9 - 12 Interpretation of Verses from "But for he who has feared the position of his Lord..." to "...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فبأي ألاء ربكما تكذبان ثم ذكر جزاء أهل الجنة فقال ولمن خاف ما قام ربه جنتان يعني أن من خاف ما قام الله بين يدي الله وما القيامة فإن له جنتين هذا الخوف يسترزم شيئين الشيء الأول
الإيمان بلقاء الله عز وجل لأن الإنسان لا يخاف من شيء إلا وقد تيقنه والثاني أن يتجنب ما حارم الله وأن يقوم بما أوجب الله خوفا من عقاب الله تعالى فعليه يلزم كل إنسان أن يؤمن بلقاء
الله عز وجل لقوله تعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيا وقال تعالى واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوا وبشر المؤمنين فمن خاف هذا المقام بين يدي الله عز وجل فله جنتان فبأي
آلاء ربكما تكذبان سبق الكلام عليهم ذواتا أفنان أي صاحبة أفنان والأفنان جمعوا فنا وهو الغص أي أنهما مجتملتان على أشجال عظيمة ذواتي آصان كثيرة وهذه الآصان كلها تبهج الناظرين وفيها من
كل فاكهة زوجان قال فيهما عينان تجريان فيهما أي الجنتين عينان تجريان وقد ذكر الله تعالى أن في الجنة أنهارا من أربعة أصناف فقال جل وعلا مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء
غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفا والعينان اللتان تجريان يظهر الله أعلم أنهما سوى هذه الأنهار الأربعة وقوله فيهما من كل فاكهة زوجان
أي في هاتين الجنتين من كل فاكهة والفاكهة كل ما يتفكه الإنسان به مذاقا ونظرا وشما فيشمل أنواع الفاركة الموجودة في الدنيا وربما يكون هناك فواكه أخرى ليس لها نظير في الدنيا فبأي آلاء
ربكما تكذبان متكئين على فرش بطائنها من استبرى يعني يتناعمون بهذه الفاكهة حال كونهم متكئين وعلى هذا فكلمة متكئين يكون متكئين حالا من فاعل الفعل المحذوه أي يتناعمون أو يتفكهون متكئين
والاتكاء قيل إنه هو التربع وهكذا لأن الإنسان أريح ما يكون إذا كان متربع وقيل متكئين أي معتمدين على مساند من اليمين والشمال ووراء الظهر على فرش يعني جالسين على فرش بطائنها من استبرى
يعني بطانة الفراش وهو ما يدحابه الفراش من استبرى وهو غليظ الديباج وأما أعلى هذه الفرش فهو من سندس وهو رقيق الديباج الديباج وكله من الحريف وجنى الجنتين دان تأمل أو تصور هذه الحال
إنسان متكئ مطمئن مستريح يريد أن يتفكه من هذه الفواكه هل يقوم من مكانه الذي هو مستقر فيه متكئ فيه ليتناول الثمرة لا بيّن الله ذلك بقوله وجنى الجنتين دان قال أهل العلم إنه كلما نظر
إلى ثمرة وهو يشتهيها انهزع الغص حتى كانت الثمرة بين يديه لا يحتاج إلى تعب وإلى قيام بل هو متكئ ينظر إلى الثمرة مشتهيا إياها فتدلّى له بأمر الله عز وجل معا أنها جماد لكن الله تعالى
أعطاها أعطاها إحساسا بأن تدلّى عليه إذا اشتهى ولا تستغرب الآن في كل الأشجار في الغالب تستقبل الشمس انظر إلى وجوه الأوراق في أول النهار تجدها متجهة إلى المشل في آخر النهار تتجه إلى
المغرب فيها إحساس كذلك أيضا جنى الجنتين داني قريب يحس إذا نظر إليه الرجل أو المرأة فإنه يتدلّى حتى أكون بين يديه فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن قاصرات الطرف فيهن أكثر الناس يقول إن
الضمير يعود إلى الجنتين وأن الجمع باعتبار أن لكل واحد من الناس جنة خاصة به فيكون فيهن أي في جنات في جنة كل واحد ممن هو في هذه الجنتين قاصرات الطرف وعندي أن قوله فيهن يشمل الجنات
الأربع هاتين الجنتين والجنتين التي بعدهما قاصرات الطرف قاصرات الطرف يعني أنها تقصر طرفها أي نظرها على زوجها فلا تريد غيرها هذا وجه وجه آخر قاصرات الطرف أي أنها تقصر طرف زوجها عليها
فلا يريد غيرها وعلى القول الأول يكون قاصرات مضافة إلى الفاعل وعلى الثاني نضاف إلى المفعول يعني أن طرفهن قاصر على الأزواج قاصر طرفه عليها لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان لم يطمثهن أي لم
يجامعهن وقيل إن الطرف مجامعة البكر والمعنى أنهن أبكار لم يجامعهن أحد من قبل لا إنس ولا جن وفي هذا دليل واضح على أن المؤمنين من الجن يدخلون الجنة كأنهن الياقوت والمرجان أي في الحسن
والصفاء كالياقوت والمرجان وهما جوهران نفسا الياقوت في الصفاء والمرجان في الحمراء يعني أنهن مشرفات بالحمرة مع صفاء تام ثم قال عز وجل هل جزاء الإحسان إلا الإحسان يعني ما جزاء الإحسان
إلا الإحسان الإحسان الأول العمل والإحسان الثاني الثواب يعني ما جزاء إحسان العمل إلا إحسان الثواب