6 - 12 Interpretation of Verses from "Everyone upon the earth will perish" to "Owner of Majesty a...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام كل من عليها أي على الأرض فان أي ذاهل من الجن والإنس والحيوان والأشجار قال الله تبارك وتعالى إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرسا أي خاليا وقال الله تعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينصفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا أي يذر الأرض قاعا صفصفا أو يذر الجبال بعد أن كانت عالية شامخة قاعا كالقعان مساوية لغيرها صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أنت ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام أي يبقى الله عز وجل ذو الوجه الكريم وكان بعض السلف إذا قرأ هاتين الآيتين وصل بعضهما ببعض قال ليتبين بذلك كمال الخالق ونقص المخلوق لأن المخلوق فاني والرب باقي وهذه ملاحظة جيدة أن تصد فتقول كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام وهذا هو محط الحمد والثنى على الله عز وجل أن يفنى تفنى الخلائق لله عز وجل وقوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فيه إثبات الوجه لله سبحانه وتعالى ولكنه وجه لا يشبه أوجه المخلوقين لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير يعني أنت تؤمن بأن الله وجهه لكن يجب أن تؤمن بأنه لا يماثل أوجه المخلوقين بأي حال من الإحوال لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولما ظن أهل التعطيل أن إثبات الوجه يستلزم التمثيل أنكر أن يكون لله وجهه وقالوا المراد بقوله ويبقى وجه ربك أي ثوابه أو أن كلمة وجه زائدة وأن المعنى ويبقى ربك ولكنهم ظلوا ظلوا سواء السبيل خرجوا عن ظاهر القرآن وحرفوه وخرجوا عن طريق السلف الصالح ونحن نقول إن لله وجها لإثباته في هذه الآية لا يماثل أوجه المخلوقين لنفي المماثلة في قوله ليس كمثلي شيء وبذلك نسلم ونجري النصوص على ظاهرها المراد بها وقول ذو الجلال أي ذو العظمة والإكرام أي إكرام من يطيع الله عز وجل كما قال تعالى أولئك في جنات مكرمون فإذن الإكرام أي أنه يكرم من يستحق الإكرام من خلقه ويحتمل أن يكون لها معنى آخر وهو أنه يكرم من أهل العبادة من خلقه فيكون الإكرام هذا المصدر صالحاً للمفعول والفاعل فهو مكرم ومكرم فبأي آلاء ربكما تكذبان وهذه الآية تكررت عدة مرات في هذه السورة وبينا معناها أنه بأي نعمة من نعم الله تكذبان يا معشر الجن والإنس وهذا كالتحدي له لأنه ليستطيع آخر أن يأتي بمثل هذه النعمة