11 - 16 Explanation of the Verses (The people of Lot rejected the warnings) to (...so taste My pu...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
انتهينا إلى قول الله تعالى كذبت قوم لوط بالنظر قوم لوط هم ناس كفروا بالله عز وجل وأشرفوا به وكان ما اختصوا به من المعاصي هذه الفعلة القبيحة الشنيعة وهي اللواط أي اتيان الذكر الذكر
وحذرهم نبيه من هذا وقال لهم أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنكم قوم عادون ولكنهم والعياد بالله استمروا علىها حتى جاءهم العداء وهذه السورة ذكر الله
تعالى فيها قصص الأنبياء على سبيل الإجمال فقال ما تقدم الكلام عليه وقال هنا كذبت قوم لوط بالنظر النظر جمع نذير وهي الكلمات التي أنذرهم فيها لوط عليه الصلاة والسلام وجمعها يدل على
أنه كان يكبر عليهم هذا ولكنهم أبوا وأصروا على هذا الفعل فبين الله رقوبتهم بقوله إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا ألوط نجيناهم بسحر حاصبا يعني شيئا نحصبهم من السماء أنظر الله عليهم حجارة
من سجيل فهدّمت بيوتهم حتى كانوا عليها سافلها لأن البناء سار أعلاه أسفله إلا آلوط وآلوط هم أهل بيته إلا زوجته كما قال تعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من
المسلمين نبي يُبعث إلى القوم ولم يتبعه إلا أهل بيته إلا امرأته أيضا فكانت كافرة ومع ذلك فهو صابر حتى أذن له بالخروج إلا آلوط نجيناهم بسحر أي في السحر في الصباح وذلك أن هؤلاء القوم
أخذهم العذاب صباحا كما ابتدأ عذاب عاد بالصباح سبع لليال وثمانة أيام حسوما لأن ابتدأ بالصباح فأخذهم العذاب والعياذ بالله في الصباح فأهلكهم الله نعمة من عندنا أي أنعمنا على آلوط
النعمة من عند الله عز وجل من وجهي الوجه الأول أن الله أنجاه والوجه الثاني أن الله أهلك عدوهم لأن إهلاك العدو من نعمة الله فصارت نعمة الله على آلوط بالنجاة وإهلاك العدو كذلك نجزي من
شكر أي مثل هذا الجزاء وهو الإنجاء والنعمة نجزي من شكر نعمة الله وشكر نعمة الله تعالى أيها الإخوة هي القيام بطاعته وليست مجرد قول الإنسان أشكر الله بل لابد من القيام بالطاعة ولهذا
من قال أشكر الله وهو مقيم على معصيه فإنه ليس بشاكل بل هو كافر بالنعمة مستهزئ بالله عز وجل إذ أن مقتضى النعمة أن يشكر الله ولكنه عكس الأمر قال الله تعالى ألم ترى إلى الذين بدلوا
نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلنا هو بيسلقر فكل من شكر الله فإن الله تعالى ينجيه ويهلك عدوه ولقد أنذرهم بطشتنا يعني أن لوطا عليه الصلاة والسلام أنذر قومه البطشة
وهي الأخذ في القوة فتماروا بالنظر أي تشككوا فيه ولم يؤمنوا به ولقد راودوه عن ضيفه يعني أن قومه راودوه عن ضيفه الذي جاء إليه من الملائكة وكان الله تعالى قد بعث إليه الملائكة على
صورة شباب مرد ذوي جمال وهيئة امتحان من الله عز وجل فلما سمع قوم نورد بهؤلاء الضيف أتوا يهرعون إليه يسرعون يريدون هؤلاء الضيف ليفعلوا بهم الفاحل فراودوه عن ضيفه فطمس الله أعينهم أما
كيف تمس أعينهم هل جبري ضربهم بجناحة أو غير ذلك الله أعلم إنما علينا أن نؤمن بأن الله تعالى طمس أعينهم حتى أصبحوا لأبسروا فذوقوا عذاب ونذر والأمر هنا للامتهان أو إنه أمر كوني يعني
أن الله أمرهم أمر إهانة أو أمر كونيا أن يذوقوا العذاب ومثل هذا قول الله تبارك وتعالى عن صاحب الجحيم ذوق إنك أنت العزيز الكريم فإن هذا الأمر أمر إهانة بلا شك وليس أمر إكرام ولا أمر
إباح فذوقوا عذاب ونذر