7 - 12 تفسير الآيات من ( يسأله من في السماوات... ) إلى ( ...في شأن ) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والأرض يسأله أن يسأل الله من في السماوات والأرض الذين في السماوات هم الملائك يسألون الله عز وجل ومن سؤالهم أنهم يستغفرون للذين آمن يقولون
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجعيم إلى آخر ويسأله من في الأرض مناء الخلائق وسؤال أهل الأرض لله عز وجل قسمات الأول السؤال بلسان المقال وهذا
إنما يكون من المؤمنين فالمؤمن يسأل ربه دائما حاجاتي لأنه يعلم أنه لا يقضيها إلا الله عز وجل وسؤال المؤمن ربه عبادة نفس السؤال عبادة سواء حصل مقصودك أم لم يحصل فإذا قلت يا ربي أعطني
كذا فهذه عبادة كما جاء في الحديث الدعاء عبادة وقال تعالى يا شاهد لهذا الحديث وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخله فقالوا ادعوني ثم قال إن الذين
يستكبرون عن عبادتي وهذا دليل على أن الدعاء عبادة هذا دعاء بلسان المقال النوع الثاني دعاء بلسان الحال وهو أن كل مخلوق مفتقد الله ينظر إلى رحمته فالكفار مثلا ينظرون إلى الغيث النازل
من السماء وإلى نبات الأرض وإلى صحة الحيوان وإلى كثة الأرزاق وهم يعلمون أنهم لا يستطيعون أن يوجد ذلك بأنفسهم فهم إذن يسألون الله بلسان الحال ولذلك إذا مستهم الضراء واضطروا إلى سؤال
ذا بلسان المقال سألوا الله بلسان المقال إذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله محسن للعبادة إذن يسأله من في السموات ومن في الأرض من الذي في السموات؟
الملائكة وضربنا لكم مثلا من أسئلتهم من في الأرض؟
الإنس والجن ويسألوا السؤال والأرض ينقسم إلى قسمين بلسان المقال ولسان الحال كل يوم هو في شام ومن يحصي الأيام لا أحد إلا الله عز وجل ومن يحصي الشؤون على التقع في الأيام لا أحد إلا
الله عز وجل كل يوم هو في شام يغني فقيرا ويفكر عني يمرض صحيحا ويشفي سقيما يؤمن خائفا ويخوف آمنا وهل مجرد كل يوم يفعل الله تعالى ذلك وهل هذه الشؤون التي تتبدل هل هي عبث أو عن حكمة؟
الأول ولا الثاني الثاني عن حكمة لا شك قال الله تعالى أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا أَخَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وقال تعالى أَيَحْسَبُ الْإِنسَانَ أَنْ يُتْرَكَ سُدًا فنحن نؤمن أن الله لا يقدر
قدرا إلا لحكمة لكن قد نعلم هذه الحكمة وقد لا نعلم ولهذا كل يوم هو في شاء ولكن أعلم أيها المؤمن أن الله تعالى لا يقدر لك قدرا إلا كان خيرا لك إن أصابته ضر صبر وانتظر الفرج وقال دوام
الحال من المحال فيانتظر الفرج فيكون خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وليس هذا لشيء لأحد إلا للمؤمن فبأي آلاء ربكما تكذبان نقول فيها ما قلنا بالآيات السابقة أن المعنى بأي
نعمة من نعم الله تكذبان الجواب لا نكذب ولا نكذب لا نكذب بشيء من آية الله من نعم الله بل نقول هي من عند الله فلو الحمد ولو الشكر من نسب النعمة إلى غير الله فهو مكذب نعم مكذب وإلا ما
يقول أنه مكذب قال الله تعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون وهذه الآية يعني يعنى بها قولهم نطرنا بنوء كذا وكذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه على إثر مطر كان قال لهم
بعد سات الصبح هل تدرون ماذا قال ربكم قال الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمة فذلك مؤمن بي كافر بالكوتب وأما من قال مطرنا بنوء كذا
وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوتب