[3361] المشروع في بداية السعي والصعود إلى الصفا - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نعم فصل وإذا فرغ من الركعتين سعى بين الصفا والمروة ويستحب أن يستلم الحجر ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقى عليه حتى يرى البيت فيستقبله ويدعو لأن جابرا قال في صفة حج النبي صلى الله
عليه وسلم ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله نبدأ بما بدأ الله تعالى به فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت
فاستقبله فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك وقال
مثل هذا ثلاث مرات قال أحمد ويدعو بدعاء ابن عمر ذكر نحوا من هذا وزاد لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون اللهم عصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك
اللهم جنبني حدودك اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك وأنبياءك ورسلك وعبادك الصالحين اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى
واغفرني في الآخرة والأولى واجعلني من آئمة المتقين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفرني خطيئتي يوم الدين اللهم إنك كنت دعوني أستجب لكم وإنك لا تخلق الميعاد اللهم إذ هديتني للإسلام فلا
تنزعني منه ولا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا على الإسلام اللهم لا تقدمني لعذاب حتى توفاني على الإسلام حتى تتوفاني على الإسلام عندكم أنا متفق عليه طيب مش اللهم لا تقدمني لعذاب ولا
تؤخرني لسهل الفتن رواه سعيد بن منصور وما دعا به فحسن ثم ينزل ويمشي حتى يكون بيك نعم لا عندي لكن رواه سعيد وهي عندي نعم طيب المثبت مقدم على النافي ولابد يجرى بحر في هذه الجملة مسائل
المثل الأولى إذا فرع من راكتين وأرد السعي بين الصفة والمروة رجع إلى الركن أي إلى الحجر الأسود فاستلمه وهذا الاستلام ليس فيه تقبيل وهو سنة لمن أراد الخروج للسعي وأما من طعف وخلج
للسعي فلس بسنة يسر له الاستلام فالظاهر أنه لا يشير إليه فإن قال قائل ما هي الحكمة في أن يستلمه الإنسان بعد إنتهاء الركعتين وقد استلمه في طوافه فالجواب أن يقال هذا من سنة الرسول صلى
الله عليه وعليه وسلم والله أعلم ما هو الحكمة هذا ما عندي الآن وربما يضح الحكمة بالتعمل وتجتمل هذه القطعة على أنه إذا نعم يخرج إلى الصفة من بابه وكان في الأول المسجد الحرام له أبواب
دون المسجد وإنما استحب العلماء أن يخرج إلى الصفة من بابه لأنه أيصر له ولأن هذا هو الظاهر من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لأن هذا هو السير القصد ومن ما يؤخذ من هذه القطعة أن
الإنسان إذا جان من الصفة يقرأ إن الصفة والمرضة مش عائل الله إذا دنى قبل أن يصعد عليه ولا يعيد هذا مرة ثانية وهذه الآية التي تتلاها الرسول صلى الله عليه وسلم هي كالآية التي تتلاها
حين تقدم إلى مقام إبراهيم لأجل أن يشعر نفسه بأنه فعل ذلك تعبد لله تعالى وامتسر لأمره طيب ومما يؤخذ منها أيضا هل يكمل الإنسان فيقول نبدأ بما بدأ الله به؟
أو إن الرسول صلى الله عليه وسلم قالها تشريعا لا تعبدا بها يحتمل هذا وهذا يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نبدأ أو قال أبدأ بما بدأ الله به تشريعا كأنه يقول للناس بدأت بالصفاء
لأن الله بدأ به ويحتمل أن تكون من تمام الذكر وإن الإنسان يقول إن الصفاء والمروة من شعاء الله أبدأ بما بدأ الله به ليطابق اللسان القلب فإن القلب لا شك أراد أن يبدأ بالصفاء والتجه
إليه لكن من أجل أن اللسان يطابق القلب ويؤكد أنه إنما بدأ بالصفاء لأن الله بدأ به هذا لفظ حديث جابر ونأخذ منه فائدة لأنه حديث وهو أن الأصل في ترتيب القول ترتيب الفعل يعني إذا ذكر
الله أشياء مرتبة بقوله فهي مرتبة بفعله ولهذا استدل العلماء على وجوب الترتيب في أعضاء الوضوء بهذا الحديث قالوا إن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أشار إلى هذا إلى أن الترتيب
القولي يقتضي الترتيب الفعل فإن الله قال إن الصفاء والمروة فبدأ بالصفاء وقال إغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم وأرجو لكم فبدأ بالوجه ثم اليد ثم الرأس ثم الرجل وهذا لا شك
استدلاله في محله ومما يأخذ من هذه القطعة أن الإنسان يصعد الصفاء حتى يرى البيت أي الكعبة فيستقبلها ويمد يديه مدى الدعاء وليس كما يفعل العالم الآن يشيرون إليه إشارة تكفير الصلاة لا
يمد يديه مدى الدعاء ويقول ما ذكره المؤلف من ذكر الله عز وجل وما ثبت به الحديث ويدعو بين ذلك فيكرر الذكر ثالث مرات ويدعو مرتين ثم ينزل متجها إلى المرض