13 - 16 Interpretation of the Verses ("And there came to the People of Pharaoh the warning...") t...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولقد جاء آل فرعون النذر يعني قومه وعلى رأسهم فرعون كما أخبر الله تعالى في آيات أخرى متعددة أنه أرسل موسى إلى فرعون وملئه جاءتهم النذر النذر قيل إنه بمعنى الإنذار وهو التخويف وقيل إنه جمع نذير وهو كل ما ينذر به العبد والمراج به الآيات التي جاء بها موسى كما قال الله تعالى ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات وهذا الأخير هو الصحيح أن النذر جمع نذير وليست بمعنى الإنذار ويدل لهذا قوله كذبوا بآياتنا كلها أي بكل الآيات الدالة على صدق رسالة موسى صلى الله عليه وعلى آله وسلم كذبوا بها وقال إن موسى مجنون وإنه ساحر حتى إن فرعون من كبريائه قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ولما كذبوا بالآيات أخذهم الله تعالى أخذ عزيز مقتدر جل وعلا عزيز أي غالب مقتدر أي قادر ولكنها أبلغ من كلمة قادر لما فيها من زيادة الحروف وقد قيل إن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى هذا في الغالب وليس دائل وإنما ذكر الله تعالى أن أخذهم أخذ عزيز مقتدر لأن فرعون كان متكبرا وكان يقول أنا ربكم الأعلى وكان يسخر بموسى ومن أرسله فناسب أن يذكر الله تعالى أخذه أخذ عزيز مقتدر وهو الله عز وجل وقد أجمع الله تعالى هذه القصة في هذه الآية ولكنه بيّنها في آيات كثيرة وأن أخذهم كان بإغراقهم في البحر فأغلقه الله عز وجل بمثل ما كان يفتخر به لأنه كان يقول لقومه يا قومي أليس لي مرك مصر وهذه الأنار تجري من تحته؟ يقررهم بهذا سيقولنا بلى أفلا تبصروا أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكارل يبيه؟ يعني بذلك موسى آرقهم الله باليم حين جمع برعون جنوده واتبع موسى ومن اتبعه ليقضي عليهم ولكن الله بحمده وعزته قضى عليه ثم قال تعالى أكفاركم خير من أولئكم الخطاب هنا لقريش يعني هل كفاركم خير من هذه الأمم السابقة التي أهلكها الله؟ أم لكم براءة في الزبوء؟ يعني أم لكم براءة في الكتب أن الله تعالى مبرئكم من عاقبة أفعالكم؟ ما الجواب؟ لا هذا ولا هذا إما أن يكون كفاركم خير من الكفار السابقين وإما أن يكون لكم براءة من الله أزل وجل كتبها الله لكم ألا يعطيه وكل هذا لم يكن فليس كفارهم خيرا من الكفار السابقين وليس لهم براءة لزوله لهم دعوة ثالثة أم يقولون نحن جميع منتصر وأم هنا بمعنى بل الإضرابية وهي إضراب الانتقال يعني بل يقولون نحن والضمير لقريش جميع منتصر جميع هنا بمعنى جمع ولهذا قال منتصر ولم يقل منتصرون يعني جمع كثير منتصر على محمد وقومه هذا معنى كلامه فأعتبوا بأنفسهم وظنوا أنهم قادرون على القضاء على محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم ورسالته فماذا كان جوابهم من الله قال الله تعالى سيهزموا جمع ويولون الدبر يهزم أن يخذلون شر خذيلة ويولون الدبر ولا يستطيعون المقاومة ولا المدافعة ولا المهاجمة مع أنهم كانوا يقولون نحن جميع منتصر ولكن لن تصرى وهذا هو الذي وقع ولله الحمد وأول ما وقع في غزوة بدر حين اجتمع رؤسائهم وكبراءهم وصناديدهم في نحو ما بين تسعمائة إلى ألف رجل في مقابل ثلاثمائة بضعة عشر رجلا مع النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فهزموا ولله الحمد شارة هزيمة وتحدثت بهم الأخبار وألقي أربعة وعشرون نفرا من رؤسائهم في قريب من قلوب بدر خبيثة منتنى وهذا شر هزيمة لا شك ولذا قاسيه زم الجمع ويولون الدبر هذا عقوبتهم في الدنيا في الآخرة بل الساعة موعدهم يعني أضف إلى ذلك أن الساعة موعدهم وهو يوم البعث والساعة أدهى وأمر أي أشد فتكا وأمر مذاقا لأن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا ثم قال الله عز وجل مبينا ماذا يحدث لهم ولأمثاله فقال إن المجرمين في ضلال وصعر الضلال في الدنيا لا يهتدون والسعر في الآخرة أي في نار شديدة التأجد تحرقهم كلما نضجت جلودهم فدّلهم الله جلودا غيرها ليذوق العذاب ويحتمل أن قوله في ضلال أي في ضلال عن الطريق الذي يهتدون به إلى الجنة لأنهم ظلوا في الدنيا فظلوا في الآخرة يوما يسحبون في النار على وجوههم يسحبون سحبا كما تسحب الجيفة ليبعد بها عن المنازل وليسوا يسحبون على ظهورهم ولكن على وجوههم والعياذ بالله ويقال ذوقوا ما استسق وقد قال الله تعالى في آية أخرى أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة يتقي بوجهه الذي كان يتقي في الدنيا عن الحرب بيديه لوقاية وجهه لكنه في النار ليس له ما يقوي وجهه النار بل يتقي بوجهه نساء الله العالمين يعني ليس له لقاية تقوي وجهه من حر النار فهم يسحبون في النار على وجوههم هذه يا إخواني ليست أساطير الأولين ليست قصصا تقال هذه حقيقة نشهد بها والله كأننا نرأها رائعين لا بد أن يكون هذا لكل مجرم يوم يسحبون في النار على وجوههم والساحب هم الملائكة الموكلون بهم لأن للنار الملائكة موكلين بها ويقال ذوقوا ما السسقر انظر يا أخي إلى الإذلال جسدي وقلب الجسدي هو أنهم يسحبون على وجوههم والقلبي أنهم يوبخون ويقال ذوقوا ما السسقر أي صلاها وسقر من أسماء النار نسأل الله العالمين لنا ولكم