[3266] دلائل قول عمر عند الحجر الأسود: (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع) - تعليقات على الكافي

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وفي قول عمر رضي الله عنه إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع إشارة إلى كمال توحيده رضي الله عنه وأن النفع والضرر إنما هو بالله أما الأحجار وغيرها فإنها لا تضر ولا تنفع وفيها إذن رد لما يفعله بعض الناس الآن من التبرك لمس الكعبة من أي جانب كان وقد رأينا بعض الناس يكون معه أطفاله فيسترم الركن اليماني ثم يمسح أطفاله بيده ولا شك أنه أراد بذلك التبرك وهذا غلط يجب على طلبة للم ذراء أحد يفعل ذلك أن يبين له أن هذا ليس بمشهور وأن هذه الأحجار لا تنفع ولا تضر ولو أننا قدسنا الكعبة لأنها حجر لكان هذا نوع من الوثنية لكن نقدسها لأنها بيت الله ولا نقدسها إلا على حسب ما جاء في شريعة الله فقط وفيه أيضا قوة التأسي من عمر رضي الله عنه برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال لولا عني رأيته رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يقبلك ما قبلتك وفيه أيضا أن بعض أفعال الحج تعبدي محرم لا نعلم له علة إلا مجرد التعبّد وكون الإنسان يتعبّد الله بما لا يعقل معناه هذا أكمل في العبادة صحيح أن الإنسان إذا علم المعنى وعقله يكون أشد قبولا للعبادة لأن نفسه تطمئن أكثر لكن إذا تعبّد بشيء لم يعلم الحكمة منه كان هذا أدل على ذله وخضوعه لله عز وجل وأنه مسلم لشرعه كما هو مسلم لقدره ومن ذلك كونه نأخذ حجرات ونرمي بها مكانا معين وأعني بذلك الجمرات هل هذا إلا عبادة محظر وتسليم للشرع وأما ما ذكر من أن الشيطان تعرض لإبراهيم في هذه العلماكن وأنه رماه بالحصى فهذا لا صحة له بل وقال إن هذا موضع فعله النبي نعم رماه النبي صلى الله عليه وسلم بأحجار فنحن نتعبّد لله تعالى متأسّين برسوله عليه الصلاة والسلام