[3234] محل جزاء الصيد أو من عليه دم تمتع أو قران أو ما وجب بفعل محظور-تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام الموفق أبو محمد رحمه الله تعالى في باب جزاء الصيد في كتاب الكافي فصل وما وجب من الهدي والإطعام جزاء للصيد لزم إيصاله إلى مساكين الحرم لقول الله تعالى هدياً بالغ الكعبة وكذلك دم التمتع والقران لأنه نسك فأشبه الهدي ودم فدية الأذى يختص بالمكان الذي وجب سببه فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بالذبح والإطعام بالحديبية ولم يأمر بإيصاله إلى الحرم ونحر علي رضي الله عنه حين حلق رأس الحسين بالسقباء وفي معناه ما وجب بلبس أو طيب أو نحوه وقال القاضي ما وجب بفعل محظور فيه روايتان إحداهما محله حيث وجد سببه كفدية الأذى والإحصار والثانية محله الحرم لقول الله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق وقال ابن عقيل إن فعل المحظور لعذر يبيحه فمحل هديه موضع فعله وإن فعل لغير عذر فمحله الحرم وأما هدي المحصر فمحل نحره وقال ابن عقيل إن فعل المحظور لعذر يبيحه فمحل هديه الموضع فمحل فمحل كلها فمحل كلها يعني محل يعني مكان كيف لعندنا العذر وقال ابن عقيل تسمعون تسمعون أو لا وعليكم السلام هل تسمعون نعم حياتكم الله نعم وقال ابن عقيل نعم هذه الأصوات لوش صوت المتكرم في صوت غير هذا ماشو نعم وقال ابن عقيل إن فعل المحظور لعذر يبيحه فمحل هديه موضع فعله وإن فعل نعم وإن فعل لغير عذر فمحله الحرم وأما هدي محصر فمحل نحره محل حصره لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا فحالت خفار قريش بينه وبين البيت فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية روى البخاري نحوه وبين الحديبية والحرم ثلاثة أميال أنا ليس عندي لا رواه البخاري ولا ما قاله البخاري هنا يقول الشيخ في الحاشي عندي في طاء يعني المطبوعة رواه البخاري والصحيح ما أثبتناه من الأصل نعم ولأنه جاز التحلل في غير موضعه للحصر فيجوز النحر في غير موضع النحر وعن أحمد لا يجوز نحره إلا في الحرم يقول الله تعالى هدياً بالغ الكعبة فعلى هذا يبعثه إلى الحرم ويواطئ من يبعثه على اليوم الذي ينحره فيه فيحل حينئذ وأما الصيام كله فيجزئه بكل مكان لأنه لا نفع فيه لأهل المكان فلم يختص بالمكان كرمضان بسم الله الرحمن الرحيم هذه القطعة تفيد أن الدماء الواجب التنقسم إلى ثلاث أقسام الأول ما يجب أن يكون في الحرم وهو الجزاء الصيد ودم المتعة والقرام وكل دام وجب لترك واجب فهذا يجب أن يكون في الحرم أي داخل حدود الحرم سواء في مكة أو في ميناء أو في مزدلفة أو في عيدها من الأمكنا المهم أن يكون داخل حدود الحرم كم الأنواع ثلاثة الأول جزاء الصيد والثاني دم المتعة والقرام والثالث ما وجب لترك واجب فهذه الأنواع الثلاثة يجب أن تكون في الحرم والثاني ما يكون حيث وجد سببه وهو أجم الحصار إذا أحصر الإنسان أن يمنع من الوصول إلى مكة فإنه يذبحه هدي الحصار حيث كان حصره ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحر هديه في الحديبية حيث حصره ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يدخل الهدي إلى داخل الحرم بل نحره في مكان ومعلوم أن الحديبية بعضها من الحل وبعضها من الحرم ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نازلاً في الحل ويصلي في الحرم في الجانب الحرمي منها الثالث ما وجب لفعل محضور كحلق الرأس ولبس الثياب وما أشبه ذلك ما وجب لفعل محضور غير الجزاء الصيد فهذا على المذهب يخير بين أن يذبحه في مكان فعل المحضور لأنه مكان سببه أو في مكة لأن الأصل في الهدايا أن تبلغ الكعبة لأن الأصل في الهدايا أن تكون بالغة الكعبة وذكر المؤلف الخلاف في هذه المسألة أن بعض الأصحاب قال لابد أن يوصله إلى مكة لقياساً على جداء الصيد وبعضهم قال بالتبصيل إن كان فعله لعذر ففي مكانه لحديث كعب بن عجرة وإن فعله لغير عذر فيجب أن يوصله إلى الكعبة أي إلى الحرم لكن المذهب هو الأول وهو الصحيح أصح من القولين الذين ذكرهم المؤلف هذا باعتبار مكان الذبح أما زمان الذبح فربما يذكره المؤلف فإن مذكره فنتكلم عليه إن شاء الله تعالى