[3263] صفة طواف القدوم للمحرم واستلامه للحجر الأسود - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويطوك سبعا يبتدئ بالحجر الأسود فيستلمه لقول جابر حتى أتينا البيت معه استلم الرخن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ومعنى استلامه مسحه بيده ويستحب تقبيله لما روى أسلم قال رأيت عمر بن الخطاب قبل
الحجر وقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك متفق عليه فإن لم يمكنه تقبيله استلمه وقبل يده لما روي أن النبي صلى الله عليه
وسلم استلمه وقبل يده رواه مسلم فإن استلمه بشيء في يده قبله المؤلف رحمه الله تعبيره بقوله لما روي معانه في مسلم على غير استلاح المحدثين لأن روي إنما تقال في الحديث الضعيف فإن استلمه
بشيء في يده قبله لما روى ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن رواه مسلم وإن لم يمكنه أشار بيده إليه لما روى ابن عباس أن
النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعير كُلَّمَا أَتَرُّخْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرْ مراتب ثلاثة الاستلام والتقبيل والثاني الاستلام وتقبيل اليد والثالث الاستلام بشيء وتقبيل ذلك
الشيء والرابع الإشارة أربع أربع مراتب أعلاها أن تستلم وتقبل ثم أن تستلم بيدك وتقبلها ثم أن تستلم بشيء في اليد كمحجن أو مخصرة أو ما أشب ذلك وتقبلها ثم الإشارة ولا تقبل لأن ذلك لم
يرجع النبي عليه الصلاة والسلام ولأنه لا يمكن قياس الإشارة على الاستلام لأن الاستلام قد باشر الحجر رفاق قال قائل هل إذا علمت أنني لن أصل إليه بيدي هل يسأل أن أحمل عصاً حتى أستلم به
الحجر أو أقبل العصى نقول لا لأن رسول عليه الصلاة والسلام لم يحمل المحجن إلا من أجل البعيد هو لحاجة ثم إنه فيه أذية للناس فلذلك لا يسأل أن يحمل إنسان العصى من أجل أن يستلم به الحجر
وفي قول عمر رضي الله عنه إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع إشارة إلى كمال توحيده رضي الله عنه وأن النفع والضرر إنما هو بالله أما الأحجار وغيرها فإنها لا تضر ولا تنفع وفيها إذن رد
لما يفعله بعض الناس الآن من التبرك لمس الكعبة من أي جانب كان وقد رأينا بعض الناس يكونوا معه أطفاله فيسترم الركن اليماني ثم يمسح أطفاله بيده ولا شك أنه أراد بذلك التبرك وهذا غلط يجب
على طلبة للم إذا رأوا أحد يفعل ذلك أن يبين له أن هذا ليس بالمشروع وأن هذه الأحجار لا تنفع ولا تضر ولو أننا قدسنا الكعبة لأنها حجر لكان هذا نوع من الوثنية لكن نقدسها لأنها بيت الله
ولا نقدسها إلا على حسب ما جاء في شريعة الله فقط وفيه أيضا قوة التأسل من عمر رضي الله عنه برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ما يقبلك ما قبلتك وفيه أيضا أن بعض أفعال الحج تعبدي محر لا نعلم له أصلا علة إلا مجرد التعبد وكون الإنسان يتعبد الله بما لا يعقل معناه هذا أكمل في العبادة صحيح أن الإنسان
إذا علم المعنى وعقله يكون أشد قبولا للعبادة لأن نفسه تطمئن أكثر لكن إذا تعبد بالشيء لم يعلم الحكمة منه كان هذا أدل على ذله وخضوعه لله عز وجل وأنه مسلم لشرعه كما هو مسلم لقدره ومن
ذلك كون نأخذ حجرات ونرمي بها مكانا معين وأعني بذلك الجمرات هل هذا إلا عبادة محظة وتسليم للشرع وأما ما ذكر من أن الشيطان تعرض لإبراهيم في هذا العماكن وأنه رماه بالحصى فهذا لا صحة له
بل قال إن هذا موضع فعله النبي نعم رماه النبي صلى الله عليه وسلم بأحجار فنحن نتعبد لله تعالى متأسين برسوله عليه الصلاة والسلام