4-16 Interpretation of the verses from (And there has come to them news...) to (...this is a diff...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر حكمة بالغة فما تغني النذر أكد الله تعالى في هذه الجملة ولقد جاءهم من الأنباء لأنهم أي قريشا جاءهم من الأنباء أي الأخبار التي فيها رشدهم وصلاحهم وفلاحهم ما فيه مزدجر أي ازدجارهم عن الشرك والعصيان لكنهم لم ينتفعوا بذلك وهذه الجملة كما تسمعون فيها اللام وفيها قد وهما من أدوات التوكيد وفيها قسم مقدر دلت عليه اللام في قوله ولقد جاءهم وعليه فتكون هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات القسم واللام وقد والله سبحانه وتعالى صادق بغير التوكيد لخبره لكن هذا القرآن لسان عربي مبين واللسان العربي من بلاغته بلاغته تأكيد الأشياء الهامة حتى تثبت وترسخ الذهن قال الله تعالى حكمة بادرة يعني أن الأنباء التي جاءتهم حكمة وهذا كقوله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة والحكمة هي موافقة الشيء لموضعه ويعبر عنها بقولهم تنزيل الشيء منزلته اللائقة به ولا شك أن شريعة الله كلها حكمة كلها مطابقة لما فيه صلاح العباد في معاشهم ومعادهم وقوله برالغة أي تامة واصلة إلى الغرض المقصود منهم فما تغني النذر؟ ما هذه يحتمل أن تكون نافية؟ يعني أن النذر لا تغنيهم شيء ويحتمل أن تكون استفهاما على وجه التوبيخ يعني فأي شيء تغنيهم؟ وكلهما صحيح فالنذر لم تغنيهم شيء وإذا لم تغنيهم هذه النذر المجتملة على حكمة البالغة فأي شيء نغنيهم؟ الجواب لا شيء لأنهم معاندون مستقرون ثم قال عز وجل فتولى عنهم وإلهنا ينتهي الكلام تولى الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء لأنهم معاندون المستكبرون وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يمون وإن يروا كل آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر فتولى عنهم سوف يأتيهم ما وعدوا به وسوف يتحقق لك ما وعدت به ويحسن هنا أن تقف فتولى عنه ثم تستأنف وتقول يوم يدعو الدائم لأنك لو وصلت لا أهم أن التولي يكون يوم يدعو الداعي ومعلومنا أن التولي في الدنيا وليس يوم يدعو الداعي وقوله يوم يدعو الداعي هو ظرف والظرف لا بد له من عامل كالجار والمجرور لا بد له من عامل وكجميع المفعولات لا بد لها من عامل فما هو العامل في قوله يوم يخرجون من جلاثه العامل قوله يخرجون يوم يدعو الداعي إلى شيء النكر خش عن أبصار وهم يخرجون فهي متعلقة بيخرجون أي سوف يأتيهم العذاب في ذلك الوقت يوم يخرجون من الأجداء كأنهم جلاث منتشر وقوله يوم يدعو الداعي إلى شيء النكر هو داعي يوم القيامة إلى شيء نكر أي منكر عظيم لشدة أهواله فإنه لا شيء أنكر على النفوس من ذلك اليوم لأنهم لم يشاهدوا له نظيرا خش عن أبصار يعني أن أبصارهم خاشع دليلة كما قال عز وجل ينظرون من طرف خفي هم الآن مستكبرون رافعوا أسم يرون أن الناس احتأت تحتهم وأنهم فوق الناس لكن سيأتي اليوم الذي يكونون بالعكس يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر الأجداث هي القبور وكأنهم جراد منتشر الجراد منتشر المنبث في الأرض الذي لا يدري أين وجهه ليس له طريق قائمة يعرف كيف ينتهي ولكنهم منتشرون وهذا من أدق التشبيهات لأن الجراد المنتشر تجده يروح همين ويسار لا يدري أين يذهب فهم سيخرجون من الأجداث على هذا الوجه بينما هم في الدنيا لهم قائد لهم أمير لهم وجه يعرفون طريقهم إن كان طريقا فاسد مهطعين إلى الدع يعني أنهم مصدعون خاضع الأعناق كالرجل إذا أسرع وركض تجده يقدم رأسه يخضعه فهم يخرجون من الأجداث مهطعين إلى الدع أي مصدعين خافض رؤوسه من الفزع والهول والشدة يقول الكافرون هذا يوم عسر وتأمل قوله يقول الكافرون ولم يقل يقول الناس لأن هذا اليوم العسر لا شك أنه في حد ذاته عسر شديد عظيم ولكنه على الكافرين عسير وعلى المؤمنين يسير كما قال الله تبارك وتعالى وكان يوما على الكافرين عسير وقال تعالى على الكافرين غير يسير وأما على المؤمنين فهو يسير ولله الحمد جعلا الله وإياكم يقول الكافرون هذا يوم العسر ثم بدأ الله عز وجل في قصص الأنبياء على وجه مختصر في هذه السورة لكنه مؤثر تأثيرا بالغا