14 - 16 تفسير الآية (إنا كل شيء خلقناه بقدر) سورة القمر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال جل وعلا إنا كل شيء خلقناه بقدر لما ذكر عذاب أهل النهار ثم سيذكر نعيم أهل الجنة ذكر بينهما أن هذا الخلق وتفاوته بقدر الله عز وجل فكل شيء مخلوق فهو بقدر انتبه أخي كل ذرة في
رملة فهي مخلوقة بقدر كل نقطة تقع على الأرض من السحاب فهي مخلوقة بقدر كل شيء كل شيء تعم ما سوى الخالق لأنه ما ثم إلا مخلوق وخالق فإذا كان كل شيء مخلوقا كان الخالق وحده الأول الذي
ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء قال النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس العجز يعني تكاسل الإنسان والكيس
يعني حزم الإنسان ونشاطه في طلب ما ينفعه والبعد عما يضره كل شيء وفي هذه الآية الكريمة تليل على أن الإنسان مخلوق لله تعالى وأن أفعاله مخلوقة لله وأن كل شيء قد قدر وانتهى وإذا كان
كذلك فلمن يلجأ الإنسان إذا أصابته الظراء إلى الله الخالق وإذا أراد السراء أيضا يلتج إلى للغاية الخالق لا يفخرن ومعجبن بنفسه إذا حصل له المطلوب ولا ييأسن إذا أصابه المقروب فالأمر
بيد الله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف القوي في إيمانه القوي في إرادته وهمته ونشاطه وليس المراد القوي في بدنه قوة البدن إما لك وإما
عليك إن استعملتها في العمل الصالح فهي إيش فهي لك وإن عجزت عنه مع فعلك أيه في حال القوة كتب لك وإن استعملت هذه القوة في معصية الله كانت كانت عليك لكن مراد بقوله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم القوي أي في إيمانه وإرادته أما قوة البدن فهي لك أو عليك قال وفي كل الخير في كل من القوي والضعيف خير وهذه الجملة يسميها علماء البلاغة جملة احترازية لأنه لما قال المؤمن
القوي خير من المؤمن الضعيف يظن الظالم أن المؤمن الضعيف ليس فيه خير فقال وفي كل خير ولها نضائر قال الله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل يعني من قبل صلح الحديبية وقاتل
أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتل وكلا وعد الله الحسن كل من هؤلاء وهؤلاء يعني فلا تظن أنها للتفاوت يحط من قدر الآخرين ويحرمهم الخير وقال تعالى لا يستوي القاعدون من
المؤمنين قير للضرب والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة بعدها يأخر وكلا وعد الله الحسن فهنا قال النبي صلى الله عليه وسلم
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفق واستعن بالله ولا تعجز فإذا فعلت ذلك حرصت على ما ينفق واستعنت بالله وكنت حازما نشيطا قويا في مرادك قال
فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله يعني هذا قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان أنت عليك أن تسعر الخير وليس عليك أن يتم لك ما تريد المهم
أن كل شيء بقدر حتى العدس والكيس فمن قدر الله له الهدائف بالقدر ومن قدر الله الشقاء فهو بقدر ولكن ما السبب لتقدير الله الشقاء على الرب هو نفس العبد لقول الله تعالى فلما زاغوا أزاغ
الله قلوبهم والله الأهد القم الفاصلين