[3249] المستحب لمن دخل مكة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب دخول مكة وصفة العمرة ويستحب لمن أراد دخول مكة أن يغتسل ويدخلها من أعلاها من ثنية كداء ويخرج من أسفلها من ثنية كداء افتح ومد إذا دخلت وضم واقصر إذا خرجت عرفت الداخل يفتح قلبه وصدره ومعزاده والخارج يضم متاعه وربما يضيق صدر أيضا بمفارقة البيت ولهذا قيل افتح وادخل وضم واخرج نعم هذا هو وخرج والدخول كداء بالفتح والمد ويدخلها من أعلاها من ثنية كداء ويخرج من أسفلها لما روي عن ابن عمر أنه كان يغتسل ثم يدخل مكة ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وقال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى متفق عليهما هنا شيئا الأول أن يغتسل يسن لمن أراد تدخل مكة أن يغتسل استعدادا للطواف حول البيت والثاني أن يدخل من أعلاها ودخوله من أعلاها وخرجه من أسفلها هل هذا تعبد أو لأنه أسهل الأول ألا كلام المؤلف الأول من باب التعبد وعلى هذا فإذا جئت من طريق جدة نقول تحوم حول مكة تدور حول مكة وتدخل من أعلاها من الشرق وقال بعض أهل العلم إن هذا من باب الأسهل وأن رسول صلى الله عليه وسلم دخل من أعلاها وخرجه من أسفلها لأنه أسهل فإن تيسر لك أن تدخل من أعلاها وتخرجه من أسفلها فهذا هو المطلوب وإن لم يتيسر كما هو الغالب في عصورنا هذه فأدخل حيث تيسرك وأما الاغتسال فهل نقول إن الاغتسال في السين الآن للإحرام يغني عن الاغتسال لدخل مكة لأنه ليس بينه وبين دخل مكة إلا ساعة أو نحن أو نقول إذا ردت تطبيق السنة فعند دخول مكة قف واتس هذا المحل تردد عندي أنا متردد في ذلك لأن الذين يغتسلون في السيل أو يغتسلون في رابع يقدمون إلى مكة دون أن يحصل لهم شعث أو غبرة فالمقصود حاص وفيما لو قلنا بأنه سنة عند دخول مكة مع قرب اتسالهم للإحرام مشقة على الناس وربما يأتي إنسان ويقول أنا أريد أن أفعل السنة ويفعلها الثاني والثالث فيحصل زحام فالظاهر إن شاء الله أنه يكتفى بالاغتسال إذا كان عند ركوبه إلى مكة أما من أحرم من الحديبية فالمسافة بعيدة فيعتسل عند دخول مكة لا من منذ الحليفة أما ما أحرم منذ الحليفة فالمسافة بعيدة فيعتسل عند دخول مكة