[3406] فصل فيما يكون بعد السعي - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصل في المتمتع الذي لا هدي معه فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعاً هذا العنوار أيضاً غلط فصل فيما يكون بعد السعي هذا السواب لأنه قسم المتمتع وغير المتمتع فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعاً لا هدي معه قصر من شعره وحل من عمرته لما روى ابن عمر قال تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال للناس من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجته ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبين الصفى والمروة واليقصر واليحلل متفق عليه وإنما جعلت تقصيرها هنا ليكون الحلق للحج فأما من ساق الهدي فليس له التحلل للحديثين وعنه أنه يقصر من شعره خاصة ولا يمس شاربه ولا أظفاره لما روى معاوية قال قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمشقس عند المشقس وعنه أنه يقصر من شعره خاصة ولا يمس شاربه ولا أظفاره لما روى معاوية قال قصرت من رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمشقس عند المروه حديث صحيح رواه مسلم وعنه إن قدم في العشر لم يحل لذلك وإن قدم قبل العشر نحر وتحل لك المعتمر غير المتمتع ومن لبد فهو كمن أهدى لما روت حفصة أنها قالت يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحلل أنت من عمرتك فقال إني لبدت رأسي وقلدت هديا فلا أحل حتى أنحر متفق عليه فأما المعتمر الذي لا يريد التمتع فإنه يحل وإن كان في أشهر الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة فحل ونحر هديا هذا الفصل فيه أن الإنسان إذا فرغ من السعي فإن كان متمتعاً لا هدياً معه قصر من شعره وحل من عمرته وهل هذا وجوباً أو استحباباً الصواب أنه استحباباً وأن التمتع ليس بواجب بلأن الساك الثلاثة كلها جائزة لكن من ساق الهدي الهدي فالقران في حقه أفضل ومن لمسقه فالتمتع في حقه أفضل وبذلك تجتمع السنة القولية والفعلية وفيها أيضاً في هذا الفصل أن المتمتع يمكن أن يسوق الهدي والصواب أنه إذا ساق الهدي فإنه لا يحلم بالتمتع لتعذره لأن التمتع لا بد فيه من أحلال ومن معه الهدي لا يمكن أن يحلم والعجب أن المؤلف رحمه الله وكذلك من بعده ومن فوقه ومن قبله يقولون إنه إذا ساق الهدي وهم تمتع وطاف وسع فإنه لا يقصر ويحلم بالحج وقد سبق لنا هل هذا يعتبر قراناً أو تمتعاً منهم من يرى أنه قران ومنهم أنه تمتع ولكن أصل المسألة غير صحيحة وغير واردة يعني أن يسوق الهدي وهو متمتع ومما ذكر في هذا الفصل أنه إذا قدم في العشر ومعه هدي فإنه لا يحل لفعل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ومن قدم قبل ذلك فإنه يحل ولكن الصحيح أن الأمر أن الحكم واحد وأن من ساق الهدي في حجه أو في عمرته ومتمتع فإنه يجعله قراناً يعني من قدم مكر الحج ومعه الهدي فليس له إلا القران وأما قوله رحمه الله إن التلبيت كسوق الهدي يعني فإذا لبد رأسه انتنع التحلل فهذا فيه نظر ظاهر لأن الذي يمنع التحلل ليس هو التلبيت بل هو سوق الهدي قال الرسول عليه الصلاة والسلام إن ما يرهدي فلا أحل وأما تلبيت الرسول عليه الصلاة والسلام فلأنه كان عازماً على أنه لا يأتي رأسه إلا في يوم العيد فلبّده والتلبيت أنه يضع على الرأس ما يلبّد الشعر من صمغ وعسل ونحو لأن لا ينتفش فالصواب أن التلبيت ليس كسوق الهدي وأما قال الرسول عليه الصلاة والسلام إني لبّدت رأسي وقلّدت هدي فهذا بيان للواقع والذي يمنع التحلل هو سوق الهدي فقط وأما إذا قدم مكة لا للحج بل للعمرة فإنه إذا وصل إلى مكة وأدى العمرة نحر نحر وحل وهذا لا أشكال فيه والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذا القادة وحل ونحر هدية وحل نعم