذا فهذا مثله يقول فوجل إلى حتى أتى بطن الوادي وبطن الوادي هو بطن وادي عرنة وهو وادي معروف مشهور يفصل بين عرفة وبين مزدلفة ولهذا
قال العلماء كل مشعرين فبينهما وادي فعرف ومزدلفة بينهما إيش؟
عرنة ومزدلفة منها بينهم محسن نعم يقول حتى إذا وأذن بلال حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس وأذن بلال ثم أقع نزل عليه الصلاة والسلام في بطن الوادي وفيه دليل على أن النزول في بطن الوادي
نهارا لا بأس به أما المبيت به ليلا فقد ورد النهي عن ذلك لأن النساء لا يدري فربما يفجأه الماء ويحصل عليه بذلك الضرر لكن في النهار لا بأس أن النساء ينزل لصلاة أو طعام أو ما أشبه ذلك
يقول فخطب الناس وأذن بلال ثم أقام فصل الظهر ثم أقام فصل العصر في هذا دليل على أن المستحب يعرفه الجام بين الظهر والعصر جام تقديم وفيه أيضا دليل على أن المسافر لا يصل للجمرة لأن
النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لم يصل الجمعة في عرفة مع أن وقفته كانت يوم الجمعة لكن السفر ليس محل لإقامة الجمعة ولهذا لم يقم الجمعة خطب الناس قبل أن يؤذن ولو كانت الجمعة ليش لخطب
بعد الأدام لكنه خطب قبل أن يؤذن وصرح جابر لأنه صلى الظهر لما قام فصل العصر يقول ثم لم يصل بينهما شيئا لأن المسافر لا يسل له أن يصل الرواتب وإلا فمن المعلوم أن بين الظهر والعصر
راتبة أي راتبة هي؟
راتبة الظهر البعدية لكنه لم يصل ثم ركب صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف يعني حتى أتى الموقف الذي اختار أن يقف فيه وهو شرقي عرفة ووقف فيها عليه الصلاة والسلام وقال وقفتها هنا وعرفة
كلها موقف وكأنه يقول للناس لا تتعبوا أنفسكم فتأتوا إلى هذا المكان كون على أمكنتكم فكل عرفة موقف لكنه اختار أن يكون هناك والحكمة والله أعلم ليكون في مؤخرة القوم لأن من عادته عليه
الصلاة والسلام أنه إذا كان في سفر صار في آخر القوم حتى يتفقد من يتخذلك في عرفة أو ما أشبه ذاته يقول رحمه الله فجعل فجعل بطن ما قتل قصوى إلى الصخرات والصخرات معروفة إلى الآن صخرات
كبيرة عند الجبل الذي وقف عنده الرسول عليه الصلاة والسلام وما زالت موجودة حتى الآن وقد حاول بعض الناس أن يزيلها وأن يجعل المكان مستراحاً ومهيداً لكن لم يحصل له ذلك والحمد لله لأنه
لو حصل ذلك لكان هذا المكان منتزهاً للناس ولزالت كرمته لكن بقد الصخرات على ما كان عليه وقوله وجعل حبل المشات بين يديه حبل المشات يعني طريقة وشبهه بالحبل لأن موطع الأقدام له أثر
كالحبل الممدود وقيل أن حبل المشات عبارة عن رمل مندعث بين هذه الصخرات يمشي معه المشات فاستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى عربت الشمس وذهبت الصفة القليلة حتى عرب القرس استقبل القبلة
وجعل يديه رافع عن يديه وهو راكب ولما سقط زمام ناقته أمسكه بإحدى يديه وهو رافع من الأخرى عليه الصلاة والسلام وبقي أد الله إلى أن غربت الشمس وذهبت الصفة قليلاً حتى غاب القرس يعني
بذلك قرس الشمس ودفع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا أولى ما فعل اتداءاً برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دفع صلى الله عليه وسلم وقد شنق لناقته القصوى الزمام حتى إن
رأسها لا يصيب مورك رحله من شدة شنقه لها وهو يقول أيها الناس السكينة السكينة ولكنه إذا وجد متسعاً أسرع